راجعت بعد الجهل حجرا
الشاعر: ابن الرومي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«راجعت بعد الجهل حجرا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
راجعتُ بعد الجهل حِجْرا — وأطعتُ زاجرةً وزَجرا
ومن الحوادث أنْ نَسْك — تُ وقد صَحِبتُ الفتك عَصْرا
ورأيتُ ما تُجري علي — يَ أحق بي عَقِباً وصَدرا
ووجدتُ عيشي في اللئا — م أعفّ لي وأخفَّ وِزرا
فقصدتُ ربحاً حاضراً — ورَفضْت أمراً كان خُسراً
أغلقتُ حانوتي لطو — ل كساده وفتحتُ عَمْرا
فأفادني فتحي لهُ — جاهاً ومعروفاً وقدرا
يا طيلسانَ الحَمْدوْي — ي لقد شُفِعْتَ وكنتَ وِترا
عمروٌ أخوك أصَبْتُهُ — لي مكسباً فأفدتُ وَفرا
كالحمدويِّ وكسبِهِ — بل ثروة فينا وذكرى
لا تبعُدَن من صاحبي — ن نَفيتما ضعة وَفقرا
يا عمرُو صبراً للقِصا — ص بما جنيتَ عليَّ صبرا
بل كلْ هنيئاً كسب أن — فِك قد منحتُك منه شطرا
لك شطر كسبي كلما — حبَّرتُ في الخرطوم شِعرا
أحبيتُ منك بحيلتي — لك مستَغلَّاً كان قبرا
فاشكر شريكك إذ جزى — عُرفاً وقد أسديتَ نكرا
وسل المُفنَّد في هجا — ئك هل ظلمتُ الحق سرا
أم هل أسأتُ إليك في — أمرٍ وقد أحييتَ أمرا
صادفتُ ذكرك كالسرا — ر فقلتُ فيك فصار بدرا
نوَّهتُ باسمك مُحسناً — بعد الخمول ألا فشكرا
واعذِرْ أخاك وإن فحصْ — ت فما أراك الفحص غدرا
وإذا سمعتَ هجاءَهُ — فاجعلْ وقارك ثَم وقرا
فعساك إن لم تكتسب — مجداً ستكسِب ثم أجرا
لم يُحرزِ القصباتِ مَن — لم يحتمل جَدعاً وعَقرا
ولئن فطِنتَ لتُحسنَن — نَ بحُجة جحداً وكُفرا
ما حُجتي إن قلتَ لي — قلْ لي متى أعدمت فخرا
ما كنتُ سراً قط بل — ما زلتُ بالخرطوم جهرا
حسبي بأنفي دون شع — رك مفخراً ضخماً وذُخرا
ما زال خرطومي وفي — ياً لي غنىً لي عنك دهرا
كم أكسباني قبل شع — رك وُزَّناً بيضاً وصُفرا
كم وقفة لي قد حشَرْ — تُ بها جموع الناس حشرا
أنا فيلُ ربي لم أزل — لهْواً لإخواني وسُخرا
والقَسُّ فيّالي فكم — أكسبتُهُ جَذرا وجُدرا
كم قد فتنتُ بمنظري — شمطاءَ عانسة وبكرا
يَجبي الدراهم بي ويج — بي تارةً زيتاً وخمرا
مالي هنالك حجةٌ — يا عمرو فاللَهمَّ غَفرا
لا تلحينِّي إن جعل — تك للجَدا كلباً وصقرا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك …
- اللئا: ليأ: اللِّيَاءُ: حَبٌّ أَبيضُ مِثْلُ الحِمَّصِ، شديدُ البَياض يُؤْكل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا أَدري أَلَهُ قُطْنِيَّةٌ أَم لا؟
- حانوتي: [ح ن ت].: صاحِبُ الحانوتِ.