يَا صَاعدًا للنورِ متَّكئَ النَّدَى

الشاعر: محمد سعيد محمد العتيق · البحر: البسيط

«يَا صَاعدًا للنورِ متَّكئَ النَّدَى» من شعر محمد سعيد محمد العتيق، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُدْنيْ إليّ فقدْ أسرفتُ فيْ زَلَليْ — وَلا تذرْنيْ لزلَّاتيْ على علَلِيْ

وَ لا تلومَنَّ أحلاميْ إذَا انْطفأتْ — فمُنتهَى الحُلمِ أنْ ترسُو علَى المُقلِ

يَرِفُّ وجهيَ فيْ جنحِ السَّماءِ ، وَقدْ — يستطلعُ الدَّربَ بينَ اللهِ وَ الأجلِ

كيفَ ارتَحلتُ إلى الأجرامِ مُنْفصلًا — عنِّي وَ عنْ هَمَساتِ الرُّوحِ دونَ وَليْ

ورحلةُ الوقتِ فيْ أقدامِهَا عَنَمٌ — ما أروعَ الصبحَ يلقيْ الماءَ للطَفَلِ

وَ تسكنُ الرِّيحَ تبنيْ في الذُّرى وتراً — يلوِّنُ الكونَ منْ قيثارَةِ الثَّملِ

وَ يُسكَبُ الغيمُ فيْ ناياتِ بَاصرَتيْ — كيمَا أُسافرَ عبرَ العزفِ للأزَلِ

فالرُّوحُ ثكلى وَ موتيْ فيْ المَدَى مَدَدٌ — فيهِ انبعاثٌ يزفُّ النُّورُ منْ قِبَليْ

يا أنتَ يا طيفَ عَصفيْ ظاهرًا وَ خَفيْ — فيْ قِمَّةِ النُّورِ ألقانيْ وَ أرجِعُ ليْ

وَاريتُ ظلِّيَ فيْ ظلٍّ علَى جبلٍ — بينَ الرَّبابِ كطيرٍ طلَّ فيْ خجلِ

وَ بَانَ للنُّورِ منْ آياتِ معرفةٍ — أنْ يُسكنَ القلبَ فيْ شريانهِ الأثلِ

إنْ أظهرَ المُشْتَهَى منِّي صبابَتَهُ — أطبَقْتُ صدريْ على الأنسامِ لمْ أزلِ

وَاسْتمطرتْ سُحبًا فيْ مهجتيْ وَ دميْ — وَ أخضَلَّ دمعيَ ، كمْ طفَّى منَ الضَلَلِ

أُخْفيْ وَ أُجهَرُ بعضَ البعضِ منْ خَلَديْ — وَ يفضحُ الدَّمعُ كلَّ الكَلِّ وَ الكَللِ

ثوبٌ منَ النُّورِ يَكسُو سوءَتي وَ دميْ — يجتاحنيْ الرَّجفُ فيْ روحيْ وَ في قُلَليْ

فيْ قبلتيْ قدرٌ ، اللهُ يرسِلُهُ — أو أبتَلينيْ بتأريقٍ منَ الجدلِ

وَ ما مخافَةُ عشَّاقٍ سوَى عجبٍ — نهشِ الطُّلولِ وَ مَا تخشاهُ منْ طَللِ

وَ آنَ للمُنتشيْ يرتاحُ منْ صَرعٍ — وَ زالَ عنهُ الهَوى منْ دعوةِ الرُّسلِ

لا تُنكرَنَّ السُّرَى فالليلُ شاهدهُ — وَ اشهَدْ ، يدايَ النَّدى تبتلُّ منْ زُحَلِ

كتمتُ نبضيَ عنْ قلبيْ وَ عنْ دمهِ — حتَّى نبعتُ كفجرٍ تائبٍ هَطِلِ

أسريتُ ، أحملُ منْ علياءِ باصرتيْ — أقَلِّبُ الكونَ بينَ الجَدبِ وَ البللِ

وَ رُبَّمَا أيقَظَ النسيانُ ذاكرتيْ — كريشةٍ سقطتْ منْ واجلِ الحَجلِ

ماَ حارَ قبليَ فيْ آفاقِ محنَتِهِ — إلَّا أحلَّ محلَّ الموتِ بالأملِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …
  • زللي: زلل: زَلَّ السَّهْمُ عَنِ الدِّرْع، والإِنسانُ عَنِ الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عَنْهَا. وزَلَلْتَ يَا فُلَانُ تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ فِي طِين أَو مَنْطِق. وَقَالَ الْفَ …
  • عللي: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل …

قصائد ذات صلة

  • رنينُ الظِّلالْ
  • مَا بينَ نُقطَتينْ
  • سَفينة العشقِ
  • ماءُ السَّماءْ
  • نزعُ الأصيلْ
  • قُبْلَةُ المَطرْ
  • الجذرُ..العتيقْ
  • ارْتِدَادُ النُّورْ