لا يبعدن شبابك الغرنيق
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
«لا يبعدن شبابك الغرنيق» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا يبعدنَّ شبابُك الغرنيقُ — أيام منظره عليك أنيقُ
سقياً لأزمان مضت أيامُها — بيضاً كأن غروبهن شروق
إذ للشبيبة صبوة تُصبي بها — وبشاشة يصبى بها وتروق
يهتز فيك لأريحيات الصبا — غصن تفيَّأه الظباءُ وريق
هيهات أيتها الكواعب كالدمى — مالي بكنَّ مع المشيب صديق
مني عليكن السلام تحية — إن الشباب هراقَه مُهريق
لم تجمع الأيام شمل أحبةٍ — إلا وشرط صروفها التفريق
يا آل طاهر المطهر كاسمه — إن اللسان بمدحكم لطليق
إن ينسني عصر الشباب وعهده — عصر فعصركم لذاك خليق
قد قلت للدهر الملحِّ بصرفه — لما اعتصمت بحبلكم ستفيق
أمسى مجاوركم يحلُّ بنجوةٍ — ما للخطوب بها عليه طريق
من خان أو نكث العهود فعهدُكم — عهدٌ أُمِرَّ على الوفاء وثيق
وكأن وعدكم تقيَّل عهدكم — فلقاحه بنتاجه مرهوق
لِتَعُذ بسَيبِكُمُ المطامعُ والمنى — فعليكم لعداتها التصديق
ما زلتم ترقون في درَج العلى — حتى أشار إليكم العيُّوق
مهما سرقت عن الأوائل فيكمُ — فلغير باع بالمديح يضيق
لكنهم نحلوا سواكم مجدَكم — فرددتُ حقَّكم وذاك حقيق
ما المدح مسروق لكم من غيركم — بل منكم في غيركم مسروق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفريق: [ف ر ق]. (مصدر فَرَّقَ). 1."أَعْلَنَ عَنْ تَفْرِيقِ الأَغْذِيَةِ عَلَىالْمُصابِينَ وَالْمُعْوِزِينَ": تَوْزِيعهَا. 2."التَّفْرِيقُ بَيْنَ الأَجَانِبِ" : زَرْعُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمْ. 3."يَصْعُبُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ …
- الغرنيق: (الْغِرْنِيقُ) طَائِرٌ. وَيَقُولُونَ:
- المطهر: المَطْهَرُ : عند النَّصارى، مكانٌ تُطهَّرُ أنْفُس الأبرار فيه بعد الموتِ بعذاب له أجلٌ محدود.
- بمدحكم: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
- تصبي: تَصَبَّى يَتَصَبَّى تَصَبَّ تَصَبِّياً [صبو وصبي]: تصابى، أَي تكلَّف الصِّغر والحداثة؛ ما أَقبح العجوزَ إِذا تَصَبَّى.
- شبابك: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …