تأتآتُ النزفْ
الشاعر: محمد سعيد محمد العتيق · البحر: الكامل
«تأتآتُ النزفْ» من شعر محمد سعيد محمد العتيق، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَ يُعيدُ لملَمتيْ — فناءُ تَضَجُّريْ
في بيتِ شرفتِنَا الأنيقْ — تغفُو السَّماءُ
على يَديْ — فَتُعيدُنيْ للذِّكريَاتْ
لمَّا أعدُّ بذلكَ اللَّيلِ — الشِّتائيِّ الطويلِ
تَملمُليْ — وَ أعدُّ قطراتِ المَطرْ
فإذَا بلغتُ الألفَ.... — يَرحلُ فيْ دميْ
نومٌ عميقْ — حُلميْ ..... أَفِيْقْ
لأرى عصَافيرَ الصَّباحِ — تلُمُّ أحلاميْ.....
( تُزقزقُ ) صفوهَا.. — حَيرَى تُرفرفُ حولَ
نافذةِ انْتظارْ — وَ يُداعبُ الشَّحَّارُ
لونَ الرِّيشِ ... — مدفأةَ الحنينْ
وَ الصمتُ — يلتحفُ الحِوارْ
كتبيْ .. — و دفترُ رسمِ
وجهِ طفولتي — ... وَ حقبيتيْ
و الشَّمسُ — تُعلنُ بدْءَ
تكرارِ الحياةْ — أمِّي تحضِّرُ
منْ مسامَاتِ — الفراغِ طعامَنَا
وَ خديجةُ النَّعسَى — تجيءُ بخبزِ
تنُّورٍ صَديقْ — صمتًا
( على البَابورِ ) — تَغْليْ الشَّايَ
فَاطمةُ العقيقْ — للزّتِ طعمُ الفجرِ....
ممتَزجًا — بحبَّاتِ النَّدى
وَ الزَّعترُ المُبتَلُ — منْ زيتِ الشِّتاءْ
نلتمُّ حولَ — ( الصِّدرِ )
مثلَ العِقدِ — تُقمرهُ السَّمَاءْ
وَ البسمةُ الخَضراءُ — وَ الوجهُ العَميقْ
أصحُو على — صَوتِ الطريقِ
وَ وَقعِ أذني — فوقَ أرصفةِ
الأحاجيْ — ...أستفيقْ
( ليلَاسُ ) .... — تدعُوني إلى الافطارْ
لا أنفَ يعرفُهَا — وَ لا عينًا تُدَارْ
وَ هبطتُ مُتَّكئًا — على السُّفرةْ
ماذَا سأأكلُ يا ترى — وَ بأيِّ نوعٍ أبتدي
تتَنَقَّلُ العينَانِ — ما بينَ الزِّحامْ
فأُعيدُ نفسيْ — مرَّةً أخرى
قلقٌ وَ يَخطَفُني — الشَّتاتْ
وحديْ أُشَتَّتُ — حولَ دائرةِ الفراغْ
وَ تَتَأتَتْ روحيْ — برغمِ الدِّفءِ
أشعرُ — بالسِّياطِ الباردةْ
الثَّلجُ ينخرُ في — ضلوعِي الشَّاردةْ
وَ أحنُّ — للبيتِ العتيقْ
ليلاسُ .... — منْ في البيتْ ؟
ما في أحدْ بَ ابَ ا — وَ حملتُ
كوبَ الشَّايِ متَّئِدًا .... — أعودُ لغفوتيْ
لأحضِّرَ الأحلامَ — منْ جوفِ الغيابْ
أتنفَّسُ الافْطارَ — منْ رئةِ القصيدةْ
علَّ الزَّمانَ — يُعيدُ
نبْضَاتيْ نَشيدهْ — وَ أطيرُ منْ
عشِّ السُّباتْ — هذا البكاءُ
يهزُّ عرشَ الأغنياتْ — وَ أنامُ رغمَ الحربِ
أبحثُ في — جدارِ الأمنيات
يا طفلُ عدْ بيْ ... — جدَّتي ...
رُكنيْ المخبَّأ — في الذُرى
خُذني — وَ غيِّبْ حاضريْ
يا طفلُ — كمْ ضاعتْ
بألسنتي — اللغَاتْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشتائي: شتا: ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّنة عِنْدَ الْعَرَبِ اسمٌ لاثْنَي عشَر شَهْرًا؛ ثُمَّ قَسَّمُوا السَّنة فَجَعَلُوهَا نِصْفَيْنِ: سِتَّةَ أَشهر وستة أَشهر، فبدؤوا بأَوَّل السَّنَةِ أَول الشِّتَاءِ لأَنه ذكَرٌ وَالصَّيْفُ أُنث …
- تضجري: تَضَجَّرَ يَتَضَجَّرُ تَضَجُّراً : ضَجِرَ، أي ضاق وتبرَّم؛ تَضَجَّرَ السامعون من طول المحاضرة.
- تململي: تَمَلْمَلَ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلاً : تَمَلَّل، أي تقلّب مرضاً أوِ غماً.- الجالسُ: مال إلى أحد شِقَّيْه مَرَّةً وإلى الآخر أخرى؛ تتململ الحِرباءُ من الحَرِّ، أي تصعد الشجرة تَبطِّنُ فيها مرة وتظهِّر أخرى من الحرّ.