هلْ يدنينَّكَ منْ أجارعِ واسطٍ

الشاعر: الطرماح · البحر: الكامل

«هلْ يدنينَّكَ منْ أجارعِ واسطٍ» من شعر الطرماح، من العصر الأموي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هلْ يدنينَّكَ منْ أجارعِ واسطٍ — أوْ باتُ يعملة ِ اليدينِ حضارِ

شدقاءُ تصبحُ تشتئي غبَّ السُّرَى — فِعْلَ المُضِلِّ صِيارَهُ البَرْبَارِ

منْ وحشِ خبَّة َ، أودعتْهُ نيَّة — ٌ لِلنَّاطِلِيَّة ِ مِنْ لِوَى البَقَّارِ

طَرِفُ التَّنائِفِ، مَا يُبِنُّ مَبَاءَة — ً يومَينِ، طيِّبُ نيَّة ِ الإنعارِ

وحَدَاهُ مُقْتَنِصٌ، قَرَا آثَارَهُ — بعياسلٍ سجحِ الخدودِ ضوارِي

حَتَّى فَجِئْنَ بِهِ، فَأَجْفَلَ مِنْ مَدى — ً كَثَبٍ، وهُنَّ دَوامِجُ الإحْضَارِ

شَأْواً تَقَاذَفَ جُلَّهُ، ثُمَّ ارْعَوَى — خمطاً، يهزُّ كحربة ِ الأسوارِ

فنَحا لأوَّلهَا بطعنة ِ محفظٍ — تمْكُو جَوَانِبُها مِنَ الإِنْهارِ

فصددْنَ، خوفاً، عنْ سنانيْ باسلٍ — بَطَلٍ، أشَاحَ عَلى الوَغَى ، مِغْوارِ

وأفاجَ محبوراً، يفنِّنُ شدَّهُ — بفجاجِ طامسَة ِ الصُّوَى مقفارِ

منْ خالدٍ، أهلِ السَّماحة ِ والنَّدَى — ، مَلِكِ العِراقِ إِلى رِمَالِ وَبَارِ

يا خالِ، ما وُجدُ امرىء ٍ منْ عصبة — ٍ يتضيَّفونَ قوادمَ الأكوارِ

يعتدُّ مثلَ أبوَّة ٍ لكَ تسعة ٍ — بِيضِ الوُجُوهِ، أعِزَّة ٍ أَخْيارِ

شقٌّ وغمغمة ُ الأغرُّ وعامرٌ — عُمَدَاءُ، أَهْلُ لُهاً، وأَهْلُ مَغار

ومُعَوِّدُ الجَفْرَاءِ، رَهْنُ قِسِيِّهِمْ — بالجرجرادِ بكلِّ يومِ فخارِ

والمُنْتَضَى أَسَدٌ، وكُرْزُ قَبِيلَة — ٍ فَنِجارُ ضِئْضِئِكُمْ كَخَيْرِ نِجارِ

ويَزِيدُ وابْنُ يَزِيدَ نَالاَ مُهْلَة — ً في المَجْدِ واقْتَدَحَا بِزَنْدٍ وَارِي

عزَّاً ومكرمة ً، أباً فأباً لهُ — حيثُ استقرَّ بهِمْ مدَى الأعمارِ

وَصَلَ الحَديثُ لَهُمْ قَدِيمَ فَعَالِهِمْ — فجروْا علَى لقمٍ ودعسقِ أمارِ

حسباً تواصلَ ليسَ يفرقُ بينَهُ — جدٌّ أغثُّ، ولاَ وشائقُ عارِ

صدِّفُ النَّواظرِ عنْ مناجاراتهِمْ — حتَّى يبنًّ حواصنَ الأسرارِ

الصَّابرونَ بكلِّ يومِ حفيظة — ٍ والفائزونُ بكلِّ يومِ نفارِ

أُنُفُ الحَفَائِظِ، يَبْسُطُونَ أَكُفَّهُمْ — بِنَوَالِ لاَ نَزْرٍ ولاَ إِصْفارِ

يتضمَّنُونَ لمنْ يجاورُ فيهِمُ — رَيْبَ الزَّمَانِ وكَبَّة َ الإِقْتَارِ

والجَارُ وَسْطَهُمُ يَزِيدُ عَطَاؤُهُ — بتتابعِ الهلكاتِ والأحجارِ

ولأُحْدِثَنَّ لِخَالِدٍ ولِقَوْمِه — مَدْحاً يَغُورُ لَهُ بِكُلِّ مَغارِ

ويفونَ إنْ عقدُوا، وإنْ أتلوْا حبَوا — دونَ التَّلاءِ بفخمة ٍ مذكارِ

يا خالِ، ما وشحتْ بمثلكِ ناقة ٌ — منْ صغْي ذي يمنٍ وجذمِ نزارِ

بعدَ ابنِ آمنة َ النَّبيِّ محمَّدٍ — خُضْراً إلى لَفَفٍ مِن الأَشْجَارِ

أندَى يداً لعشيرة ٍ منْ مالِهِ — في غيرِ تعتعة ٍ ولاَ اقْذحرارِ

وأسدَّ بعدَ ثأى ً لوهْي عظيمة — ٍ، وأفكَّ في قنعٍ لكلِّ إسارِ

وأعمَّ منفعة ً، وأعظمَ نائلاً — لأخٍ أسَافَ وصَاحِبٍ مُحْتَارٍ

وأصدَّ عنْ خطلٍ، وأحلمَ قدرة — ً عَنْ كَاشِحٍ يَسْتَنُّ بالأغْوَارِ

وأَشَدَّ مَحْمِيَة ً، وأَبْلَغَ صَوْلَة ً — لَكَ إِذْ تُحَطُّ عَوَاقِبُ الأَقْدَارِ

وأدَلَّ في عِظَة ٍ عَلَى مَالَمْ يَكُنْ — أبداً ليذهنَهُ ذوو الأبصارِ

مَا نَالَهَا أَحَدٌ مَضَى ، ومُرِيدُهُ — في الأَصْلِ، حِينَ تَغِيبُ، ذُو آصَارِ

وأودَّ، بعدَ حذارِ، أنْ لاَ يرعوِي — حَتَّى يُميتَ وَرِيدَ كُلِّ حَذَارِ

وأجدَّ في دعة ٍ، وأبعدَ غاية ً — في روحة ٍ، وأعزَّ ذمَّة َ جارِ

وأَشَدَّ، إِذْ زَنَأَ الزَّمَانُ، تَوَسُّعاً — في عِيصِ كُلِّ شَصِيبَة ٍ ويَسَارِ

لَوْ لَمْ تَكُنْ رَجُلاً لَكُنْتَ بِمَا تَرَى — لحماً تدينُ لهُ الأجادلُ ضارِي

صَقْرٌ، يَصيدُ إِذَا غَدَا بِجَنَاحِهِ — وبخطْمِهِ، ويصيدُ بالأظفارِ

يمضي الأمورَ، بلا وتيرة ِ فترة — ٍ، أَرِباً، يُقَوِّمُ أَسْهُمَ الأُسْوَارِ

كالسَّيفِ أخلصَهُ الجلاَءُ، وصانَهُ — تصميمُهُ بجماجمِ الكفَّارِ

يُمْسي ويُصْبِحُ جَوْفُهُ مِنْ قُوتِهِ — وبِهِ لِمُخْتَلِفِ الهُمُومِ مَجَارِي

وَسُمِيَّة ٌ بَكَرَتْ، وكَانَ وَلِيُّها — وطبٌ يكونُ إناهُ بالأسحارٍ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البربار: البَرْبَارُ : الكثير الكلام؛ وجدته برباراً ثرثاراً.-: من كان في كلامه صخب وصياح. -: المصوِّت؛ متح الماء من البئر بدلو بربار. -: الأسد.
  • البقار: القَارُ : القِيرُ أي الزّفت؛ يعبّدون الطرقات بالقار.
  • المضل: المُضِلُّ : فا. ـ: الذي يسوق غيره في طريق الضّلال فلا يهتدي إِلى الصَّواب إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. ـ: السَّرابُ.
  • تشتئي: تَشَتَّى يَتَشَتَّى تَشَتَّ تَشَتِّياً [شتو]: - المكانَ وبه: أقام فيه شتاء؛ يَتَشَتَّى بعضهم في المدن الساحلية.
  • تقاذف: تَقَاذَفَ يَتَقَاذَفُ تَقَاذُفاً :- وا بالشيءِ. ترامَوْا به؛ تقاذف الطرفان المتحاربان بالصواريخ.- وا: تشاتموا؛ كان الشاعران جرير والفرزدق يتقاذفان بالهجاء.- ـه. تناوب قذفَه، أي رميه؛ تقاذفته الأمواج/ تتقاذفه الأفكار المت …

قصائد ذات صلة

  • وما أروى وإِن كرمت علينا
  • بقود سما باللوث حتى أباده
  • إن بمعن إن فخرت لمفخرا
  • فقلت لها يا أم بيضاء إنه
  • ورأيت الشريف في أعين الناس
  • أزجر العين أن تبكي الرسوما
  • ويوم النسار ويوم الجفا
  • عرفت لسلمى رسم دار تخالها