آية الكرسي
الشاعر: زكي الصبيحاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
«آية الكرسي» من شعر زكي الصبيحاوي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا آيةَ الكرسي ضوعُكِ أحمدُ — أنتِ الصفاتُ وفيكِ نورٌ سرمدُ
لمّا نزلتِ مِنَ العُلا فيكِ انجلى — وحيُ النبوةِ والإمامةُ والغدُ
قدْ شيَّعَتْكِ ملائكُ السّبعِ الشدا — دِ فكيفَ لا نأتيك حبواً نشهدُ
لولاكِ ما نطقَ الكتابُ بوعدِهِ — كلا ولا بالطفِّ صلّى السؤددُ
لولاكِ ما صلَّتْ على جسمِ الحُسَيْـ — ـنِ سيوفُهُمْ أبداً ولا مُدَّت يدُ
لولاكِ ما قَرُبَ الحسينَ سيوفُهم — هيا خُذيني دينُ جدي يُوأدُ
فأقمْتِ منْ صبرِ الحسينِ وَ جُودِهِ — أعوادَ عزٍّ للقيامةِ تَشْهَدُ
قد كنتِ باءَ بهائِهِ وسناءَهُ — بالسينِ جَلّاهُ المِدَادُ الأمجدُ
فيكِ البيانُ وأنتِ حِرْزُ مُحَمَّدٍ — وبكِ الشفاءُ ومنكِ صِيْغَ الفرقدُ
ماذا عسايَ وما أُدَبِّجُ عاجِزاً — غيضاً مِنَ الفَيْضِ الذي لا يَنْفَدُ
إلّا مقالةَ مَنْ كَسَتْهُ عُيُوبُهُ — يَسْعَى إلى الغَفّارِ كيما يُلْحِدُ
*** — يا آيةً طببْتِ فيَّ مواطِناً
للشُّحِّ قدْ خِلْتُ الدواءَ لها عَدُو — قد كنتِ بلسمَ مهجتي وحياءَها
لمّا دعاني منكِ داعٍ أسعدُ — روّى بغيثِكِ محلَها وجديبَها
فاعشوشبَتْ واستبدلتْ ما يُنكِدُ — ورمتْ به خلفَ السنينِ ضياعَهَا
والليلُ آذنَ بالرحيلِ، أتى غَدُ — فيكِ السعادةُ قدْ عرفتُ مذاقَها
حلواً بمرِّ السعي لا يتبددُ — وأزحْتِ وهماً كانَ زَيَّنَ ذُلّنا
وأقمْتِ عرشاً بالإباءِ يُعمّدُ — بكِ قدْ عرَفْنا أنَّ رَبِّي حاكمٌ
والحكمُ للمادونَ جورٌ يُفسِدُ — بكِ قدْ عَلِمْنا أنَّ ميزانَ النهى
هذا الكتابُ وما عداهُ يُبَددُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحسي: الحِسِّيُّ . المحْسُوس ضدّ المجرد.-: المحسوس بإحدى الحواسّ؛ دليل حسِّيُّ ج حِسّياتُ.
- السؤدد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.
- الشدا: شدا: الشَّدْوُ: كلُّ شيءٍ قليلٍ مِنْ كثيرٍ. شَدا مِنَ العِلْمِ والغِناءِ وَغَيْرِهِمَا شَيْئًا شَدْواً: أَحْسَنَ مِنْهُ طَرَفاً، وشَدا بِصَوْتِهِ شَدْواً: مَدَّه بغِناءٍ أَو غَيْرِهِ. وشدَوْتُ الإِبِل شَدْواً: سُقْتُها. …
- الكرسي: الكُرْسِيُّ : السَّرير. -: العَرش؛ بقي على كرسيّ الملْك ثلاثين عامًا. -: مقعد من خشب أو نحوه لجالس واحد؛ أخذت كرسيًّا مريحًا أجلس عليه / كرسيٌّ دائر / كرسيٌّ هَزّاز. -: مركز علميٌّ في الجامعة يشغله أستاذ / كرسيُّ الجَوْز …
- باء: : الْبَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وأَكثر مَا تَرِد بِمَعْنَى الإِلْصاق لِمَا ذُكِر قَبْلها مِنِ اسْمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى المُلابسة والمُخالَطة، وَبِمَعْنَى مِن …
- بالسين: سين: السينُ: حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَهُوَ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، هَذِهِ سِينٌ وَهَذَا سِينٌ، فَمَنْ أَنث فَعَلَى تَوَهُّمِ الْكَلِمَةِ، وَمَنْ ذَكَّرَ فَعَلَى تَوَهُّمِ الْحَرْفِ، وَال …
- بالطف: ألْطَفَ يُلْطِفُ إلْطـافـاً : سأل بتلطُّف؛ ألطف بالاستعلام عن مقرّالرابطة.- ـــه بكــذا: أتحفه؛ كم أَتْحَفَ وأَلْطَف.- الشيءَ بجنبه: ألصقه.
- بهائه: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …