إذا ما سهام الدهر أغرق نزعها

الشاعر: عبدالحسين صادق · البحر: الطويل

«إذا ما سهام الدهر أغرق نزعها» من شعر عبدالحسين صادق، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا ما سهام الدهر أغرق نزعها — وطاشت بها رعباً حلوم الخلائق

وسددها رامي القضا عن قسيه — وجاءتك تترى راشقاً إثر راشق

فلذ بأبي الفضل المنيع جواره — تجد بحماه الأمن غض الحدائق

إذا هتف العاني من الخطب باسمه — فنعم حمى اللاجي وحتف المشاقق

طويل نجاد السيف ليس يروقه — سوى أسمرٍ لدن الأنابيب شاهق

وليس له والفيلق الغفر زاحف — سمير سوى قرع الظبى بالمفارق

أخو نجدة إن حرت الحرب نابها — وغصت لهاها في هدير الشقاشق

وألقت بها سيارة الحتف ثقلها — وخفت بها رعبا حماة الحقائق

طواها ولا طي السجل بعزمة — إذا نشرت سدت خلال الخوافق

وبارقة من بأسه مشرفية — إذا أرعدت لم ترم غير الصواعق

تربى ولكن في ظهر السوابق — وحجر المعالي لا الكعاب العواتق

ويضحي ولكن للرماح دريئة — يظلل لكن بالبنود الخوافق

أشم فلا الموت الزؤام يروعه — ولم تقطع الجلى له حبل عاتق

تراه كصل الرمل نضنض مطرقاً — إذا طرقت للضيم بعض الطوارق

رأى أن إعطاء المقادة عن يدٍ — شعار امرئ عن مدرج العز زالق

لذاك أبى والشهم يلقى صغاره — أمض جراحاً من حدود الذوالق

فقدم نفساً تفتدى بنفائس — وأحجم عن أن يفتدى غير سابق

فما انجلت الهيجاء عن مثله فتى — رهيف غرار العزم للشوس فالق

سقى البيض من خمر النجيع ومذ قضى — بكته دما بيض السيوف البوارق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.
  • الغفر: غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُمَا مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ. يُقَالُ: اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَغْفرة وغَفْراً …
  • اللاجي: اللاَّجِئُ : فا.- إلى الشّيْءِ أو المكان: اللائذ إِليه والمعتصم به.-: من لاذ بغير وطنه فراراً من اضطهاد أو حربٍ أو مجاعة؛ هو لاجئٌ سياسيٌّ.
  • المنيع: المَنِيعُ : ذُو المناعَةِ أي الحصانة؛ وصَلْنا الحِصْنَ المَنِيعَ.-: القويّ الشَّديدُ؛ إنَّه رجلٌ منيع الجانب.
  • بحماه: الحَمَأ والحَمْأةُ : الطين الأسود المنتن وَلَقَدْ خلَقْنا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، والقِطعة حَمْأَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • أمريضا بالسير بنت العيد
  • يا فاتحا مغلق الأمصار أجمعها
  • ذي قبة حازت على
  • هذه الروضة للسبط أبي الس
  • وطلاب رشدٍ فوق نجب حدت بهم
  • أنا عبد الحسين الصدق الود
  • ما كل حمال أعباء البلا بصبو
  • الفضل ما بين النبي وصنوه