أبو عثمان والرومي
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة
«أبو عثمان والرومي» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبو عثمان والرومي — يُ من غاشِيَة القصْرِ
يهيمان إلى القصر — طوالَ الدهر والشَّهر
يفِرّان من الكاس — ونغْم العود والزَمر
إلى قفْرٍ من الأرض — وما يُصنَعُ بالقفْر
مع الهُدهُد والبل — بُل والصُلصُل في وكْرِ
ويكتنَّان بالأكوا — خ والرمضاء كالجمر
مغانٍ لم يكن يصبو — إليهن ذَوُو الحجر
فهلّا آثرا القَيْنا — ت في الدُّرِّ وفي الشَذر
وصهباءَ لها طوقٌ — شبيهُ اللؤلؤ الحَدر
كمثل النار في النُّور — ومثل المسك في النَّشر
كما آثرها السيِّ — دُ وابن السيد الغَمر
شَهِنشاهُ خراسانَ — أخو العزة والقَهر
خُذاهانُ خُذاهانُ — خُذاهانُ إلى الحشر
أبو بكرٍ أبو بكرٍ — أبو بكرٍ أبو بكرِ
أبو البرق أبو الرعدِ — أبو الريح أبو القطر
أبو الحَزم أو العَزم — أبو الدَّهْي أبو المكر
أخو النجدة والبأسِ — أخو الإقدام والصبر
أخو الهامة والقام — ة والشدة في الأسرِ
أخو العز أخو الجاهِ — أخو المال أخو الوفر
فتى التعزيم والطبِّ — فتى التنجيم والزجر
فتى الإعراب والإغرا — ب في النظم وفي النثر
فتى الخط فتى الضبطِ — فتى النهي فتى الأمر
فتى يغرف من بحرِ — فتى يقلع من صخر
فتى الشطْرنج والنردِ — فتى الفُلْج فتى القَمْر
وما أدراك ما الليثُ — وما غرك بالببْر
وما أدراك ما السيلُ — وما غرك بالبحر
وما أدراك بالموتِ — وما غرك بالدهر
لسان الملك في البدوِ — لسان الملك في الحضر
إذا أوفى على المنبَ — رِ مثل القمر البدر
وقد سُربل بالليلِ — وقد بُرقع بالفجر
سواد فيه وضاحٌ — كريم الخِيم والنَجر
على هامته شاشي — يَةٌ سوداء كالنسر
وقد أصغى له الناسُ — وجلَّى نظر الصقر
وقد جهور في الصوت — بصدر أيّما صدر
وكم أنفق في الحمد — وكم أنفق في الأجر
وكم أحصى له المحصو — ن بالعد وبالحزر
ثواباً منه كالريع — لمدح فيه كالبذر
ألا هاتيكم العليا — ء والفخر لدى الفخر
أنا ابن الطالقانيِّ — وقد أنذرت بالزأر
فقل للمتحدِّيَّ — قُصاراكم على السبر
فما أصبحت من بأسٍ — ولا شعري بذي فقر
وما مثلي من قيسٍ — بأهل الغدر والختر
برومي وبصري — وما المصر من الكَفر
من الروم من البصر — ة ذات المد والجزر
وما الضليل كالهادي — ولا الجاهل كالحبر
أنا المُبطن في السر — كما أُظهر في الجهرِ
أبيْتُ الملق الكاذِ — بَ خوف الضرس والظفر
فلا ظهرٌ سوى بطن — ولا بطن سوى ظهر
أنا المعتاض من جوبِ — فيافي الأرض بالجمر
ملوكيٌّ بعيد الرأ — ي من زيغ ومن عَثر
قيانيٌّ جواد الكفْ — ف بالمهر وبالجذر
وقدْماً فاز من سمَّ — حَ بالجذر وبالمهر
أسرُّ البيضَ بالوصلِ — وأُشجي البيض بالهجر
قسمت الدهر شطرينَ — فللثغر وللثغر
فبأس ليَ في شطرٍ — ولهو ليَ في شطر
وفي صوتيَ كالبمّ — وكالزير وكالنَبر
أنا الفحل أنا الفحل — بلا عيٍّ وَلا هذر
عليكم سكتة العيِّ — ولي شقشقة الهدْر
ولو صَيّحتُ بالجنِّ — للجَّ الجنُّ في الفرِّ
وما حربيَ بالصفو — ولا سلميَ بالكدْرِ
أنا المُثني على نفسي — ثناءً ليس بالنذر
ومن يمدحني بعدي — بغزر مثل ذا الغزر
وما شعر سوى شعري — بمحض الحسب الدَّثر
ثنائي مسك دارينٍ — وذكري عنبر الشِّحر
ألا من لي بتعويذٍ — من العين على النحر
فقد خفت ولم أظلم — سهام النظر الشذر
على نفس مُفداةٍ — ووجهٍ حسن نضر
أعيذ النفس باللَهِ — فإني أسد الهصر
أعيذ النفس باللَّهِ — فإني جابر الكسر
أعيذ النفس باللًهِ — فإني عَلم السَفر
أعيذ النفس باللَهِ — فإني أوحد العصر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشذر: شذر: الشَّذْر: قِطَعٌ مِنَ الذَّهَبِ يُلْقَطُ مِنَ المعْدِن مِنْ غَيْرِ إِذابة الْحِجَارَةِ، وَمِمَّا يُصَاغُ مِنَ الذَّهَبِ فَرَائِدُ يُفَصَّلُ بِهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْجَوْهَرُ. والشَّذْرُ أَيضاً: صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ، شَ …
- القينا: ألْقَى يُلْقِي ألْقِ إلْقــاء [لقي]:- ـه إلى اُلأرْض: طرحه أرضاً؛ غالبــه فألقــاه أرضاً.- عنه الشيءَ: طرحه وأبعده عنه؛ ألقى عن نفسه هموم التفكير بالمستقبل.- إليه القولَ وبالقول: أبلغه إيَّــاه.- عليه القولَ: أملاه عليه. …
- الهدهد: الهُدْهُدُ : جنس طير من الجواثم الرقيقات المناقير، له قنزعة على رأسه وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِي لا أَرى الهُدْهُدَ-: كلُّ ما يقرقر من الطير.-: الحمام الكثير الهدهدة ج هَدَاهِدُ.
- بالقفر: قفر: القَفْرُ والقَفْرة: الخلاءُ مِنَ الأَرض، وَجَمْعُهُ قِفارٌ وقُفُورٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: يَخُوضُ أَمامَهُنَّ الماءَ حَتَّى ... تَبَيَّن أَن ساحَتَه قُفورُ وَرُبَّمَا قَالُوا: أَرَضُونَ قَفْرٌ. وَيُقَالُ: أَرض قَفرٌ و …
- كالجمر: جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَ …
- والرمضاء: الرَّمْضَاءُ : شدَّة الحرّ. ـ: الأرضُ أو الحجارَةُ التي حَمِيَت من حرارة الشَّمس؛ (كالمستجير من الرَّمضاءِ بالنّار) مثل يضرب لمن يهرب من شيْءٍ فيقع فيما هو شرٌّ منه. رَمَضَانُ: الشَّهر التاسع من السَّنةِ القمرَّية بين شع …