تلك عُقبى البغيِ فانظر كيف عادا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلك عُقبى البغيِ فانظر كيف عادايا له من مُصعَبٍ ألقى القيادا
أرأيــــــتَ القــــــومَ شــــــرّاً وأذىًورأيتَ القومَ ناراً ورمَادا
غُيِّبوا في حُفرَةٍ مَسجورةٍتَخمدُ الدنيا وتَزدادُ اتّقادا
مُــــلِئَتْ رُعــــبــــاً وَزِيدَتْ رَوْعَةًمن عَذابٍ كان ضِعفاً ثم زادا
قِفْ عليها وتبيَّنْ ما بهاهل ترى إلا انتفاضاً وَارِتعادا
يا لهم إذ زعموا أصنامهمتُعجزِ اللّهَ كِفاحاً وجلادا
جَــــلَّ ربّــــي لم يُــــغادِرْ بأسُهأنْفُساً منهم ولم يتركْ عَتادا
خاصموا اللّهَ وعادَوا جُنْدَهُوأرى الأصنامَ أولى أن تعادى
هي غرتهم فضلوا وعتواواستحبوا الكُفرَ بَغياً وعِنادا
حَلَّقوا بالأمسِ في طُغيانهمثمَّ بادوا في مَهاويهِ وبادا
عِظةٌ في التُّربِ كانت فِتنةًوعــــذابٌ كــــان شــــرّاً وفَسادا
كُلْ هنيئاً من قليبٍ قَرِمٍيَبلعُ الكُفّارَ مَثْنَى وَفُرادى
طال منك الصوم واشتد الطوىفخذ القوم التهاماً وازدرادا
جَرَّبوا الحربَ وجاؤوا فَلَقُوْاغُمماً جُلَّى وأهوالاً شِدادا
سمعوا الصَّوتَ وما من ناطقٍيُخبِرُ السائلَ منهم حِينَ نادى
يا رسولَ اللهِ هُمْ في شأنهمغَمرةٌ تَطغَى وبلوى تَتمادى
صــــدَقَ الوعــــدُ فكلٌّّ ما عَرَف امْرُؤٌعِزّاً لهم من دُونِهِ أو جاها
الطّالِعينَ بهِ على أعدائهِمَوْتاً إذا نشروا الجُنودَ طَواها
الخائِضينَ من الخُطوبِ غِمَارهاالمُصْطَلِينَ مِنَ الحُروبِ لَظاها
الباذِلَين لَدَى الفِدَاءِ نُفوسَهُمْيَبغونَ عِند إلهِهمْ مَحياها
ما آثروا في الأرضِ إلا دِينَهُدِيناً ولا عَبدوا سِواهُ إلها
سَلكوا السَّبيلَ مُسدَّدين تُضيئهُآيُ المُفصَّلــ يَتبعونَ هُداها
قَومٌ هُم اتّخذوا الشَّهادةَ بُغيةًلا يبتغونَ لَدَى الجِهادِ سِوَاها
هُمْ في حِمَى الإيمانِ أوّلُ صخرةٍفَسَلِ الصخورَ أما عرفن قُواها
حَملتْ جِبالَ الحقِّ في دنيا الهُدَىبيضاً شواهقَ ما تُنالُ ذُراها
تُؤْتِي الممالكَ والشُّعوبَ حيَاتَهاوتُقيمُ من أمجادِها وعُلاها
ذَهبتْ تُرفرِفُ في مَسابحِ عزِّهاومَضَتْ يَفوتُ مدَى النُّسورِ مَداها
تَجرِي الرياحُ الهُوجُ طَوْعَ قَضائِهاوتَخافُها فَتحيدُ عن مَجراها
طافَ الغمامُ مُهلِّلاً بظلالِهافَسقتْهُ مِن بَركاتِها وسقَاها
شُهداءَ بدرٍ أنتمُ المثلُ الذيبَلغَ المدى بعد المدى فتناهَى
عَلَّمتُمُ الناسَ الكفاحَ فأقبلوامِلْءَ الحوادثِ يَدفعونَ أذاها
أمّا الفِداءُ فقد قَضيتُمْ حَقَّهُوجَعلتموهُ شَريعةً نَرضاها
مَن رامَ تفسيرَ الحياةِ لقومِهِفَدمُ الشّهيدِ يُبينُ عن مَعناها
لولا الدِّماءُ تُراقُ لم نرَ أمّةًبلغَتْ من المجدِ العَريضِ مُناها
أدنى الرجالِ من المهالك مَن إذاعَرضتْ منايا الخالدينَ أباها
وأَجْلُّ من رفعَ الممالكَ مظهراًبانٍ من المُهَجِ السِّماحِ بناها
كم أُمّةٍ لم تُوقَ عادِيةَ الرَّدىلولا الذي اقْتَحَمَ الرَّدى فوقاها
تَسمو الشُّعوبُ بكلِّ حرٍّ ماجدٍوجَبتْ عليه حقوقُها فقضاها
ما أكرمَ الأبطالَ يَومَ تَفيَّأواظُلَل المنايا يبتغون جَناها
راحوا من الدّمِ في مَطارِفَ أشرقتْحُمْرُ الجراح بها فكنَّ حِلاها
لو أنّهم نُشِرُوا رَأيتَ كُلومَهمتَدْمَى كأنّكَ في القتالِ تراها
ليسوا وإن وَرَدُوا المنيَّةَ لِلأُلىغَمَر البِلَى وُرّادَهَم أشباها
هُمْ عِندَ ربِّكـ يُرزَقون فَحيِّهموَصِفِ الحياةَ لأنْفُسٍ تَهواها
اللهُ باركَها بِبَدْرٍ وقعةًكلُّ الفُتوحِ الغُرِّ مِن جَدْواها
مَنعتْ ذِمارَ الحقِّ حِينَ أثارَهاوحَمتْ لِواءَ اللهِ حين دَعاها
بَخِلَ الزمانُ فكنت من شُعرائهالو شاءَ رَبِّيــ كنتُ من قَتلاها
كم دولةٍ للشّركِ زُلزِلَ عَرْشهابدماءِ بَدْرٍ واسْتُبِيحَ حماها
في دولةٍ للمسلمين تشوقُهمأيّامُها وتهَزُّهم ذِكراها
يا ويحَ لِلأممِ الضِّعافِ اتَنْقَضِيدُنيا الشُّعوبِ وما انْقَضتْ بلواها
أُممٌ هَوالِكُ ما لَمستُ جِراحَهاإلا بكتْ وبكيتُ من جَرّاها
لم أدرِ إذ ذهبَ الزَّمانُ بريحِهاماذا من القَدَرِ المُتَاحِ دَهاها
إنّ الذي خَلَقَ السّهامَ لِمثلِهاجَمعَ المصائبَ كُلَّها فَرماها
عن القصيدة
«تلك عُقبى البغيِ فانظر كيف عادا» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.