على الدار التي لبست بلاها

الشاعر: جميل بن معمر · البحر: الوافر

«على الدار التي لبست بلاها» من شعر جميل بن معمر، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على الـدار التي لبست بلاهـا — قفـا، يـا صاحبيّ، فسائلاهـا

ومـا يبكيـك من عرصات دار — تقـادم عهدهـا وبـدا بلاهـا

ذكـرت بها التي ترمي فتوري — إذا ما أرسلت سهمـا شواهـا

أتيحـت لـي ونفسي قد تجّلت — عمايـة غيّهـا ورأت هداهـا

وزايلها السفاه فليـس منهـا — وتـاب الحلم واجتنبت صباهـا

وقـد طالبتهـا حتـى مللنـا — مواعدهـا وأعيانـا منـاهـا

فما جـادت لنـا حتى وردنـا — حياض المـوت أو كدنا نراها

ذكرتـك إذ رأينـا أم خشـف — بذي ضـال تريع إلى طلاهـا

رأتنـا قاصديـن لهـا فولّـت — أمام الخشف مضطربا حشاها

وقـد حفّ الرّمـاة بجانبيهـا — وكلّهـم على حنـق يـراهـا

فجالـت ساعـة ثم استظلّـت — إلى سنـد تحـاول ملتجاهـا

إليه تـارة تـرمـي بطـرف — وأخرى نحونا قلقـا حشاهـا

وقد آليـت خشيتهـم عليهـا — اكلّـم منهـم رجـلا رماهـا

فقالوا: ما دهاك؟ فقلت: نفسي — وبيـت الله تعلم ما دهـاهـا

وما بي فاعلموا من حبّ ظبيٍ — ولكنّي ذكـرت بهـا سواهـا

ألا يا شبـه ذات الخـال قرّي — بأرضك لن تراعي في رباهـا

فقد أشبهـت ذات الخـال إلا — مناط القـرط منهـا أو شواها

وساقـك حمشة والسّاق منها — خدلّجة يغـضّ بهـا براهـا

ولو ماشيتهـا لعجلـت عنها — وذات الخال مقصور خطاهـا

ولكنّ الـذي أشبهـتِ منهـا — مقلّدهـا العتيـق ومقلتاهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السفاه: السَّفَاة [سفو]. واحدةُ السَّفَا، وهو شجر له شوك.
  • بلاها: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
  • تريع: تَرَيَّعَ يَتَرَيَّعُ تَرَيُّعاً : ـ الشيءُ: نما وزاد؛ تَرَيَّع الزرعُ فكان موسم الحبوب جيِّداً. ـ الشيءَ: زاده ونمّاه؛ تريَّع نموُّ الصناعة ثروةَ البلاد. ـ ت يدُه بالجود: فاضت. ـ القومُ: اجتمعوا؛ تَرَيَّع فريق الكشافة ق …
  • تقادم: تَقَادَمَ يَتَقَادَمُ تَقَادُماً :- الشيءُ قدُمَ وطال عليه الزمن؛ تقادمت أبينة الحيِّ حتى كادت تسقط/ التقادُمُ في القانون، مدّة محدودة تسقط بانقضائها المطالبة بالحقّ أو بتنفيذ الحكم.
  • حياض: الحِيَاضُ : مفـ الحَوْضُ؛ دافع عن حياضه أي عمّا يملكه.-: دَمُ الحيْض عند المرأة.
  • خشف: خشف: الخَشْفُ: المَرُّ السريعُ. والخَشُوفُ مِنَ الرِّجَالِ: السريعُ. وخَشَفَ فِي الأَرض يَخْشُفُ ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً، فَهُوَ خَاشِفٌ وخَشوفٌ وخَشِيفٌ: ذَهَب. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مِخَشٌّ مِخْشَفٌ وَهُوَ الجَريءُ …

قصائد ذات صلة

  • فيا بثنَ، إن واصلتِ حجنة َ ، فاصرمي
  • وما عَرّ جوّاسُ اسْتها إذ يَسبّهم،
  • فما سِرْتُ من ميلٍ، ولا سرْتُ ليلة ً،
  • عرفتُ مصيفِ الحيَّ، والمتربعا،
  • بني عامرٍ، أنّى انتَجعتُم وكنتمُ،
  • وما صائبٌ من نابلٍ قذفتْ به
  • لَعَمري، لقد حسّنْتِ شَغْباً إلى بَدَا
  • ويعجبني من جعفرٍ أنّ جعفراً