بساطُ النُّورِ

الشاعر: محمد سعيد محمد العتيق · البحر: الطويل

«بساطُ النُّورِ» من شعر محمد سعيد محمد العتيق، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَجهيْ كمرآةِ الغَمامِ — بِغفوةِ اللَّيلِ المسَهَّدِ

جاءَني صحوًا أبي — حينَ الطُّيورُ تشَرَّدتْ :

حلمًا يطيرُ بخَاطريْ — والآسُ ينثرُ

عطرهُ بينَ الغُيومْ — وَ تُقيمُ روحٌ

تَسْتَشفُّ الشَّمسَ — مَا كتبَ الحنينْ

صوتُ الأنينِ — يداعبُ الوجهَ العتيقَ

وَ فـي عيونِ السَّائلينْ — خَرجَ الطريقُ

لوجهِ أقدامِ الحُفَاةِ — العَابرينْ

ثمَّ اخْتفَى مثلَ اللَّياليْ — الحَالكاتِ

وَ قَبلَهَا .. مَا قَالَ ليْ !! — أقفالُ بيتِكَ موصَدةْ

حتَّى رنينُ الوَشوَشَاتِ — بِخَافقيْ خبَّأتَهُ

وَ بَكى رمَادُ الأمسِ — وَ احْترقَ الكتَابُ

وَ شيبُ بَاقيْ الدَّربِ — يحفرُ وَجنَتيكْ

أبْكيْ عليكْ — وَ يذوبُ فيكَ اللَّيلُ

وَ العُمرُ القَديمْ — جيشُ السَّديمْ

حرَّاسُ قلعَتِكَ الحزينَةِ — رقصةُ الفَرحِ

المخَالفِ للحياةْ.. — منْ ماتَ ماتْ

مَا زلتَ طفلاً — فـي بواكيرِ المَطَرْ

دَعْنيْ أُقَبِّلْ راحتيكْ — قالَ : اقتَربْ

منْ ليْ بنجمٍ كيْ أراهْ — فَتَّحْتُ أبوابَ السَّماءِ

بأضْلُعيْ — فتَّشتُ كلَّ العابرَاتِ

منَ النُّجُومْ — قالت كَلاماً ليسَ يُفْهَمُ

رُبَّمَا قالتْ : يقينْ — أَمْشيْ بقافلةِ الضَّبابِ

يُعيقُنيْ وحيٌ بعيدٌ — أَبْتَعِدْ

وَ غَدَا الرِّهانُ — وُعودَ غيمٍ

ماطرٍ فـيْ وَجنتيْ — وَ بهِ تُسَافرُ

أَدمُعيْ .. — صفراءُ ريحٍ

تَستَبدُّ الحَالمينْ — يَا لونَهَا ..

قلْ : إذْ رأيتُكَ — فـي ميَاهِ البَّحرِ مُتَّئِدًا

كمَا رملُ الشَّواطئِ — فـي السَّماءْ

وَ عَلى ضفافِ الرّوحِ — مَا فَوقَ النَّخيلْ

فـي موقفِ الجسرِ — المُحاصَرِ بالسَّفرْ

ما بينَ رُكَّابِ الذَّهابِ — مُسافرٌ .. بينَ الوجوهِ

عَلى جوادٍ منْ أثيرٍ هائمٍ — بمدينتيْ

فـي ركنِ قهوتنَا العتيقْ — كمْ أشتهي أنْ أحتسي

من وجهكَ العنبَ — المُعتَّقَ وَ الشَّغفْ

أو كمْ تمَنَّيتُ العنَاقَ — مُصَادَفَةْ

قلبيْ يُصافحُ — صدْرَكَ المرفوعَ

مَا فوقَ العيونْ — وَ أشُمُّ رائحةَ اشْتياقٍ

فـي عناقِ الوجدِ — أَرحَلُ للضياءْ

هذَا المَساءْ — هَرِمَ الزَّمانُ وَ أطبَقَتْ

فُرصُ الشتاءْ — مَا زلتُ أحْسَبُنيْ

كَنُورٍ منْ أبيْ — وَ ابْنِ السَّماءْ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسهد: المُسَهَّدُ : مفعـ.-: القليل النَّوْم؛ ألمَّ به من الهموم ما تركه مُسهَّداً.-: اليَقِظُ الحَذِرُ.
  • بخاطري: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
  • جاءني: الجَاني : فا.-: مُقترفُ الجنايةِ؛أَلاَ لا يجني جانٍ إلاّ على نفسها / (فِعْلُ الجاني موجبٌ للقصاص).-: الكاسبُ والمتناولُ للشيء؛ بعد العَنَاءِ أصبح الفلاَّح جانياً لثمارِ حقلِهِ.-: الذي يُلْقِحُ النَّخْلَ. ج جناة وجنَّاءٌ.

قصائد ذات صلة

  • رنينُ الظِّلالْ
  • مَا بينَ نُقطَتينْ
  • سَفينة العشقِ
  • ماءُ السَّماءْ
  • نزعُ الأصيلْ
  • قُبْلَةُ المَطرْ
  • الجذرُ..العتيقْ
  • ارْتِدَادُ النُّورْ