ليوقن من يعارضني بأني
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«ليوقن من يعارضني بأني» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ليوقن من يعارضني بأني — سأرهق ما بنى مبنى منيفا
فإن أربى عليَّ بنيتُ قصراً — يطول بسوره الشرف الشريفا
فإن أربى علي بنيت طوداً — يجوز النجم والسقف المطيفا
نظرتُ بعين إنصاف وعدل — فلم أر قط ميزاني خفيفا
ولم أر هائبي إلا قوياً — ولا مستضعفي إلا سخيفا
فتى الكتّاب لا تعرض لشعري — فتظلم صاحباً مولىً حليفا
أعد نظراً وكن حكماً فإني — أراك فقيه طائفة حنيفا
وقل في صاحب لم يلف إلا — حكيماً في مذاهبه ظريفا
أريباً في مآربه أديباً — لبيباً في مخاطبه حصيفا
نزيهاً في مطالبه نبيهاً — عفيفاً في مكاسبه نظيفا
شريفاً في مناسبه عريقاً — خفيفاً في ملاعبه ذفيفا
تفرَّد بالكتابة ثم أضحى — ينازعني القريض لكي يحيفا
حوى دوني الحليلة ثم أنحى — يُريغ إلى حليلته اللطيفا
كرب التسع والتسعين أضحى — ينازع رب واحدة ضعيفا
إخالك تؤنس العدوان منه — وترضى بالملام له رديفا
وأنت الخصم والحكم المنادى — فقل سدداً وأنجد مستضيفا
وسدِّد في معاملتي وقارب — ولا تك في محاربتي عنيفا
ولا تعرض لواحدتي وأقبل — على الكبرى وكن رجلاً عفيفا
ولم أمنعك ورد البحر كلا — ولا إلطافَهُ اللطف الطريفا
ولكن دع زحامي في طريقي — فإنك واجد سعة وريفا
وإن لم تهو إلا السير فيه — فإنك لن تصادفه مخيفا
رضيت وإن قذيت بكل شيء — رضيت به ولم أخلق طفيفا
فدونك طاعتي وصريح ودي — وهبت لك الوصيفة والوصيفا
ولو خصم سواك أراد ظلمي — لأسمعت الأصمَّ له حفيفا
بأمثال من المَثُلات شنعٍ — تسير فتخرق الأفق المطيفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسوره: السُّؤْرَةُ : البقيّة.- من المال: جيدُه ج سُؤَر.