سلامٌ على جرحك

الشاعر: زكي الصبيحاوي · البحر: البسيط

«سلامٌ على جرحك» من شعر زكي الصبيحاوي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلِّمْ على الجُرحِ واسمعْ صوتَهُ لَجِبَا ... يُغـــــنيْكَ صدقاً عن الأنبا وما كُتِبا

مُذْ عَفَّــــــــــــرَ الطّفُّ خداً في نوائِبِهِ ... يدعــــــــو جهاراً لثأرٍ قطُّ ما عَزَبَا

يَتْلُــــو على الكــــــــونِ آياتٍ يُؤمِّلُها ... عنْ فتيةِ الكهفِ أضحى صبرُهُمْ عَجَبَا

لوْ بادرُوا اليومَ ما أبلى ســـــرائرَهُمْ ... هــــــــذا الحفاظُ ولو نادُوه ما كَذَبَا

يا أخـــــــــوةَ الثأرِ ما ترجُون؟ دونكُمُ ... وحــــيُ المحبَّة أضواكم وما غَرَبَا

ســـــــــرٌّ توارى، حجابُ الطّينِ غَيَّبَهُ ... عــــــمَّن تملَّقَ هذا الطينَ كي يَثِبَا

لكــــنَّهُ ملكوتٌ يهــــتدونَ بِــــــــهِ ... إنْ فارقوا الطّينَ رَقّاهُمْ بما وَهَبَا

أمّن على الجرح واستوحيهِ ما عَرَبَا ... هَمٌّ وَكَرْبٌ وما تخشاهُ قدْ وَقَـــــبَا

ما كانَ للصبحِ أنفاسٌ تجودُ بِهِ ... إلا بِشَخْبٍ مِنَ الأوْداجِ ما نَضَبَا

صوتٌ تحمّلـــــــُهُ الآفاقُ من زمنٍ ... صبراً وأعيتْ به من صامَ محتربا

يا أيُّها الحرُّ قد غاضوكَ إذ نسجوا ... من رامضِ الرَّملِ ريّاً منكَ قدْ سُلِبَا

إذ أوقفوكَ ببابِ النّعي منكسِــــــراً ... تبغي نجاةً!!! وبغيٌ كلُّ ما نُسِــــبَا

ما كنتَ تطلبُ جنــــــــــاتٍ ومنقبةً ... ولا اضطربْتَ تخافُ النارَ مُنْقَلَبا

ولا اغتررْتَ بما قد غرَّ مَنْ رَكِبَا ... ولا اعتليْتَ جواداً ترتجي سَــــلَبَا

بلِ اعتراكَ حياءٌ قد عُرفْتَ بِهِ ... كيفَ ارتضيْتَ مُجاراةً لِمَنْ كَلَبَا

ما أنصفوكَ بما قدْ قُلتَ مُرتــــجِزا ... وقدْ نصفْتَ بِما خُيّرتَ مُنْتَجَبَا

خالوكَ أنْ رابَكَ الإقدامُ إذ أزفتْ ... لمّا انثنيْتَ رحيماً وَجْهُهُ شَحِبا

بالغْتَ في النّصْحِ يا ديناً أحاطَ بِهِ ... جيشُ الطّغامِ عسى يُثنيهمُ سببا

لكنّه البغيَ أصماهُمْ وما عــــــدلا ... أنْ ذلك الحــــرُّ حرٌّ أينما وثبا

هم يعرفوك وهذا سرُّ وخزتهم ... إذ ينظروك أبيّا قطُّ ما رُعِبا

أوقفتهم عند حدّ السيف إذ ذَهَلُوا ... وهم يَمَنَّون أنْ يغشوك منعطِبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الحفاظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ … (مقاييس اللغة)
  • الكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، … (لسان العرب)
  • بادروا: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ … (لسان العرب)
  • ترجون: ترج: الأُتْرُجُّ، مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُرُنْجَةٌ وأُتْرُجَّةٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: تُرُ … (لسان العرب)
  • تملق: ملق: المَلَقُ: الوُدّ وَاللُّطْفُ الشَّدِيدُ، وأَصله التَّلْيِينُ وَقِيلَ: المَلَقُ شِدَّةُ لُطْفِ الْوُدِّ، وَقِيلَ: التَّرَفُّقُ وَالْمُدَارَاةُ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ، مَلِقَ مَلَقاً وتمَلَّقَ وتَملَّقَهُ وت … (لسان العرب)
  • دونكم: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أسد بابل
  • اعتذار
  • اخر اخبار الوطن
  • تهدمت والله أركان الهدى
  • رحلة الإباء
  • إلى العراق
  • مرثية
  • فداءٌ وإباء