يسمو إلى المجد أقوام فتلهزهم
الشاعر: ابن الرومي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«يسمو إلى المجد أقوام فتلهزهم» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يسمو إلى المجد أقوام فتَلْهزُهم — أركانُه وابنُ يحيى غير ملهوزِ
فتى يرى ماله كالداء يحسمُهُ — ولا يراه كعضوٍ منه محروز
يهتز للمجد من تلقاء شيمته — والحر يهتز عفواً غيرَ مهزوز
معذَّل لا يفيق الدهرَ عاذلُهُ — وليس في قَرَن غاو بملزوز
خلَّى إليه سبيل العذل نائلُهُ — والذمُ عنه قصِيٌّ جِدُّ محجوز
يلقى العُفاةَ بترحيب إذا انصرفوا — عن غيره بين مدفوع وموكوز
لا مقبِلٌ منهمُ يشكو تجهُّمَهُ — ولا مولٍّ إذا ولى بملموز
يُعدي على ماله والعزُّ حاضرهُ — فيُستباح عزيزاً غير معزوز
وما يصانع عن عود به خَوَرٌ — هيهات ذلك عود غير مغموز
بل فيه خِيم على الخيرات يحفِزهُ — ناهيك من حافز في خير محفوزِ
حوى من المجد كنزاً لم يكن أحد — يحويه إلا بمالٍ غير مكنوز
لو كان جزُّ النواصي دهرَ أنعُمِه — في الناس لم تلق منها غير مجزوزِ
ماذا ترى في اصطناعي يا أبا حسن — فكم سبقتَ بمثلي غير منحوز
إن تولني يا ابن يحيى منك عارفةً — لا تقرِها في سقاء غير مخروز
وليس سيفي بمغمودٍ إذا التمستْ — يداك نصري ولا رمحي بمركوز
بل حاضر النصر من ذي مضرب خَذِمٍ — وذي سنانٍ طرير الحد مجلوز
أقريهما كلَّ من عاداك لا حَرَجاً — من قتلهم بين مضروبٍ وموخوز
بل مُوتغاً فيك دِيني أو تبشِّرَني — بُشْرى سمَيِّكَ كانت لابن جُرموز
إذ لا أعدُّهم مما أحرِّمُهُ — بل كالاضاحيِّ من ضأنٍ وأمعوز
هوىً أبادي به لا مُضمِراً لهوى — موكَىً عليه حذار الناس مَرموز
خذها أبا حسن لا زلت مبتكراً — باكورةً مِثلَها في ألف نيروزِ
حتى تنال بك الأيامُ كل مدىً — مقصَّرٍ عن تعاطيه ومعجوزِ
في ظل عيشٍ مقيم لا زوال لهُ — وفي رداء شباب غير مبزوزِ
ألحمتُ ما كنت تسدي من سدى وندى — فاشربْ على حسنه بالجام والكوزِ
من قهوة شِرّةُ الشبان شرّتُها — وعهدها عهد سابور وفيروزِ
لم تحْلُ جدّاً ولم تحمض مَذاقتُها — بل ذات طعم من الطَّعمين ممزوزِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بترحيب: [ر ح ب]. (مصدر رَحَّبَ). 1."التَّرْحِيبُ بِالضُّيُوفِ" : اِسْتِقْبَالُهُمْ بالتَّرْحابِ . 2."تَرْحِيبُ الْمَكَانِ" : تَوْسِيعُهُ.
- تجهمه: تَجَهَّمَ يَتَجَهَّمُ تَجَهُّماً :- ـه وله: استقبله وهو عابس؛ فلما سمع منه تفاصيل القصة تجَهَّمَ له وطلب إليه أن يخرج.
- تلقاء: [ل ق ي]. (اِسْمٌ مِنَ اللِّقاءِ). 1."جَلَسَ تِلْقاءَهُ" : مُقابِلاً لَهُ، تُجاهَهُ. 2."قامَ بِمَهامِّهِ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ" : دونَ أَنْ يَتَلَقَّى أَوامِرَ مِنْ أَحَدٍ، أَيْ بِحُرِّيَّةٍ وَإِرادَةٍ. يونس آية 15 قُلْ …
- عاذله: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.