الكونُ المُسَافرُ للفَراغْ

الشاعر: محمد سعيد محمد العتيق · البحر: البسيط

«الكونُ المُسَافرُ للفَراغْ» من شعر محمد سعيد محمد العتيق، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سئمتُ نَفسيَ لا تابتْ ، وَ لا تُبْتُ — منْ هَاهُنَا نَزَفَتْ وَ اطَّايَرَ الصوْتُ

فيَا مَسامَاتِ رُوحِي ذَوِّبيْ تعَبيْ — عَلِّي أعيشُ ، فَكمْ قَاسَيْتُ وَ ارْتَبْتُ

الموتُ جُدرانُ بيتٍ لا عِمادَ لَهُ — وَ إنَّ سقْفًا بلا جدرانِهِ مَيْتُ

وَسْواسُ باصِرَتيْ يَنْأى بِهَا قَلِقًا — يَعمَى بهِ المَرءُ لا جهرٌ و لا صَمتُ

سكرَى وَ حيرَى وَ لا يدريْ مآربَهَا — قَلبٌ إذا جاءَنيْ يومًا بمَا جِئتُ

أنكرتُ أخطائيَ التَتْرَا بلا وَجلٍ — ضميرُ نفسيْ نَهَى ، لو شَاءَ مَا شئتُ

داعَبْتُ مَرآتيَ السَّوداءَ معتَرفًا — بَاحتْ بقُبحٍ فَمَا ابيضَّتْ وَ مَا بُحْتُ

مهمَا رُميتُ بفجرِ الرُّوحِ في أرقٍ — غدوتُ شَمسًا بفيضِ النُّورِ أشرقتُ

قدْ كنتُ فـي حَيرَةٍ لمَّا تَدارَكني — وَهمُ الشَّتاتِ ، فَكمْ مِنْ واهمٍ كنتُ

أمْ هلْ أكونُ بنصفَيْ شاعرٍ وَ نبيْ — ما كلُّ ما تَشتَهيْ يأتيْ بهِ البَختُ

فـي غيرِ وَجهِيْ أخاديدٌ أُرمِّمُهَا — وَ وَجهُ نفسيَ لَا شكلٌ وَ لا سَمْتُ

نحَّاتُ ظلٍّ وَ لا يبدُو لهُ أثرٌ — حتَّامَ يَبقَى إذَا ما هَدَّهُ الحَتُّ

المورِقَاتُ منَ الأفكارِ أُشْعلُهَا — وَ اليَابِساتِ بِبَردِ الصَّيفِ أشعلتُ

أكادُ أغرقُ في عمقِ الرُّؤى وَلَهًا — كيلَا يَموتَ بصمتٍ بعضُ ما قُلتُ

جاوَرتُ شعريَ فـي باحاتِ مَقبَرَتي — فمَا بَكَانِيَ لا أُمٌّ وَ لا أُخْتُ

يَا بيتَ قافيتي يَا مَسكني وَ دَمي — ما زلتُ أُوْلَدُ منْ كفَّيكَ مَا زلتُ

قلْ لي بربِّكَ يا إنسانَ بَاصرتي : — ماليْ أرانِيَ فـي أنواركمْ ذُبتُ

كلُّ الثَّواني بلَا شعرٍ تُعَذِّبُني — فـي كلِّ وَقتٍ لنَا فـي لحنِهَا وَقْتُ

لكنَّ مثليَ لَمَّاحٌ وَ ذُو بصرٍ — أبْغي المَعَاليَ لا هَانتْ وَ لا هُنْتُ

نورٌ منَ اللهِ فـي قلبيْ وَ مِحبرَتيْ — دَمِيْ المَشَاكِيْ وَ فـي مِصْباحِهَا الزَّيتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بقبح: قبح: القُبْحُ: ضِدَّ الحُسْنِ يَكُونُ فِي الصُّورَةِ؛ وَالْفِعْلُ قَبُحَ يَقْبُح قُبْحاً وقُبُوحاً وقُباحاً وقَباحةً وقُبوحة، وَهُوَ قَبِيحٌ، وَالْجَمْعَ قِباحٌ وقَباحَى والأُنْثَى قَبيحة، وَالْجَمْعُ قَبائِحُ وقِباحٌ؛ ق …
  • تعبي: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا …

قصائد ذات صلة

  • رنينُ الظِّلالْ
  • مَا بينَ نُقطَتينْ
  • سَفينة العشقِ
  • ماءُ السَّماءْ
  • نزعُ الأصيلْ
  • قُبْلَةُ المَطرْ
  • الجذرُ..العتيقْ
  • ارْتِدَادُ النُّورْ