نبوءات عراف طيبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نبوءات عراف طيبةمقدمة:
صندلُ الأخشابِ والعودِ الخفيِّجمرةُ الوعلِ اليتيمِ
نفحةُ النَّابِ البهيِّعنبرٌ ضجَّتْ شُعيراتُ المكانِ
واختفتْ بالحائطِ المثقوبِ أنفُهْوالضَّبابُ الآنَ غلَّ
في الخفوتِصوتَ أقداحِ النَّبيِّ.
النبوءة الأولى:سوف يأتي من زمانِ الخيرِ خيلٌ
يَدهسُ الأرضَ الخرابَيَكتري كلَّ الرِّجالِ السُّمرِ حصوًا
حارقُ الأشواكِ فيهاسوطُ أذناب الغرابِ
في نواصي الخيلِ نارٌتقذف الرُّعب الخبيءَ
موجةً في موجةٍ في رعدها سمُّ الأفاعيتَمتطي نهرَ المنونِ
إذ كأنَّ الأرض طوفان العذابِهاك ذئبٌ يأكل الكفَّ البريءَ
والسَّحالي شمَّرتْ للغدر نابافي الدروب
تنثر الحبَّ الرديءَوالخيول العابرات
من مساميهدَّمت بئر الخروج
من بحيرات الكلامِهلَّ تمساحٌ على شكل الأغاني
ينزفُ الجرح الحرامَثمَّ يلهو بالعظامِ
يحتسي كلَّ السَّرابِيحتسي كلَّ الشَّرابِ.
النبوءة الثانية:فوق كفِّ البنتِ نجمٌ من نحاسِ
حين ماتتْ كان قلب الليل يشدومرثياتٍ للحواسِ
كفُّها لازال يحكي ذكرياتٍعن رفيق الأمس راحَ
يصبغُ الدُّنيا بذورَ العاشقينَنافرًا مثل الليالي
ناعسًا في فصِّ ماسِفضَّةُ التَّشكيلِ سَمْتُ الإختيارِ
تسبكُ النَّملَ الذي هدَّ الجحورَصار صفًّا ثم صفًّا
والصفوفُ البيضُ صارت مهرجاناكلُّ عشٍّ راح يرمي
عاشقاتٍ للنهارِحينئذْ، صار الطريق السهل وعرا
والمآسيأخرجت من كيسها تعويذةً دمعًا ونزفا
تحت سوطِ الحاكمينَتلكمو الأشجار طلَّتْ
مثلما طلَّتْ بواريدُ المراسيفجَّرت نايَ المغني
فجرت كفَّ الفتاةِ.النبوءة الأخيرة:
جاء بركانٌ على رأسين يمشيرأس شيطانٍ ككبشِ
مدَّ منقارَ الصَّلاةِواستعاذَ
من صفائيواستردَّ الجفنُ رمشي
ثمَّ هلَّتْ رأسُ أنثىشعرُها مجدولُ من خوصٍ يمانِ
يخطفُ المستورَ من عشٍّ لعشِّوالعيونُ السُّمرُ وكرٌ للأفاعي
ليِّناتٍ ينسكبنَكالجيوشِ
بين جلدٍ والنقوشِ.تعليق على ماحدث:
قلتُ فيكمْ:أنَّ عهدَ الأنبياءِ
قد تولَّىلم يعدْ في كهفنا نورٌ يعيدُ النيَّ حيَّا
لم يعدْ في الأرض إلافكرة الأضدادِ تصلى
شرنقاتِ الوغدِ كيَّاوالجموعُ الصُّبحَ تكسي
زقزقاتِ الحيِّ ضيَّا.د. السيد عبد الله سالم
المنوفيةمصر 4 سبتمبر 2013
عن القصيدة
«نبوءات عراف طيبة» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.