ما طلت باللهو والأيام تنتجز
الشاعر: ابن الرومي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«ما طلت باللهو والأيام تنتجز» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما طَلتَ باللهو والأيامُ تنتجزُ — فنلْ من اللهو حظاً قبلَ تُحتجَزُ
لا تتركن بين طَوري لذةٍ خَللاً — إن الشبابَ وأيامَ الصبا نُهَزُ
وقل مجيباً صهٍ للقائلات مهٍ — ولْيَلْقك العذلُ صلباً حين تْغتَمز
هانتْ على عاذلاتي حسرةٌ صَعَداً — كأنما بفؤادي عندها عَلَز
إذا نضوتُ شبابي واعتديتُ غدا — والعمرُ لي نَشَبٌ والشيبُ لي نَبَز
يا عاذلَيَّ احْبُوَا غيري بنصحكما — يُصخْ لما تَلْغوان الممسكُ اللَحِز
ما بعد بيضاءَ أو صهباءَ صافيةٍ — فَرْعٌ يُرَبُّ ولا صفراء تكتنز
لَيأخذنَّ بسَمْعي دونَ لغوِكما — حسنُ المَزاهِر والأهزاج والهَزَز
أنبئتُ أنك يا يعقوب مبترِكٌ — تُقصِّد الشعرَ في سبي وترتجز
نظَارِ أمطِرْك وَدْقاً لا يُراشُ به — عاري الغصون ولا تحيا به الجُرُز
قصائدٌ مُقْصِداتٌ من أصيب بها — وإن رجَزَتْ أتاك الرِّجْز لا الرَّجَز
من كل هَتْرٍ إذا غنى الرواةُ بها — أضحى لها شعراء الناس قد ضَمَزوا
يباشر الجلد دونَ العِرض مِيسمُها — وَتلزم المرءَ ما لا تلزم النُبَز
تأتيك آبدةٌ منها فآبدةٌ — تتابع الموج خلف الموج تحتفِز
وعندي الطِّوَل المُرْخَى أَعنَّتها — من القصائِد والسيارة الوُجز
تاللَه ما بلساني حين أشتمكم — عِيٌّ ولا بيَ عن سوآتكم عَوز
إني ليَمكنني قولٌ يُحقِّقُهُ — نساؤُك الفتيات الخُوَّر العُجز
تاللهِ لولا نساء أنتَ قيمها — عف الزناة وطابتْ منهم الحُجَز
فَتْقاء يذهبُ فيها الفيل منزلقاً — يكاد يسبق منه صدرَه العَجُز
لم تذكر الأيرَ إلا متَّ كعثَبها — واعتادها شَرَقٌ بالريقِ أو جأَز
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللحز: لحز: اللَّحِزُ: الضَّيِّقُ الشَّحيح النفْس الَّذِي لَا يَكَادُ يُعْطِي شَيْئًا، فإِن أَعطى فَقَلِيلٌ، وَقَدْ لَحِزَ[[. قوله [وقد لحز إلخ] اللحز، بسكون الحاء، بمعنى الإلحاح من باب منع. واللحز، محركة، بمعنى الشح من باب فرح …
- الممسك: المُمَسَّك : مفعـ.-: المُطَيَّبُ بِالمِسْكِ.-: المَخْلُوطُ بالمِسْكِ.
- باللهو: (لَهَوَ) اللَّامُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى شُغْلٍ عَنْ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى نَبْذِ شَيْءٍ مِنَ الْيَدِ. فَالْأَوَّلُ اللَّهْوُ، وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ …
- بفؤادي: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- بنصحكما: نصح: نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الْخَالِصُ مِنَ الْعَسَلِ وَغَيْرِهِ. وَكُلُّ شيءٍ خَلَصَ، فَقَدْ نَصَحَ؛ قَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ رَجُلًا مَزَجَ عَسَلًا صَافِيًا بماءٍ حَتَّى تَفَرَّقَ فِيهِ …