يا فاتحا مغلق الأمصار أجمعها
الشاعر: عبدالحسين صادق · البحر: البسيط
«يا فاتحا مغلق الأمصار أجمعها» من شعر عبدالحسين صادق، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا فاتحا مغلق الأمصار أجمعها — ويا المضخم فيها بيضة العرب
يا رافعاً راية العرباء ناشرة ال — جناح في جوها خفاقة العذب
ويا معدا لطير الملك مرقده — للرأس أندلسا والصين للذنب
يا محيي الضاد من بعد الممات حيا — ة الأرض هامدة بالوابل الوصب
قرنت والعدل فيما قيل في قرن — في كل عمرك إلا ساعة الغضب
تغشى بها عن بصيص الحق وهو سنا — أجلى وأوضح من نار على هضب
بها طلبت من الزهراء بينة — والطهر ذات يدٍ تعفى عن الطلب
يا أيها السيد الفاروق معذرة — إن قلت أنك في فتواك لم تصب
أفاطم استحضرت من يشهدون لها — بالحبو من خير وهاب وخير حبي
أليس إحضارها تلك الشهود على — أب لها مطفئا مصباحها الأدبي
الدين لم يشرع الإشهاد قط لغَي — رِ الهدم للبطل والإسكات للشغب
وههنا فاطمٌ من ذين آمنةٌ — من غير وهم ولا شك ولا ريب
أتت بما أنت تهواه ببينة — مثلى منزهة عن ثلبٍ منثلب
بأم أيمن والسبطين والعلم ال — فَرد الذي هو للإسلام كالقطب
فقلت امرأة لغو شهادتها — ولا يباح لنا تصديق قول صبي
أما علي فهيال لمكتله — حبا وللقرص مذن جمرة الحطب
في كلها لم تصب بالحز مفصلها — ولا اتكأت على عود بها صلب
فالمرأة الله في القرآن صدقها — مع الضميمة والقرآن غير خبي
وقد علمت الصبيين اللذين هما — منزهان ومغصومان من حوب
والمرتضى هو نفس المصطفى بلسا — ن الذكر إن عبته فالمصطفى تعب
هما من الله نور واحد أحد — ما شقه اثنين إلا عبد مطلب
وهو الذي قلت لولاه هلكت ولو — قاد الورى نهجوا لله في لحب
بالأمس تمدحه واليوم تقدحه — ما هكذا تورد الأنعام للشرب
يا ليت ساعتك الغضباء قد عقمت — من وضعها رحم الأزمان والحقب
بها قصدت لبيت المصطفى بجذى — مشبوبة وبأضغاث من القضب
قلت أحرقوا البيت والثاوين فيه معا — أحرى بهم أن يكونوا لهمة اللهب
شقوا العصا فاستحقوا أن تحيق بهم — نار الأثيم بمشبوب وملتهب
قالوا به فاطم الزهرا فقلت وإن — أعظم بها قيلة معدومة النسب
أفاطمٌ أثمت وهي التي عصمت — لم تقترف قط من إثمٍ ولم تحب
أحيدرٌ شق للدين الحنيف عصا — وهي التي اعتدلت من سيفه الجدب
سل عنه سلعاً وأحداً والقموص وأو — طاسا وبدر المن فيها يد الغلب
ومن فتاها الذي جاء المديح به — وسيفه من إله السبعة الحجب
يجد بالفتك والصمصام يلعب بال — أجسام والموت بين الجد واللعب
حتى استقامت قناة المسلمين كخط — طِ الاستواء بلا زيغ ولا نكب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضاد: ضأد: الضُّؤْد والضُّؤْدة: الزُّكَامُ. ضُئِدَ الرجلُ ضُؤْاداً وضؤْوداً: زُكِمَ، والاسْم الضّؤْدَةُ. وَقَدْ أَضْأَدَه اللَّهُ أَي أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْؤُودٌ ومُضْأَدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى مَضْؤُوداً عَلَى طَرْحِ ال …
- العرباء: العَرْبَاءُ :- من العرب: الصُّرَحاءُ الخُلَّص؛ كانت القبائل قديماً تفخر أنها من العرب العَرْباء.
- الوصب: وصب: الوَصَبُ: الوَجَعُ والمرضُ. وَالْجَمْعُ أَوْصابٌ. ووَصِبَ يَوْصَبُ وَصَباً، فَهُوَ وَصِبٌ. وتَوَصَّبَ، ووَصَّبَ، وأَوْصَبَ، وأَوْصَبَه اللهُ، فَهُوَ مُوصَبٌ. والمُوَصَّبُ بِالتَّشْدِيدِ: الْكَثِيرُ الأَوْجاعِ. وَفِي …
- بالوابل: الوَابِلُ : فا.-: المطرُ الشَّديدُ، الضّخمُ القَطْر فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ./ رَجُلٌ وَابِلٌ، أي جَوَادٌ يَبِلُ بالعطايا.
- بصيص: البَصِيصُ : مصـ.-: اللمعان والبريق.-: الشُّعاع؛ لاح لي بصيصٌ من الأمل.