كان أناس يرون أني في
الشاعر: ابن الرومي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح
«كان أناس يرون أني في» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كان أناسٌ يرون أنيَ في ال — آداب صفو ما شابه رنقُ
وكان لي بينهم وعندهمُ — مضطرب واسع ومرتفقُ
حتى إذا ما صحبتكم نظروا — وأنتم من تلاحظ الحدق
فقلدوا رأيكم فزهدهم — فيَّ فعِلقي لديهم خلق
رجوت منكم حَيَاً فأخلفني — كلّاً ولكن أصابني صعق
يا سليمان ظماءً — قُطِعَت عنك السواقي
شِخت فأْذنْ بفراقٍ — وتجهز لانطلاق
بنت عني بطلاق — وطلاق وطلاق
فرطت فيك ثلاثٌ — آخذات بالخناق
فالبس اليأس من الرج — عى وطالب بالصَداق
نحن قوم ما لدينا — للمُوَلِّي من خلاق
نأكل اللحم ونرمي — بكراديس العُراق
ما علينا بعد شرب ال — خمر من طرح الزقاق
قد تبدَّلنا بك المر — د فدع باب النفاق
وفُتِنَّا ببدورٍ — منهمُ ذاتِ اتساق
وشغفنا بغصون — منهم هيف رشاق
فاترك الركض وسلِّم — ذاك للخيل العتاق
أنت راض حين تجري — بعد سبق بلَحاق
فاصطبر يا حب نفسي — كل بدر لِمُحاق
ومتى خانك صبرٌ — فاجتلب ماء المآقي
وابك أيامَ حياةٍ — أنت منها في سباق
قد مشقنا في قراطي — سك هاتيك الرقاق
وسبقنا في ميادي — نك أصحاب السباق
كم سقاني فوك من رِي — قك بالكأس الدهاق
ربما الْتَفَّت إلى الصب — ح لنا ساق بساق
في نقابٍ من لثامٍ — وإزار من عناق
ذهبت نضرة خدَّي — ك وما شيء بباقي
فالزم المنقاش واعلم — أنه دهر ارتفاق
ليس من دائك هذا — غير طول النتف راقي
أين سلطانٌ عزيزٌ — لك في أرض العراق
كنت في ملك من المر — دة مرهوب الشقاق
قد محا جورُك فيه — كلَّ حقٍّ وحقاق
لم يكن ملكُك يُرضي — مَلِكَ السبع الطباق
فرماه بزوال — أودهاه بانفتاق
هربت منك المودّا — ت على ظهر البراق
فاسلُ عنّا قد سقانا — عنك بالسلوة ساقي
كنت شيئاً فتلاشي — ت وما شيء بباقي
فوردنا منك عذباً — وصدرنا عن زُعاق
كنت عقّاً بالمحبي — ن فعقتك عَقاق
فالْهُ عما فات منه — ما إلى النجم مراقي
لن ترى موقف مستع — د على حرِّ اشتياق
لا ولا نفسَ محبٍّ — ترتقي بين التراقي
فُكَّ مأسورُك ذو القد — رة من ذاك الوثاق
لم يدع منه عذارا — ك هوى غير اختلاق
ذق عقاب العذر واعلم — أنه غير مطاق
قد أكلناك لذيذاً — طيباً حلو المذاق
ولفظناك كريهاً — غير مكروه الفراق
خير أحوالك أن تس — لم من داء الحُلاق
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
- السواقي: السَّوَّاقُ : السائقُ؛ سَوَّاق القِطارِ ماهر.-: الطويل الساقِ؛ هذا الرياضي سوَّاق.-: بائع السَّويقِ أو صانعه.
- بطلاق: الطَّلاَقُ : التطليق.-:. في الشرع، رفع قيد الزواج بألفاظ مخصوصة/ حَلَفَ بالطلاق، أي أقسم بأنْ يطلّق زوجة/ طلاقٌ بالثلاثة، أي نهائيّ لا رجعة فيه/ طلاق بائن، أي لا يجوز فيه للزوج أن يعيد زوجته إلى عصمته إلْا بعقد ومهر جديد …
- بفراق: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
- تلاحظ: تَلاَحَظَ يَتَلاَحَظُ تَلاَحُظاً :- الشخصان: راقب كلٌّ منهما الآخر وراعاه؛ كانـا يتلاحظان وهما في مجلس القوم.
- رنق: رنق: الرَّنْق: تُرَابٌ فِي الْمَاءِ مِنَ القَذى وَنَحْوِهِ. والرَّنَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَنِقَ الماءُ، بِالْكَسْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: رَنَقَ الماءُ رَنْقاً ورُنُوقاً ورَنِقَ رَنَقاً، فَهُوَ رَنِقٌ ورَنْقٌ، …
- شابه: شَابهَ يُشَابهُ مُشَابَهَةً : ـ ـه: ماثَلَهُ؛ (من شابَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ).