نَوابضُ الضَّادْ

الشاعر: محمد سعيد محمد العتيق · البحر: البسيط

«نَوابضُ الضَّادْ» من شعر محمد سعيد محمد العتيق، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الضاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كأنَّ مجرَى الخَيَالِ النَّهرُ وَ انْخَفَضَا — يَجري كَجمرٍ فويقَ المَاءِ ثمَّ مضَى

وَ ضاعَ خلفَ المَدَى،فاسْودَّ معبَرُهُ — حتَّى غَدَا سَفَرًا منْ ذُلِّهِ انْقَرَضَا

داعبْ صَدَى النَّايِ هَمسًا حينَ تعشقُهُ — فَكمْ منَ اللَّحنِ لمْ نُدركْ لَهُ غرَضَا

نَزْهُو بِتيهٍ ، وَ قتلَى منْ دَواخِلِنَا — وَ نَحسَبُ الموتَ فـيْ أَجزائِنَا عَرَضَا

نَستَدْرِكُ الوَهمَ حَتَّى نَقْتَفيْ أثَرًا — لو لمْ نَسَلهُ عنِ الأحلامِ ، لانْقَبَضَا

وجْهيْ خِمارٌ وَ مرآتي مُغَبَّشَةٌ — ضاعَ التَبَصُّرُ منْ مَعنًى لَنَا غَمُضَا

أستَبْصِرُ القلبَ كيْ ينشَقَّ شاردُهُ — منْ ذِكرَيَاتِ دَمي مسْتَقْبَلٌ وَ مَضَا

للضَّادِ سِرٌّ تَهَابُ النَّاسُ تَنطِقُهُ — جَناحُ كِبرٍ وَ فوقَ الريحِ ما مُهِضَا

تَنَازَعَتْهُمْ رِيَاحُ السَّهلِ فانْقرَضُوا — شَرَوْا ببَخسٍ وما نَالوا به عِوضَا

لمْ يَسمَعِ النَّهرُ دفقَ المَاءِ منْ حَجَرٍ — لَمَّا تَفَجَّرَ منْ قيظٍ وَ مَا رَمِضَا

المُزنُ روحٌ سرَتْ فـي غيمَةٍ هطلتْ — وَ الرَّمضُ فـي الصَّيفِ يَجتاحُ الثَّرَى بِرِضَا

ذي سنَّةُ الكَونِ لا فوضَى وَ لا عَبَثٌ — فإنْ رَضيتَ فذاكَ الحقُّ فيكَ قَضَى

لا تَعْتَرضْ لغُبَارِ الطَّلعِ ، تَحبِسُهُ — عنكَ الزهورُ إذَا ألفَتْ بهِ غَرَضَا

فالغيثُ يَرْوي بجَوفِ الصَّخرِ نَملَتَهُ — كمْ منْ ظميٍّ زُلالَ العقلِ قد مَحَضَا

من يعشقِ الوقتَ يدركْ سِرَّ فتنَتِهِ — وَ الوقتُ عهدٌ وَ بئسَ العهدُ ما نُقِضا

وَ لا تكنْ بعدُ إلَّا واثِبًا فَطِنًا — فالخوفُ ،إنْ خالطَ الإقدَامَ مَا نَهَضَا

أَراذِلُ الفِكرِ أحجارٌ بِهَا ثَقُلتْ — أفْواهُنَا وَ قَضَتْ منْ يأسهَا حرَضَا

وَ حَيثُمَا حِرْتَ فـيْ رأيٍ طَواعِيَةً — لِتَقبَلِ الأمرَ ،هلْ تَجفُو كمنْ رَفَضَا ؟

لا تَعْجَبَنَّ لحَرفٍ ضَلَّ فـيْ وَرقٍ — كانَ البُغاثُ لوَكنِ الصَّقرِ مُقترِضَا

أُمْدُدْ غُصونَ رياضِ الضَّادِ مُثْقَلَةً — وَ افتحْ ربيعَ النَّدَى يا شعْرُ مُعترِضَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التبصر: تَبَصَّر يَتَبَصَّرُ تَبَصُّراً : تأمَّل وتعرُّف؛ إِنه يتبصر الأمور التي يعرضها له ذووه.- الشيءَ: نظر إليه هل يُبْصِره.
  • بتيه: تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وَقَدْ تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تَكَبَّرَ. وَرَجُلٌ تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان وَرَجُلٌ تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمور، وَنَاقَةٌ تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَ …
  • تعشقه: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.
  • خمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
  • داعب: الدَّاعِبُ : فا.-: المازح المتكلِّم بما يُستملح.- من الماء: المتدَفِّق؛ هذا ماءٌ داعبٌ/ وهذه ريحٌ داعبَةٌ أي شديدةٌ تذهب بكلِّ شيْءٍ.

قصائد ذات صلة

  • رنينُ الظِّلالْ
  • مَا بينَ نُقطَتينْ
  • سَفينة العشقِ
  • ماءُ السَّماءْ
  • نزعُ الأصيلْ
  • قُبْلَةُ المَطرْ
  • الجذرُ..العتيقْ
  • ارْتِدَادُ النُّورْ