من نحن ؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِنّا الزمانُ وخطْبُهُ يتعلُّمُوعلى خُطانا للعُلا يَتَرسّمُ
وإذا طمى جرحُ الزمانِ فإننانحنُ الشّفاءُ لجُرحِهِ والبَلْسَمُ
إنْ كنتَ تجهلَ مَنْ نكونُ فإنّماللعُمْيِ هذي الشمسُ جِرمٌ مُظْلِمُ
عَجَباً أتجهَلُ منْ نكونُ وهذهالدنيا بكلِّ فِعالِنا تتكلّمُ؟
من أنتَ، لا من نحن، يا مُتجاهلاًأوَ يَجهَلُ البحرَ الخضمَّ العُوَّمُ؟
إن كنتَ تَجهَلُنا فذي آثارُنافي كلِّ أرضٍ للهِدايةِ مَعْلَمُ
نحن الذين رؤوسُهُمْ لا تنحنيإلا لخالِقها ولا تستسلِمُ
افتَحْ سجِلاتِ القُرونِ فلن ترىإلا أياديَ بالمفاخرِ تُنْعِمُ
وسَلِ الوقائعَ والصّنائعَ هل رأتْأحداً يسوسُ كما يسوسُ المسلمُ
إنّا لَقومٌ لا نَغُشُّ رعيّةًعند السّيادةِ أو نخونُ ونظلِمُ
وإذا حكمْنا فالعدالةُ منهجٌلا ظالمٌ فينا ولا مُتَظلِّمُ
أطفالُنا وُلدوا على سُرُر الرّدىأرأيتَ طفلاً بالرّدى يَتَنَعّمُ؟!
وُلدوا جِبالًا راسياتٍ مثلماوُلِدَتْ على هذي الحياةِ الأنجُمُ
عشِقوا الشهادةَ من صِباهُم فوقَ ماعُشِق الشّرابُ لِذي الهوى والمَطعَمُ
وهُمُ الرّواسي في البلاءِ عزيمةًوعقيدةً فوقَ الجِبالِ وأعظَمُ
لا يعبَؤون بحادثٍ مهما دَهَىفَهُمُ وما تلدُ الدّواهي توأمُ
منْ قالَ أطفالٌ همُ؟ لا، إنهمْحِمَمُ القضاءِ، أَلِلقضاءِ مُقاوِمُ؟!
انظُرْ إلى الأحجارِ في أيديهمُجذلانةً بنشيدِهم تَتَرنّمُ
أرأيتَ كيفَ الشُّهْبُ في أَيمانهمتَهوي وأبناءُ الأبالسِ تُرجَمُ؟
لأقَلِّ ما صنعَ المُدلّلُ فيهمُتُحنى رؤوسُ الآخرينَ وتَهرَمُ
قبضاتُهم لانَ الحديدُ لِعَزمِها"تتحطّمُ الدنيا ولا تَتَحَطّمُ"
ألِفوا فلسطينَ الصراعُ حياتُهاأبداً على مرِّ القرونِ تُقَاوِمُ
ما جاءها غازٍ يُريدُ هَوانَهاإلا يُردُّ على الهوانِ ويُهزَمُ
ولها بأَفناءِ الجزيرةِ ناصرٌأُسْدُ الجزيرةِ والمَنونَ تفاهَموا
لِبني قُريظةَ موعِدٌ وكتيبةٌيَقضي الرّسولُ بها وسعدٌ يَحْكُمُ
يا قَينقاعُ ويا نَضيرُ تَأَهّبواأُسْدُ الجَزيرةِ للوَغى تتقدّمُ
يا أيها الجُبناءُ إنّا لم تَزَلْفينا دماءٌ بالعقيدةِ تُفعَمُ
هذي فِلَسْطينُ التي ما راعَهَالونُ الدّماءِ ولا جُيوشٌ تَهجُمُ
هي حُرّةٌ تَرِثُ الطُّغاةَ على المَدىجاؤوا إليها كافرينَ فأَسْلَموا
والمسجدُ الأقصى يُزيّنُ جيدَهافَمُكَرَّمٌ يزدانُ منه مُكَرَّمُ
صانَتْ حِماهُ وما تَزالُ كتائِبٌرصدوا له مُهَجَ النّفوسِ وقّدموا
* * *قالوا السياسةُ أن نكونَ حمائِماً
تسمو على كلِّ الطيورِ حمائِمُلينوا وهونوا واخضعوا وتذلّلوا
إنّ السياسةَ هكذا فتَعَلّمواوتعوّدوا حملَ الِملفّاتِ التي
حُشِيَتْ هواناً أو هوىً، لا تسأمواهذا الخيارُ هو المُجرَّب وحدَهُ
أمّا السّلاحُ وحمْلُهُ فمُحرَّمُأمِنَ السّياسةِ أن تكونَ قلوبُكُمْ
صخراً فلا تحنو ولا تتألّمُ؟!تتصنّعون مع الشهيدِ تعاطفاً
وعلى اليهودِ قلوبُكم تَتَرحّمُولقد عَلِمتُمْ بل رأيتُمْ حالَنا
ولهَوْتُمْ وكأنّكُم لم تَعلَمواأمِنَ السّياسةِ تلك أن تتفرّجوا
والمسجدُ الأقصى يُباحُ ويُهدَمُ؟ويباحُ لحمُ القدسِ وهو مُقدّسٌ
للآكلينَ السُّحتِ حتى يُتخَمواأمِنَ السّياسةِ أن يَصيرَ جهادُنا
ذُلاً به نُسقى الرّدى ونساوَمُ؟ويصيرَ صفحةَ ذلّةٍ مكتوبةٍ
والنصُّ عبريُّ الحُروفِ مُترجَمُأَخَلت مِنَ الفَهمِ السّياسةُ عندَنا
حتى غدَوْنا ساسَةً لا نَفْهَمُ؟هذي السّياسةُ قد عَرَفْنا أهلَها
بلْ تلك شِنشِنَةٌ وهذا أَخْزَمُ**
الخارجونَ على العقيدةِ ما لهُمْنَسَبٌ يُقرّبهم إلينا أو دَمُ
ليسوا لنا أبداً ولا منّا ولاما بيننا قُربَى ولسنا منهُمُ
خانوا عقيدتَهم خيانةَ عامِدٍوالخائِنونَ جزاؤهم أن يُعدَموا
وتنوّعَتْ سُبُلُ الجريمةِ عندَهُمْفمُجاهِرونَ وآخرونَ تَكتّموا
ويَدٌ تُذَبِّحُ أهلَنا لا تَرْعَويوفَمٌ يُسبِّح ذاكراً ويُتَمتِمُ
ماذا أصابَ ذوي الشّعاراتِ التيظَلّتْ بِمَضْغِ عُقولِنا تَتَضخَّمُ؟
ومثقّفونَ وكاتبونَ فما دهىأفواهَهُم بَكِمَتْ فليست تَبغَمُ؟
خَنَسوا فلا قلمٌ يَغارُ ولا يدٌتحنو ولا يَشْكو لما نلقَى فَمُ
سأقولُها بصراحَةٍ وأُعيدُهاحتى يَهُبَّ مِنَ الفراشِ النُّوَّمُ:
"وَجَبَ الجهادُ فيا حدودُ تمزّقيهذي خُيولُ الفاتِحينَ تُحَمْحِمُ"
عن القصيدة
«من نحن ؟» من شعر عبد الغني التميمي، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.