لهوت عن وصف الطلول الدارسه

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«لهوت عن وصف الطلول الدارسه» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لهوتُ عن وصف الطلول الدارسَهْ — بروضِةِ عذراءَ غير عانسَهْ

جادتْ لها كل سماءٍ راجسه — رائحة بالغيث أو مُغالسه

فأصبحتْ من كل وشيٍ لابسه — خضراءَ ما فيها خَلاة يابسه

كأنما الألسنُ عنها لاحسه — ضاحكة النوار غير عابسه

كأنها معشوقة مُؤانسه — فيها شموسٌ للبهارِ وارسه

كأنها جَماجم الشَمامسه — ذوي القدود من ذوي القَمامسه

تروقك النَورة منها الناكسه — بعينِ يقظى وبجيدِ ناعسه

لؤلؤةُ الطَّلِّ عليها قارسه — وخُرَّمٌ في صبغة الطيالسه

يحكي الطَواويس غدت مطاوِسه — كأنما تلك الفروع المائسه

تَغْمسها في اللازوَرْد غامسه — وصفوة النعمان والقوابسه

من ناصع الحمرة رَيّا قالسه — تكاد تحت الظلمات الدامسه

تهوي إليها كل كفٍّ قابسه — لنعمة الخُلة والمجالسه

في نفس من شمْألٍ مسالسه — ليِّنة الهَزهاز لا معافسه

نَضّاخة بالطَل غير رامسه — والجدُّ عالٍ والكؤوس كائسه

دع ذا وذُدْ عنك الهموم الهالسه — ونهسَ ذُؤبان الخطوب الناهسه

بِمدرهٍ كلتا يديه تارسه — يأوي إلى عادية قُدامسه

جذْل حكاكٍ في الأمور المائسه — ذي شهب ترمى بها الأبالسه

خلافةُ الله بها مُرادِسَه — أقلامُهُ كفءُ الرماح الداعسه

عند الخطوب والحروب الضارسه — من آل وهبٍ طالت المقايسه

وقل لأهل الأعينِ المشاوِسه — هل نابسٌ يبرز لي أو نابسه

أو هامس يُكذِبُني أو هامسه — عزَّ القضاءُ الأيديَ المُخالسه

أضحتْ وما يَندِس قولي نادسه — نفسُ أبي مُحمدٍ منافسه

في كل مجد وله مُلابسه — وللمساعي دونه ممارِسه

وللوصايا والنهَى مُدارسه — وللعلوم كلها مُداوِسه

بل للغيوب في الصدور جائسه — كأنما السبعة غير الطامسه

جارية عن أمرها وكانسه — من علمها بالخطرات الهاجسه

لا تخطىء المكنونَ وهي حادسه — يا لكِ نفساً ما لها مجانسَه

بكل وحشيٍّ جميلٍ آنسَه — من كل مألوفٍ قبيح شامسه

تقوم بالفادح وهي جالسه — وافيةً بالعهد غير خائسه

مبخوسةً في الشكر غير باخسه — في العرف تُسْديه ولا مماكسه

كَيّسة في ذاك لا مُكايسه — ماركَسَتْها في ضلال راكسه

ولا تعدَّت سنَناً مُشاخسه — ليست لها شريكة مشاكسه

من ذاتها بالمنفساتِ نافسَهْ — نفسُ كريمٍ للعلا مُلامسه

وفي الغِمار دونها مغامسه — فيه سجايا للعطايا ناخسه

فوَفرُهُ في وقعاتٍ حامسه — ووفْدُه في هَيسَاتٍ هائسه

نالت يداه كلَّ كفٍّ يائسه — ففات طَولاً كلَّ كفٍّ لامسه

ومر يجري والجياد خانسه — ليست له دون قصيٍّ حابسه

ولا لَهُ دون عليٍّ عاكسه — أشهمُ من نجم السماء الخامسه

أكرم من نجم السماء السادسه — أذكى حجًا من هِرْمس الهرامسه

أنكا شَبا من ضَيغمٍ خُنابسه — أعذب من صفو النِّطاف القارسه

من غير أن تبأسَ منه بائسه — قد أفلتْ عنك النجومُ الناحِسَه

فلا تخف تعس الجدود التاعسه — قد كَذّب اللَه النفوس اليائسه

بشيمةٍ منه وكفٍّ آئسه — ما برِحتْ للمكرمات سائسه

وللغُروس المثمرات غارسه — غاذيةً أطفالَهنّ كانسه

عينٌ من اللَّه عليها حارسه — فإنها في كل فضل رائسه

دونكها من صنعةِ الفَلافسه — وانظر أجمَّتك الأكفُّ الخالسه

هل أرضتِ النحلُ الشفاه اللائسه — جزاءَ ما أضحتْ وأمست جارسه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدارسه: الدَّارِسُ : فا.- من الرُّسوم والآثار: الذي انمحى وعفا. ودَارِ نَدَامَى عَطَّلُوها وأَدْلَجوا. ** بها أَثَرٌ منهُم جَديدٌ ودارِس. ج دَوارِسُ.
  • الناكسه: النَّاكِسُ : فا.-: المُطأطىءُ رأسَه من ذُلّ ولَوْ تَرَى إِذِ المُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ج ناكِسُونَ ونَوَاكِسُ.-: الشّيخُ الطّاعِنُ في السّنُّ السّاقطُ كِبَراً ج نُكُسٌ.
  • النوار: النَّوَارُ :- من النِّساء: النِّفورُ من الرّيبة؛ هي امراةُ حسنة الخُلًق نَوَارٌ ج نُور.

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض