مذ صرت همي في النوم واليقظه
الشاعر: ابن الرومي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة
«مذ صرت همي في النوم واليقظه» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الظاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مذ صِرتِ همِّي في النوم واليقَظَهْ — أتعبتُ مما أهذي بك الحفَظَهْ
وعظْتُ نفسي فخالفتْ عِظتي — وخالفَ القلبُ فيك من وَعظه
وكيف بالصبرِ عنكِ يا حسنا — يأمر بالسيئات من لحَظَه
يا من حلا في الفؤاد منظره ال — حلوُ فما مجَّهُ ولا لفظه
عذَّبني منكِ يا معذبتي — ونُزْهتي في المنام واليقظه
وجهٌ إلى كم تصيد رِقَّتُهُ — قلبي وقلبٌ كم أشتكي غِلظه
ما يوفيك حقَّك التقريظُ — كُفءُ تقريظك العليمُ الحفيظُ
فيك أشياءُ من يواليك مسرو — رٌ بها والعدوُّ منها مغيظُ
لك فيها تيقظٌ غير محتا — جٍ إلى أن يُعينه تيقيظُ
كم تحفظتَ من وصية مجدٍ — لم ينفِّلكَ حفظَها تحفيظ
أنت غيثٌ يقيظُ فينا حياهُ — إذ حيا الغيثِ لا يكاد يقيظ
إن يكن ما فعلتَ بِرّاً لطيفاً — إن ميثاق شكره لغليظ
منك قِدحي ومنك نصليَ والفُوْ — قُ ومنك الترييش والترعيظ
أي شيء أقول يا من عداه — في نداه التنكيد والتنكيظ
أنتَ قبل التقريظِ من كمَّل اللَ — هُ فماذا يزيدُك التقريظُ
جهد الناس أن يدانوك في المج — د فما قارب الصميم الوشيظُ
وجرى الشعر في مداك فلم يل — حقك ترقيقه ولا التغليظُ
أنتَ حلوٌ وأنت مرٌّ وما تُلْ — فَظ كلّا وكلُّ مُرٍّ لفيظُ
أريحيٌّ مُلحَّظٌ في النوادي — للأيادي يهزُّك التلحيظ
هِبزريٌّ موعَّظٌ بذوي الذَّمْ — مِ فقد صان عرضَك التوعيظ
تحمل الثقل حملَ غير بهيظٍ — وأَخو شكرِ ما فعلتَ بهيظ
فالبس العمر سابغاً ومُعادي — ك حضيض وأنت عالٍ حظيظ
ذو ندىً غامرٍ يفيض فتضحى — أنفسُ الحاسدين فيه تفيظُ
بعطايا موفَّراتٍ هي الإرْ — واء بعد الإشباع لا التلميظُ
لا تزل يا أبا الحسين أخا الإح — سان والحسن غائظاً من تغيظ
لك بطن من الفضول خميصٌ — ووليٌّ من الفضول كظيظ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الظاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقريظ: [ق ر ظ]. (مصدر قَرَّظَ). 1."تَقْريظُ أَميرٍ" : مَدْحُهُ. 2."تَقْريظُ كِتابٍ" : وَصْفُ مَحاسِنِهِ وَمَزاياهُ.
- الحفظه: الحِفْظَةُ : الغضب؛ أثار حِفْظَته بكلامه الجارح-: الحمِيّة؛ هو ذو حفظة، أي غيور على المحارم.
- الحفيظ: الحَفِيظُ : من صفات الله جلّ شأنه -: الأمين قال اجْعَلْنِي عَلَى خزَائِنِ الأرْضِ إني حَفِيظٌ عَلِيمٌ.-: الحارسُ المُوَكّل بالشيء فَما أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِم حَفيظاً.-: من يرعى حدودَ الله تعالى هذَا مَا توعَدون لكلِّ أو …
- العليم: العَلِيمُ : المتصف بالعِلْم قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ ج عُلماءُ.-: من أسماء اللَّه الحُسْنى إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيم.
- تصيد: تَصَيَّدَ يَتَصَيَّدُ تَصَيُّداً : - الطيرَ أَو الحيوانَ: قنصه وأخذه بحيلة. - أخطاءه: تتبّعها وبالغ في وصفها؛ يتصيَّدُ أَخطاء منافسه. - الفرصةَ: اغتنمها؛ تصيّد مناسبة لمقابلة رئيس الإدارة.
- تقريظك: [ق ر ظ]. (مصدر قَرَّظَ). 1."تَقْريظُ أَميرٍ" : مَدْحُهُ. 2."تَقْريظُ كِتابٍ" : وَصْفُ مَحاسِنِهِ وَمَزاياهُ.