البحيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من شاطئِ لشواطئٍ جددِيرمي بنا ليلٌ من الأبدِ
ما مَرّ منه مضى فلم يعدِهيهات مرسى يومِه لغدِ!
سنةٌ مضت! وختامُها حاناوالدهرُ فرّق شملَنا أبدا
ناجِ البحيرةَ وحدك الآناواجلسْ بهذا الصخرِ منفردا!
قل للبحيرةِ تذكرين وقدسكن المساءُ ونحن باللجِّ
لا صوت يسمع في الدنى لأحدْالا صدى المجدافِ والموجِ
فاذا بصوتٍ غير معتادِهزّ السكونَ هتافهُ العذبُ
أصغى العبابُ ورجَّع الواديأصداءَه وتناجتِ السحبُ
يا. دهر في وفق ولا تدرِ:ساعاته في هينة وقفى
حتى تتاح هناءةُ العمرِوتطول لذتُها لمقتطفِ
هلا التفتَّ لذلك الكونِوعلمت كم في الناس من باكي
يدعوك خذني والأسى المضنيْخلِّ الممتِّعِ وامضِ بالشاكي
هذا النعيم وهاته المحنُيتنافسان الدهر اقلاعا
فبأي عدلٍ أيها الزمنُتتشابهُ الحالان إسراعا
يا أيها الأبد السحيق أجبْوتكلمي يا هوة الماضي
ما تصنعان بأشهرٍ وحقبْونعيم عمرٍ غير معتاض
ناج البحيرةَ والصخورِ وعُدْفاستحلِف الأغوارَ والغابا
قل! صُنْ ذكر غرامنا فلقدْصين الشبابُ عليك أحقابا
ولتبق يا هذي البحيرة فيحاليك ثائرة وهادئةً
في باسق للماء منعطفٍفي رائعات الصخر نائتةً
في عابر النسماتِ مرتجفَافي النجم فضض صفحةَ الماءِ
في الريح أنّ أنينه وهفافي الغصن نفَّسَ حر أحشاءِ
في الجو معتبقاً بريّالِخطرت ملاعبة رقيق صبا
في كل هذا هاتفٌ باكيسيقول يا أسفا لقد ذهبا!
عن القصيدة
«البحيرة» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.