قل للثوابي إذا جئته
الشاعر: ابن الرومي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة
«قل للثوابي إذا جئته» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قُلْ للثوابيِّ إذا جِئْتَهُ — يا ثُكلَ أسماعٍ وأبصارِ
إن تستتر مني فقد أكبرت — نفسك منّي أهلَ إكبار
وما يضيرُ العينَ ألا ترى — شبيهَ بُهْلولٍ وعمَّار
يا مُلقي الرُّدن على وجهه — لقد تَخَمَّرْتَ على عار
سترتَ وجهاً حق تشويهُهُ — ألّا يُرَى عادمَ أستار
نمَّتْ وقد غطيته لحيةٌ — كأنها رايةُ بيطار
حَسِبتُها من خُبِث أرواحِها — مخضوبةً بالزفت والقارِ
يالك من وجهٍ ومن لحيةٍ — ما أشبهَ الجارةَ بالجارِ
وجه عليه مسحة لم تزل — تَلْحظها عين بإنكار
يا ليت كفاً سترتْ قبحَهُ — مسمورة فيه بمسمار
أدعو عليها ولها نِعمة — ولست للنعمى بكفار
مخافةً إن فاتنا سترها — أن نتلقى سوء مقدار
نستمتع اللَهَ بإحسانها — فإنها ستر من النار
يا عُوذةَ الدارِ التي أُنعِمتْ — عليه بل يا بومة الدارِ
بل أنت أحسنت بإلقائها — على قَذاةٍ ذات إضرار
ولو تصدَّيتَ وواقفتني — كَحَّلت عينيَّ بُعوَّار
فاذهب إلى الجنة كيلا ترى — أنت وأهلُ الأرض في دار
قولَ امرئٍ لم ير ما جِئتَهُ — ضرّاً ولكن نفعَ ضَرّار
مضرّةَ البقةِ في غابةٍ — نالت أذى من أسدٍ ضاري
أستغفر اللَّه ولستَ الذي — يضرُّ إلا ضُرَّ هرّار
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الردن: ردن: الرُّدْنُ، بِالضَّمِّ: أَصل الكُمّ. يُقَالُ: قَمِيصٌ وَاسِعُ الرُّدْن. ابْنُ سِيدَهْ: الرُّدْن مُقَدَّمُ كُمِّ الْقَمِيصِ، وَقِيلَ: هُوَ أَسفله، وَقِيلَ: هُوَ الْكُمُّ كُلُّهُ، وَالْجَمْعُ أَرْدانٌ وأَرْدِنَة. وأَرْ …
- بالجار: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز …
- بالزفت: زفت: الزِّفْتُ؛ بِالْكَسْرِ: كالقِيرِ؛ وَقِيلَ: الزِّفْتُ القَار. وِعاءٌ مُزَفَّتٌ، وجَرَّةُ مزَفَّتة، مَطْلِيَّة بالزِّفْتِ. وَيُقَالُ لِبَعْضِ أَوعية الْخَمْرِ: المُزَفَّتُ، وَهُوَ المُقَيَّر. وَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، عَ …
- بهلول: البُهْلُولُ : جامع لصفات الخير؛ إنه سيد كريم بُهلول.-: المهرج المضحك؛ رأيت بُهلولاً يطوف المدينة لإضحاك الناس.
- بيطار: البَيْطَارُ : من يعالج الدوابَّ ويسمِّر نِعالها؛ كان ابن البيطار في طليعة العشّابين العرب ج بياطرة.
- تشويهه: [ش و هـ]. (مصدر شَوَّهَ). 1."تَشْوِيهُ مَلاَمِحِ الوَجْهِ" : إِفْسَادُهَا وَتَقْبِيحُهَا. 2."تَشْوِيهُ الحَقِيقَةِ" : تَحْرِيفُهَا، تَغْيِيرُهَا.