سقطَ النصيفُ

الشاعر: زكي الصبيحاوي · البحر: الكامل

«سقطَ النصيفُ» من شعر زكي الصبيحاوي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سقطَ النصيفُ، بدا سقوطاً عابرا — لكنْ أصرَّتْ كي تريكَ مقابرا

هِيَ هِرْمَةٌ عَتْمَاءُ تُخْفِي قُبْحَها — بالزُّخْرُفِ الخَدَّاعِ غَشّتْ عاثرا

أزواجُها كثرٌ فلا تُحْصِيْهُمُ — قتلى وصرعى لا تراها بائرا

يا بؤسَ طلّابٍ لها لمْ تَبْغِهمْ — وردوا سواقيها وعادوا كُدَّرا

لا تَبْغِها حتى وإنْ تبغيك، حا... — ...ذِرْ تُبْتَلى! وبنابِها ما أخبرا

سَـــــمٌّ يقطِّرُ موّهتْـــهُ بلـــذّةٍ — مثلَ السّرابِ يراهُ صادٍ كوثرا

وتُريكَ ما لم تُبْدِهِ لمُـــرِيدِها — وتَبُزُّ عينَ الوعي حتى لا تُرى

وتُمِيْرُ مَغْمُوراً جَمَالَ رَبِيْبِها — مَدَّتْهُ كي يملا العيونَ تَبَخْتُرا

تلقاهُ ذُلاً ما درى فِرْعَوْنُها — أنّ الدنيّةَ بالتَّفَرْعُنِ تُكْتَرى

لفظتْهُ في شَفَةِ الهَبَاءِ زفيرَها — أذناهُ تسمعُ نغمةً كي تَسْمُرا

عَصَرَتْهُ في دَنِّ الخواءِ مرارةً — حتى يذوقَ من الهوى ما أسكرا

فترى الذين حُوَيْلَ بعضِكَ خِلَّةً — لكنّهمْ عَسَسُ الرّذيلةِ أصحرا

وتُطِيلُ شَوْطَ الليلِ دونَ ملالةٍ — رقصاً عليكَ وإنْ هوتْ لنْ تستُرا

لَمَّا بدا وجه الصباح تَنَكّرَتْ — تركتْكَ مُلقىً مثل سرٍّ أجْهَرا

حطَّمْتَ سوراً كان جلُّ مرادها — لَمْسَ الحياءِ بِظِلّهِ كيْ يَقْطُرا

أفنيْتَ كلَّك إذْ رغبْتَ بليلها — أظمتْكَ حتى صرتَ محلاً مُغبِرا

أ فهلْ فطنْتَ إلى السّرابِ فحيحَها — والرَّطْبُ فيها سَمُّها هلْ يُمترى؟!

كلُّ المقابرِ تشتكي من نازلٍ — أهدى الدّنيةَ سِرَّهُ كي تَبْطُرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخداع: الخِدَاعُ : مصـ. -: إظهارُ غير ما في النفس؛ الخِداعُ حَبْلُه قصيرٌ. -: المكر والحيلة؛ اشتهر الثعلبُ بالخداع.
  • النصيف: النَّصِيفُ : نِصْفُ الشيء؛ بلغَ نَصيفَ الطريق. -: كل ما غَطَّى الرأسَ من خِمارٍ أو عِمامة؛ سَقطَ النَّصيفُ ولم ترِدْ إسقاطَه ** فَتناوَلَتْهُ واتَّقََتْـنا باليَدِ. ج أَنْصِفَةٌ. -: الخادِمُ ج نُصَفاءُ.
  • الوعي: وعي: الوَعْيُ: حِفْظ القلبِ الشيءَ. وعَى الشيء والحديث يَعِيه وَعْياً وأَوْعاه: حَفِظَه وفَهِمَه وقَبِلَه، فهو واعٍ، وفلان أَوْعَى من فلان أَي أَحْفَظُ وأَفْهَمُ. وفي الحديث: نَضَّر الله امرأً سمع مَقالَتي فوَعاها، فرُبّ …
  • بالزخرف: (الزُّخْرُفُ) : الزِّينَةُ. وَيُقَالُ الزُّخْرُفُ الذَّهَبُ. وَزَخَارِفُ الْمَاءِ: طَرَائِقُ تَكُونُ فِيهِ. وَ
  • تبغيك: تَبَغَّى يَتَبَغَّى تَبَغَّ تَبَغِّياً [بغي]:- الشيءَ: طلبه؛ إِنه يتبغى مالا يستطيع الحصول عليه.

قصائد ذات صلة

  • ليلى قناع
  • أعيذك يا سمراء
  • أبونا آدمُ
  • الطوطميون
  • اعتذار
  • تدور مدار العشق
  • قد يَصدُقُ السيف!
  • عذبٌ لَمَاك