وقلتُ لها: اعتللتِ بغيرِ ذنبٍ،

الشاعر: جميل بن معمر · البحر: الوافر

«وقلتُ لها: اعتللتِ بغيرِ ذنبٍ،» من شعر جميل بن معمر، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وقلتُ لها: اعتللتِ بغيرِ ذنبٍ، — وشرٌّ الناسِ ذو العللِ البخيلُ

ففاتيني إلى حكمٍ منَ أهلي — وأهلكَ، لا يحيفَ ولا يميلُ

فقالت: أبتغي حَكَماً مِنَ اهلي؟ — ولا يدري بنا الواشي المَحُول

فولّينا الحكومة َ ذا سُجوفٍ — ، أخاً دنيا، لهُ طرفٌ كليلُ

فقلنا: ما قضيتَ به رَضينا — ، وأنتَ بما قضيتَ بهِ كفيلُ

قضاؤكَ نافذٌ، فاحكُم علينا — ، بما تهوى ، ورأيكَ لا يفيلُ

وقلتُ له: قتلتُ بغيرِ جرمٍ، — وغبَّ الظلمّ مرتعهُ وبيلُ

فسَلْ هذي: متى تَقضي ديوني، — وهل يَقضِيكَ ذو العِلَلِ المَطول؟

فقالت: إنّ ذا كَذِبٌ وبُطْلٌ، — وشرّ، من خُصومته، طويل

أأقتُلهُ؟ وما لي من سِلاحٍ، — وما بي لو أقاتلهُ، حويلُ

ولم آخُذْ له مالاً، فيُلفَى — له دينٌ عليّ، كما يقولُ

وعند أميرنا حكمٌ وعدلٌ — ، ورأيٌ، بعد ذلكمُ، أصيلُ

فقال أميرنا: هاتوا شهوداً — ، فقلتُ: شهيدُنا الملِكُ الجليل

فقال: يمينها، وبذاكَ أقضي، — وكلُّ قضائهِ حسنٌ جميلُ

فبتُ حلفة ٍ، ما لي لديها — نقيرٌ، أدعيهِ، ولا فتيلُ

فقلتُ لها وقد غلبَ التعزي: — أما يقضى لنا، يابثنَ، سولُ

فقالت ثمّ زجّت حاجبيها: — أطلتَ ولستَ في شيءٍ تطيلُ

فلا يَجِدَنّكَ الأعداءُ عندي، — فَتَثْكَلَني وإيّاكَ الثَّكُول!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البخيل: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
  • العلل: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل …
  • المحول: المُحْوِلُ : فا. - من النِّساءِ: التي ولدتْ ذكرًا على إثر أنْثى أو العكس. -: الصّبيُّ الذي أتى عليه حَوْلٌ؛ ما إنْ أصبح مُحولاً حتى ملأ المنزل مرحًا وحبورًا. من الدُّور: التي تغيّرت وأتت عليها السِّنُون.
  • الواشي: الوَاشِي : فا.-: الكَثير الوَلَدِ.-: الحَائِكُ.-: الضَّرَّابُ للذهب.-: النَمَّامُ؛ مَخَافَةَ وَاشٍ أَوْ رَقِيبٍ وَحَاسِدٍ ** يُحَدِّثُ ما لا كانتِ الناسُ تَعْلَمُ. ج وُشَاةٌ وواشُونَ.
  • رضينا: رضي: الرِّضَا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ برِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصي ثَناءً عَلَيْكَ أَنت كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَ …

قصائد ذات صلة

  • فيا بثنَ، إن واصلتِ حجنة َ ، فاصرمي
  • وما عَرّ جوّاسُ اسْتها إذ يَسبّهم،
  • فما سِرْتُ من ميلٍ، ولا سرْتُ ليلة ً،
  • عرفتُ مصيفِ الحيَّ، والمتربعا،
  • بني عامرٍ، أنّى انتَجعتُم وكنتمُ،
  • وما صائبٌ من نابلٍ قذفتْ به
  • لَعَمري، لقد حسّنْتِ شَغْباً إلى بَدَا
  • ويعجبني من جعفرٍ أنّ جعفراً