إلى الأم في يومها

الشاعر: زكي الصبيحاوي · البحر: الوافر

«إلى الأم في يومها» من شعر زكي الصبيحاوي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سلوا قلبي غداة دنا وآبا ... إلى نَبْعِ المحبةِ، ما أجابا؟!

بهِ وجعٌ لنأيٍ عن حبيبٍ ... وشوقٌ لا يبارحُهُ، أذابا

علاهُ الوجدُ حتى صار رَسْماً ... فهل أبقتْ لهُ الأيامُ نابا

يُسائلها ويذْكُرُها كروضٍ ... على أكتافها قرأ الشبابا

وكانتْ حين تحضُنُه جناحاً ... وريشُ القلبِ يُسْكِنهُ السحابا

ولا ينسى فَرَاشاً في يديها ... يرفرفُ دونما يخشى انتهابا

على وجناته يخطو شفيفا ... ويغفو فوق رمشهِ لا يهابا

وقد نسجتْ خيوطَ الصبر حتى ... ترى في عمرِها قَصَصا عُجابا

تحمّلتِ الليالي فوق مهدٍ ... تهدهدهُ وترضعه الرُّضابا

وما إن شبّ عن طوقٍ فدتْه ... بماءِ القلب، واحتملت عذابا

ولمّا عظمُها وهنتْ، وشابتْ ... تراها بالدُّعا رفعتْ كتابا

تخاطبُ ربَّها والدمعُ يحكي ... شواهدَ للأسى مخرتْ عُبابا

بأنَّ سنينَها شمعٌ أذيبتْ ... وما أبقتْ لها ستراً وبابا

وهذا يومُها يمشي بطيئاً ... على مَهَلٍ يُلَقِّنُها الجوابا

بأنّ غِراسها قد صار نخلاً ... وأكرِمْ بالعطا، والذكرُ طابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تحضنه: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ … (لسان العرب)
  • خيوط: خيط: الخَيْطُ: السِّلْك، وَالْجَمْعُ أَخْياطٌ وخُيوطٌ وخُيوطةٌ مِثْلُ فَحْلٍ وفُحولٍ وفُحولةٍ، زَادُوا الْهَاءَ لتأْنيث الْجَمْعِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ: قَرِيساً ومَغْشِيّاً عَلَيْهِ، كأَنَّه ... خُيوطة … (لسان العرب)
  • رمشه: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أسد بابل
  • اعتذار
  • اخر اخبار الوطن
  • تهدمت والله أركان الهدى
  • رحلة الإباء
  • إلى العراق
  • مرثية
  • فداءٌ وإباء