ملحمة القرصان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ملحمةُ القرصان زنابقُ تمشيفوق جفون الماءِ
وتلاحقُ أرطالاًمن شغفِ أميرةِ وادي النملِ
يتكاثرُ حول السيفِ زنابيرٌوفصائلُ من ذكرِ الغزلانِ
فيذوبُ الواديشلاّلَ لُجينٍ وبقايا حيَّاتٍ
من عرشِ المملوكِوتقولُ الملحمةُ
مقبضُ سيفِ القرصانِ كغابةِ تنينٍتقذفُ أشكالاً من لهبِ البركانِ
وشظايا من عظمٍ وسحاليأطلقها القرصانُ
في وادي النملِفتأوَّهَ مملوكُ الجنِّ
وتأهبَيجمعُ كلَّ عساكرهِ
أشجارَ السنطِوحدائقِ من حنظلِ بستانِ الشرِّ
واصطفَّ الطيفانفتناثرَ في اليمِّ بعضُ غزالاتٍ
ودماءُ النارِغابتْ شمسُ الأرضِ
وتدلَّى فوق الساحةِ غربانٌ وحدادييقتسمونَ اللحمَ
وعيونَ الشعراءِوأميرةُ وادي النملِ
قد حلَّتْ كلَّ ضفائرهافانسدلتْ فوق الساحةِ أعوادُ القصبِ
والتفَّتْ بعضُ جدائلهاشرنقةً من بوصٍ وحبائلِ مرجانِ
تلك المصيدةُ أعددتْ للقرصانِوغزالٌ تحت مطارقِ بنتِ المملوكِ
أرخى عودَ العنبرِ فوق السيفِفانهدلَ المقبضُ في كفِّ القرصانِ
وانكسرتْ كلُّ سنابكِ خيلِ الجيشِوالقرصانُ تعلَّقَ في الفخِّ
كفراشٍ في مصيدةِ النورِأطفأهُ الرعدُ وسوَّاهُ البرقُ
واصطكتْ أسنانُ الفحلِكالجيفةِ صارَ القرصانُ
وتقولُ الملحمةُفي قفصٍ من عاجٍ
كان القرصانُ على بابِ المملوكِيسطرُ أغنيةً عن شرفِ المُلكِ
وحنينِ الفارسِ للسَّيْفِتلتمُّ عليهِ غزالاتٌ
ونعاجٌ من حقلِ الرمانِتندلقُ الدمعةُ من جفنيهِ
تنفلقُ على أعوادِ الحطبِ المحروقةِ في البدنِوعلى أنوارِ القنديلِ الذهبيِّ
تأتيهِ أميرةُ وادي النملِتتسكَّعُ في طرقاتِ الجسدِ
تغسلُ رغبتها في ظفرِ البطلِوعلى البطنِ حفائرها تتموَّجُ كالحرباءِ
قد صارَ الفحلُ مُتاحًا كلَّ مساءِكفناءِ القصرِ
يَسكنُهُ الخفراءُوأميرةُ وادي النملِ
تتنزَّهُ فيهِوتقولُ الملحمةُ
عند نداء المملوكِستكونُ أميرة وادي النملِ
قد تركتْ بعضَ بقاياهافوق الجسدِ الممدودِ
تحت فِراشِ الليلِوغناءِ الخيلِ.
عن القصيدة
«ملحمة القرصان» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.