أسوغ لخلاني مساغ شرابهم

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أسوغ لخلاني مساغ شرابهم» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسوغُ لخلّاني مساغَ شرابِهِمْ — ويلقانيَ الأعداءُ كالحنظل الغضّ

ولولا إباءٌ في الفتى ومرارةٌ — لأغضى على أشياء يقذى بها المغضي

وما بيَ من وَهْنٍ فأرضى بمُسخطٍ — ولا البغيُ من شأني فأسخط ما يُرضي

وفيَّ أناةٌ لا تُفاتُ بفرصةٍ — لها سيرةٌ موضوعةٌ وهْي كالرَّكض

ويُمكنني عِرضُ الرميِّ فأرْعوي — وأُبقي ولو أمكنْتة لرمى عرضي

أكف يدي حِلماً وفضلَ تكرمٍ — وإني لرحب الذرع بالبسط والقبض

وإني لليثٌ في الحروبِ مظفَّرٌ — معارٌ أداةَ الهصر بالظفر والعضّ

إذا ما هززتُ الرمح يوم كريهةٍ — لجمعٍ فذاك الجمع أولُ منفضّ

تضاءلُ في عيني الجموع لدى الوغى — وإن هي جاءت بالقضيض وبالقضّ

وما ضرَّ بي الأقران عند لقائهم — بذبٍّ ولا طعني هنالك بالوخض

وما نجمُ رأيي في الخطوبِ بآفلٍ — ولا حينَ تنقضُّ النجومُ بمنقضّ

إذا الخُطةُ الدهياءُ أكمنَ غيبُها — كميناً مخوفَ الشرِّ فارضَ له نفضي

وتُطلعني الأسرار في مستكنِّها — على حركاتِ الحبض منهنَّ والنَبض

بظنٍّ كرأي العين لا متقسَّمٍ — ولا حين ترفضُّ الظنونُ بمرفضّ

تفضُّ خواتيمَ السرائر لمحتي — وخاتمُ أسراري بعيدٌ من الفضّ

وإني لصبّارُ على الحق يعتري — ولو كان في صبري له ما برى نحضي

عليمٌ بأن المجد يهزلُ أهله — وأن ليس عن طول الجُسوم ولا العَرض

تواكَلَ عُذّالي ملامَةَ ماجدٍ — يرى عذل العُذَّال في الجودِ كالحضّ

إذا ضاقت الأخلاقُ أفضتْ خلائقي — إلى سعةٍ مثلي إلى مثلها يُفضي

وإني لرحّال المطيِّ على الونى — قليلُ مبالاةٍ بإنضاء ما أنضي

أبيعُ بمكروه السُّرى لذةَ الكرى — إذا رويت عين الدّثورِ من الغُمض

وما ذاك أني بالرفاهة جاهلٌ — ولكن رأيتُ الخفضَ يُلصقُ بالخفض

أشدُّ لنيل المجدِ رحلي مُشمِّراً — وهل بعده شيءٌ أشدُّ له غَرضِي

ولو شئتُ روَّيْتُ الجفون من الكرى — وألجأتُ أعطافي إلى جسدٍ بضّ

وإني لنِضْو المكرماتِ ونقضُها — على أنني لا أشتكي سأم النَّقض

ولي همةٌ تطوي إلى الريّ ظَمْأها — عيوفٌ لطَرْقِ الماء والثَّمدِ البرض

إذا ناهضَ العلياءَ قومٌ فقصَّروا — فإني حريٌّ أن يتمَّ لها نهضي

أمُدُّ إلى الطُولى يداً ذاتَ بسطةٍ — وعين كريم لا يُقال لها غُضِّي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذرع: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال …
  • الرمي: رمي: اللَّيْثُ: رَمى يَرْمِي رَمْياً فَهُوَ رامٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: لَيْسَ هَذَا نَفْيَ رَمْيِ النبي، ﷺ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ خُوطِبَت …
  • المغضي: المَغْضُ : جنس نباتات عشبية مدّادة وعارشة من فصيلة القثّائيات، ثمارُ بعض أنواعه مأكولة.
  • بالبسط: بسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الباسطُ، هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بجُوده وَرَحْمَتِهِ ويبسُط الأَرواح فِي الأَجساد عِنْدَ الْحَيَاةِ. والبَسْطُ: نَقِيضُ القَبْضِ، بسَطَه يبسُ …
  • تكرم: تَكَرَّمَ يَتَكَرَّمُ تَكَرُّماً :- الشخصُ: تلطّف وتعامل بنبل؛ تكرّم بالرِّد على الرسالة.- الشخصُ على غيره: عامله بكرم وسخاء؛ تكرّم عليه بهديّة نفيسة.- الشخصُ: تكلّف الكرم؛ تكرّم وعامل عُمَّالَه بلين.- عن الشيءِ: تنّزه ع …
  • شرابهم: الشَّرَابُ : ما شُرِبَ من أيّ نوع وعلى أيّ حالٍ كان وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً.-: الخمرُ بخاصّةٍ؛ اجتمع القومُ على الشَّراب.-: ذَوْب السّكّرِ المكثّفِ صافياً أو معطّراً بإحدى المواد العطريّة ج أَشْرِبَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض