صرمت اليوم حبلك من لميس

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«صرمت اليوم حبلك من لميس» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صرمتَ اليوم حبلَكَ من لَميس — على ما في فؤادك من رسيس

كأنك قابلتْك بأنف عمروٍ — ورأس مثل حُلَّتهِ خَليس

متى يستنشق الفيلين عفواً — بلا حسٍّ هُناك ولا حَسيس

وتشكو الخندريس أذىً إذا ما — تنفَّس في كؤوس الخندريس

على عمرو عَفاء من نديمٍ — إذا حُمدَ النديم ومن جليس

سمعتُ بعمرٍو الجنِّيِّ قِدماً — ولم أره يكون مع الأنيس

فأظهره الإله لنا بعمرٍو — أبي الخرطوم ذي الأنفِ الرئيس

نفيس في الأنوفِ على خسيس — وقد تجد النفيسَ على خسيس

إذا عيناك قوبلتا بعمرو — ذكرتَ حديث طَسمٍ أو جديس

من الخِلقِ التي تُركت قديماً — ومن طُرُزِ العمالقة اللبيس

دسيسٌ لليهود إلى النصارى — ليفضَحهم فَقُبِّح من دسيس

يَصَمُّ عن المواعظ والملاهي — ويعجبه حديث الفَنْطليس

ألا يا ابن الوزير ألا انتزعْهُ — ولا تغرسه قُبِّح من غَريس

وقائلةٍ أتخشى بأس عمرٍو — وأنت كعهدنا رئبالُ خِيس

فقلتُ أخافُهُ وصدقتِ إني — هِزبرٌ لا يزالُ على فَريس

ولكن أيُ ليثٍ قِرْنُ فيلٍ — كفى بالفيل من قرن بئيس

عجبتُ لوقْفتي بباب عمرو — ولم يكُ قط بالعلق النَفيس

ولكن ما خسرتُ وذاك أني — وُعظتُ بلؤمه أُخرى العجيس

هو الكيْسُ اشتريناه بكيسٍ — ومن لا يشتري كيساً بكيس

ألا يا عمرو فضلك في النصارى — كفضل الأربعاء على الخميس

فلا تبخل بعرضك حين تُهجَى — فإنك منه في خَلقٍ دريس

وقد فعلتْ بك القالاتُ قبلي — كفعلِ النار بالحطب اليبيس

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخرطوم: (الْخُرْطُومُ) مَعْرُوفٌ، وَالرَّاءُ زَائِدَةٌ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْخَطْمُ، وَقَدْ مَرَّ. فَأَمَّا الْخَمْرُ فَقَدْ تُسَمَّى بِذَلِكَ. وَيَقُولُونَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَسِيلُ عِنْدَ الْعَصْرِ. فَإِنْ كَانَ كَذَا فَهُوَ ق …
  • الخندريس: (الْخَنْدَرِيسُ) وَهِيَ الْخَمْرُ، فَيُقَالُ إِنَّهَا بِالرُّومِيَّةِ، وَلِذَلِكَ لَمْ نَعْرِضْ لِاشْتِقَاقِهَا. وَيَقُولُونَ: هِيَ الْقَدِيمَةُ ؛ وَمِنْهُ حِنْطَةٌ خَنْدَرِيسٌ: قَدِيمَةٌ. وَ
  • الرئيس: الرّئِيسُ : سيّدُ القوم ومقدَّمُهم؛ رئيس الدّولة/ رئيس الجمهورية / رئيس الجامعة/ رئيسُ القسم/ رئيس المؤتمر/ رئيس التّشريفات.-: الأساسي؛ لم نتفق على المسائلِ الرئيسة أو الرئيسيّة المطروحةِ للمناقشة،-: رتْبة عسكرية في الجي …
  • النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.
  • النفيس: النَّفِيسُ : المالُ الكثير؛ ورِث من النَّفِيس عن أبيه ما يَقيهِ الفقرَ مدى الحياة. ـ من الأشياء: عظيمُ القيمة يُرغَب فيه/ رَجُلٌ نفيس، أي حاسد.
  • تنفس: تَنَفَّسَ يَتنفَّسُ تَنَفُّسًا :- الشخص أو الحيوان: أدخل الهواء إلى رئتيه وأخرجه منهما، أي عاقب الشهيق والزفير؛ يتنفَّس المريض بصعوبة / تنفس الصعداء، أي تنفَّس طويلا من تعب أو كرب/ تنفَّس النفس الأخير، أي مات /التَّنَفُّ …

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض