بِمثلك هزّ الملكُ أَعطافَه عجبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِمثلك هزّ الملكُ أَعطافَه عجباوَتاهَت بِه الخضرا وباهَت بِه الشهبا
وَأَقبَل يُزهى باِحتفالك نَحوهُوَتقليده مِن عزمكَ الصارم العَضبا
وَتَطويقه زُهرَ المآثرِ وَالحلىوَإِمضائه غرّ المفاخِرِ لا أَكبى
وَتَوشيحهِ مَجداً تجرّ ذُيولهوَتَتويجه عزّاً عَلى الزهرِ قَد أَربى
وَروعك للأَبصارِ يومَ اِجتلائهِوَصَدعك في الأقطارِ من صيتهِ الحُجبا
وَطيّك دونَ الخفضِ كشحاً لِضمّهوَنشرِ بنودِ الفتحِ في رَفعِهِ نَصبا
وَشدّ نِطاقِ الحزمِ في خصرِ دلّهِومدّ رواقِ الأمنِ مِن فوقِه رقبا
وَبِسطِ مِهادِ العدلِ تحتَ ظِلالهِوَسحِّ عهادِ الفضلِ أَحواله صوبا
وهزّك بينَ البيض والسمر عطفهوَبينَ جَناحي جحفَلين به قلبا
وَإِصفائك الإقدام وَالحَزم والحجىلِنُصرته جنداً وَأسرتهِ حزبا
لَقَد علمت إنشاء كلّ قرارةوَمَن في اِحتناكِ الدهرِ شابَ ومن شبّا
بأنَ جناحَ الصبحِ لَم يلتَحِف بهفتىً مُذ سَما شرقاً إلى أن هَوى غربا
أَشدّ وأَقوى منك بِالملكِ نهضةًوَأَحرى به إِرثا وَأَدرى بهِ كَسبا
وَأَحزم رأياً في حِمايَةِ عزّهوَأَوسعُ صَدراً في كفايته الشجبا
فللّه ما أَزكى وَأَكرم بيعةنهضتَ لَها في مَوكب موجهُ عبّا
وَمَلأت كرسيّ الخِلافةِ بَهجةًفَلَولا وَقار مِنك لاِهتزَّ أَو أبّا
فَأَصبَح تستذري المَكارمَ حَولهبِطودٍ تَرى الأطواد في جَنبِه هَضبا
وَأَبرزت كفّاً ما رأى الدهرُ درّةسِواها حَوت بحراً كفى العدم والجدبا
فَأقبلَ للتقبيلِ كلّ مَوشّحٍبِنَجدته قبلَ النجادِ إِذا هبّا
جُنودٌ كَساها الإحتفالُ محاسناًبيوم كساها الحزمُ من قبلهِ حَربا
رِياشُ جمالٍ تملأ العينَ قرةمحجّبة في هيبةٍ تَملأ القَلبا
إِذا أبرَقت شمسُ الضحى وشيَ طرزهاتَهادوا بأذنابِ الطواويس إذ تربى
وَمرّوا فرادى في سموطِ صُفوفهمعَلى قصباتِ النسق كعب تلا كعبا
مَواكب ما بينَ السماطينِ أَشبهتكواكب أمّت في مجرّتها القطبا
يؤمّون ملكاً تحسدُ الشمسُ تاجَهوَتغضي عيون النجم عن لحظه رهبا
وَيغبط فيهِ السمع والقلب أَعينانَفسنَ على الأفواهِ في كفّه القربا
مَقام أودّ السبع لو أنَّ بدرهابِساط بهِ وَالشهب في أرضهِ حصبا
وَأنّ بِهِ شهب الفوارس ألبستزمامَ الثريّا وهي مصحبة جنبا
وَأنّ عَصا الجوزاءِ تعقدُ رايةًوَتغتنمُ الكفّ الخضيب بها خَضبا
وَأنّ بِه شاكي السماكينِ حاجبوَقَد نيطَ بهرامٌ إلى خصره عضبا
وَأَنّ خَطيب المدحِ فيه عطاردفَيصدعُ آذانَ الأهلّةِ والقلبا
وَأنّ بهِ زهر المَنازلِ نزّلوَجَبهتها تلقى بإكليلها التربا
وَمِن أوجه كيوان يهوي مسلّماًلِمَنصبه الأسنى ومنسبه الأربى
وَقَد صارَ بيت البدرِ طالع ملكهِوَجرت بهِ الزهراءُ مِن ذَيلِها هدبا
تثلّث سعد المشتري ذاتَ يمنةٍبِيوم وبيت قَد غَدا لَهما ربّا
فَأَسّس بالسعدينِ أَوتادَ عزّهوَفرّق بِالنحسينِ من ضدّه الشعبا
وَقَد سارَتِ البشرى إِلى كلّ وجهةٍبِبَيعته مَسرى النسيم إِذا هبّا
فَوافَت وفود الشكر تهوي لحضرةبِها حطّ رَحل العدلِ وَالفضلِ إذ لبّا
سِراعاً إِليها يوفضونَ لبيعةٍيَودّون لَو باعوا النفوسَ بِها نَحبا
تُحالفهُ أَيمانُهم وَقلوبُهمعَلى أنّها أَضحت بِطاعته قلبا
فَما اِنقبَضت عن صفقةِ العهدِ راحةوَلا اِنبَسطت للخلفِ عن حلفِه رغبا
حَبا اللّه فضلاً خيرةَ الدول العلىبِخيرِ الشهورِ الغرّ خير أَمري يحبى
فَأصبَح بدرُ الصومِ تاجَ جَبينهاوَأَمسى هلالُ الفطرِ في يدها قلبا
وَأَلبَسها الإمساكُ حلّة عفّةٍيجرّ اِبتهاج العيد أذيالها سحبا
زَكت ليلة وافته فيها ودونهالِسابعة العشرين عشر وَفت حسبا
فَتِلك الليالي العشر من دول مَضتوَذي ليلةُ القدرِ الَّتي فضلت حقبا
لَوى الدهر عنّا وَعده بوفائهاوَلا غَرو في حسناء تخدرها الرقبى
وَأَمهَلَها من ربّها إذ تقاعَستعَفافٌ يعدّ الحلّ مِن وصلِها ذنبا
فَلم تشرئب النفس منه لِريبةٍوَلا اِستبطأت حظّاً ولا اِستَعجَلت جَلبا
إِلى أَن أفاء اللّه وارِف ظلّهاعليهِ وأَجنى كفّه غصنها الرطبا
وَقَد كانَ مَولاها وَمالك رقّهاوَجادَ بها عفواً لخاطِبها صبّا
فَأَولت سِواه الطوع إِذ كان كفئهاوَأَولته إِذ كان الأبرّ بِها الحبّا
وَلولاه لم تطمح لرقّ حليلةٍوَلكن كفاها أَن يكون لها ربّا
لَقد لَبِست للبعدِ عنهُ كآبةفَمُذ قبّلت كفّيه فارَقت الودبا
وَطافَت بِرُكنِ العزّ مِنهُ وَأَوقَفتعَلى عَرفات العرف آمالها لبّا
وَلمّا أَحاطتها يَداهُ وَأَصبحتمَقاليدها في كفّ إِمرَته وعبا
وَرامت أساطينُ الملوكِ هناءهفَما بَرِحت تستمجدُ الرسلَ وَالكتبا
إِذا أَقبلت من آلِ عثمانَ خلعةبِها منكبُ العلياءِ قَد طاولَ الشّهبا
فَأَصفى لَها المولى المشير رغابهُوَأَضفى عَليها مِن مبرّته ثوبا
وَأَوردها مِن ودّه واِحتفالهوَإِعظامه إقبالها المشرع العذبا
وَواجهها يوم اِجتلاءِ جمالهابِطلعَةِ بشرٍ منه في موكبٍ عبّا
فَللّه يومٌ طالَ جيدُ فَخارِهِوَجافى الهنا عن نور غرّته الحجبا
فَلم تكتسِ الأعيادُ خلعةَ حسنهِوَلا هَصَرت من روضِ نضرتهِ قضبا
فَفي كلّ صوتٍ منهُ صيت مسرّةٍوَفي كلّ سمعٍ سمعةٌ تثلجُ الخلبا
فإن يكُ شكراً لِلصنيعِ ظهورهفَقد ساوت العجماء في شكرهِ العربا
ثَنايا الثنا من كلّ ثغرِ بواسمٍوَوجه الهنا من كلّ وجه نفى القطبا
وَقد أُلبست دارُ الإمارةِ بهجةًعَلى مثلها جفنُ الغزالةِ ما هبّا
وُقوفا بها الأعلام من كلّ معلمٍيَروع ببادي رأيهِ الجحفلَ اللجبا
هُناك ترى الأبصار صوراً شواخصاًفَلولا اِنتظامُ النسقِ لَم تهتد اللحبا
فَمِن خجلٍ يثني الصرائمَ رهبةوَمِن جذلٍ قد كاد يهفو بها رغبا
قلوبٌ وأجسامٌ تُزاحم ناديايفرّقها رهباً وَيَجمعها حبّا
وَقد حلّ في عرشِ الخلافة ربّهمُحفّا به أسداً ضراغمة غلبا
ووافَته من عبدِ المجيدِ تميمةٌلِجيدِ فخار عَن عقودِ الثنا شبّا
وَنيطَ إِلى خصر الرّئاسةِ صارمفللّه عضبٌ عانَق الكرم الأربا
وَأبرز منشورٌ كأنّ سطورهُأَسارير بشرٍ في جَبين العلى هبّا
تُضيع عبيرَ الحمدِ منه عبارةكأنّ لسانَ الملكِ أَرشفها ضربا
وَتَجلو بألقابِ المشيرِ ونعتهعَقائل تُزهى عَن تقنّعها حجبا
فحيّهلا بالمجد قرّ قرارهوَبالشرفِ الوضّاحِ قَد أحرز الرتبى
عهود مِنَ السلطانِ قامَت مَقامهُفَقد أَعظمت إِعظام مرسلها دأبا
وَتَهنئة منه لِخير مملّكحَوى الملك إرثاً واِستبدّ به كَسبا
سَرت في دجى نقس إلى صبحِ مهرقلِتحمد عند اِبنِ الحسينِ به الدأبا
سَعت سَعي دري إِلى شَرفٍ لهوَقد أسعد الهيلاج من بيته ربّا
مضى مُستقيم السير في الأوج صاعداًتُحيط به الأوتادُ من أسعد طنبا
أَفاضَت عليه النور عند اِتّصالهبِها شمس ملك بزّت الأسد القلبا
فيا طيبَ ما سَعيٍ ويا حسنَ موفدٍمِنَ المجدِ وَالعلياءِ أزلفها قربا
رَأَت صَولة للملكِ لا يُصطلى بهاوَنضرةَ حُسنٍ تدهش اللّحظ واللبّا
فَلو نطَقت قالت زفافي لبابهكَمُستبضع تمراً إلى هجر يسبى
وَمُهدٍ إِلى الخضراءِ نورَ ذبالةٍوَللبحرِ أَصدافاً حَوت لؤلؤاً رطبا
وَلَكِن تفادى أن يذيل اِحتشامهاتلطّف من يَحبو بهيأة من يحبى
إِمامٌ دَرت منه الخلافة أنّهاقَدِ اِعتَصمت بِالمعقل الشامخِ الأربى
أَتَته وَلم ينطق لِسانُ سنانهِوَلا اِفترّ منه السنّ يوماً ولا قبّا
وَلا اِرتَشفت كأس الطلا من حسامهشفاه ولا سمن الأكفّ به خضبا
وَما هبّ جفن الملك والبيض نوّمٌبِأَجفانِها إلّا لجدّ نَضا عضبا
وما الملك همّ اِبن الحسيِن لحظّهوَلكن حقوقٌ لِلعلى ذهبت تلبا
كأنّي بِها تَدعوه وهو يُجيبهابِلبّيك قد أَسمعت أكرَم من لبّى
دَعوت زَعيماً بالفلاحِ لدعوةٍتصامم عَنها الدهرُ من رهب حقبا
مذمّاً مذيلاً للمَكارِه طالباًدحول المَعالي لا يرى غيرها أربا
جواداً خضمّاً أريحيّاً سميدعاًحسيباً سريّاً مدرهاً ماجداً ندبا
كَريماً هماماً لوذعيّاً محدثاًأَبيّا وَفيّاً كوثراً أهيساً لبّا
فنامي إذأً في ظلّ يَقظانَ إن يَذُقمِنَ الغمضِ طعماً عينه لم يذق قلبا
وَكم ظنّ غرّ أنّ في الخفضِ همّهإِلى أَن رآه وَهو يستخفضُ الدأبا
رَآه يعدّ الحربَ سلماً شهامةوَيَحسب حزماً أنّ في الهدنةِ الحربا
لَقد عَمِيت عنه بصائرُ عصبةغَدَت في مَراعي بغيها تَنقف الخطبا
وَغرّت برفق اللّيث في وطئه الثرىفَلم تتحذّر مِن بَراثِنه الخلبا
فإن راقَها مِنه اِبتِسام نيوبهفَقَد راعَها إِذ نبّ أنيابه قبّا
وَإنّ اِفترار العضبِ مُبكي الطلى دماًوَفي مائهِ برد يشبّ الحَشا لهبا
فَمن لم يَرعه منه بارقُ صفحهفَلا يَيأسن من قذفِ حدّ له شهبا
أَقول لِمَن أَقذى السفار جفونهولَم تَرض منه الأرض جفناً ولا جنبا
وَأَضحى يعدّ اليأسَ أصدقَ موقظوَمِن كذبِ الأحلامِ نيل المُنى ضربا
هَلمّ لإفريقية غير فارقوَدع فرقاً عاجوا إِلى غيرِها الركبا
وَجرّ إِليها العزمَ واِرفَعه نحوهابِجَزمك تخفض صرف دهرٍ نوى النصبا
وَأَلقِ عَصا التطوافِ حولَ مثابةٍتُثيب النزيع الأهل والمنزل والرحبا
فَتونسُ تُنسي كلّ أرضٍ نزيلهابإيناسه منها الكرامَةَ والحبّا
تَهلّل وَجهُ الدهرِ فيها فلم تزَللَياليه غرّانا وأيّامه نجبا
وَحيطت بعدل اِبن الحسين فأصبحتمفتّحة الأبواب تحبا بما يجبى
أَعادَ بها ربعِ المعائشِ مربعاًبإبطالِ مكسِ الربعِ في كلّ ما دبّا
وَصيّرها بِاليمنِ والأمنِ جنّةًلو أنّ خلوداً كان في ظلّها يحبى
فَسل شرعةَ الإِسلام كَيف أقامهاوفجّر مِن أَعلامها المشرع العذبا
وَكيفَ كَساها الفخر مسداً وملحماًبعزٍّ وإجلالٍ فجرّت له الهدبا
رأى الدين أم الفوز والملك حارساًفَذا يوثقُ المبنى وذا يَدفعُ الشغبا
فَشادَ مَنارَ الدين في كلّ وجهةٍبِصارمِ عزمٍ قَد عفا البدع النكبا
فللّه شكرٌ إن يَلج سمع نعمةٍتهزّ اِرتياحا للمزيد به جنبا
على أنّ ثوبَ الشكر يقصر سدلهعلى عطفِ ملك ألبس العدل والحدبا
وإنّ هيولى الملك لَم تكس صورةكَحليةِ عَدل أمّن المال والسربا
وَما الجَمعُ بين الماءِ والنارِ في يدٍبِأعجبَ مِن ذي الملكِ يَرضي به الربّا
فَقل لملوكِ الأرضِ تَجهد جهودهافَذلك فضل اللَّه يُؤتيه من حبّا
فَما وَطِئت أَقدامُهم سبلَ عَزمهوَلا سَلَكوا حزناً أليطاً ولا خبّا
لَقد شغلت جدوى الملوك شِعابهموَلَم أَر غيرَ المَكرُماتِ لَه شعبا
فَإِن يَكنِ المهديّ يُدعى محمّداًفَذا باِسمهِ يسمى وَمِن هَديهِ يحبى
فَأمّوا بني الآمال كَعبة قَصدهِوَتحتَ لِواءِ الحمدِ كونوا له حِزبا
تَروا ملكاً يستمجد الجدّ قالياًمن اِستَمجد الديباج وَاِستَمهد العطبا
أمدّ الورى باعاً وأوثق منعةوَأَمتنهم ديناً وَأَخلصهم قلبا
وَأَعظَمُهم قدراً وَأَفخَمهم ثناوَأَطهرهم عرضاً وَأَزكاهم نسبا
وَأَرفَعهم ملكاً وذِكراً وعزّةًوَأَحماهُمُ أَنفاً وأصدقهم ذبّا
وَأَحزَمهم رأياً وأقوم سيرةوَأَكمَلهم نفساً وأوفاهم نحبا
وَأَطوَعهم جنداً وَأَروعهم سطىوَأَبسطهم عدلاً وَأَحفاهم حدبا
وَأَغناهمُ جدّاً وَأكرمهم حياوَأَشرَحهم صدراً وَأَنجحهم كسبا
وَأَوفَرهم مجداً وَأَوقرهم تقىًوَأَيسرهم عفواً وَأَيمنهم كَعبا
وَأَحسَنهم خلقاً وخُلقاً وميسماوَأَهداهم بدءاً وأحمدهم غبّا
وَأَوسعهم صدراً ورَحلاً ونائلاًوَأَتقاهم غيباً وَأَنقاهمُ جيبا
وَأَبعدهم شأواً ومرمىً وهمّةًوَأَقربهم رحماً وَأَرأفهم خلبا
وَأَرجَحُهم حلماً وَأَهدى سياسةوأنداهمُ كفّاً وَأَدناهم عتبا
تجافى حجاب الملكِ منهُ عن اِمرئٍتَكامل فيهِ الخَلقُ وَالخُلقُ مُذ شبّا
فَتىّ تعجمُ الأبصار باللّحظِ نبعهفَتعرف كونَ النزعِ في قوسهِ صعبا
لَهُ الطعنَةُ النجلاءُ في كلّ مبهمٍيخرّق عن وجهِ الرشادِ بها الحُجبا
تَكادُ تناجيه الضمائِرُ بالّذيأَجنّت وَيخشى المرءُ في سرِّهِ القلبا
يُسابق منه الهمّ بالأمرِ جدّهوَيكفيهِ في أَغراضِه العزم والندبا
أَدارَ عَلى الخضراءِ سورَ إيالةٍأَعارَ عيونَ النجمِ من شرف هدبا
عليّاً فلا يَسطيع خطبٌ ظهورهولا يَستطيع العيث في حِصنهِ نَقبا
وَكم باتَ يَكفينا المهمّات رعيهمطيفاً بنا أَمناً لطيفاً بنا رقبى
وَكم سامر التفكير لا يَمتلى كرىوَكم ساير التدبير لا يَأتَلي حدبا
مَليكٌ غَدا من عزمِهِ في عشيرةٍوَمِن سَطوه في جَحفلٍ شائكٍ حربا
وَمن أَصبحت غرّ الفضائلِ جندهفَقَد صارَ ذا حزبٍ يؤمّنه الحزبا
تُباعدهُ تَقواهُ عن حظِّ نَفسهِوَيُدنيهِ حُسنُ الخلقِ من حظّ من ربّى
وَيَيأسُ داعي السوء منهُ مهابةوَيأنس راجي العرفِ مِن بشرهِ قُربا
تَؤمّ وفود الشكرِ مِنه حلاحلاًإِليهِ بضاعات المُنى وَالثّنا تُجبى
فَتَملأ منهُ القلبَ من ميسم تقىوَمِن هبّة حبّا ومن هيبةٍ رُعبا
تُراه وَريحُ الأريحيّةِ مارئٌشَمائله للجودِ قَد فضحَ السُّحبا
يَسيلُ نضاراً كفّه وهو باسمٌوَتَبكي قطاراً وَهي قد شقّت الجيبا
وَلا يَتخطّى الوعد إلّا إِلى الوفاوَكَم بارقٍ أَورَته من وعدها خلبا
كَأنّ لِجَدواه ترات عَلى المنىفَما تركَت منهنّ ما يعمر القلبا
تُغير سَراياها عَلى كلّ نازحٍوَتغنم دانيها فَتغمره وهبا
وَلَكِنّه يُحيي المُنى لُطفَ نطقهوَبشرُ محيّاه فَتَسترجع السلبا
وَتَحسبه قد هزّت الراح عطفهإِذا راحَ يُولي العرف من وفره نهبا
يَرى الأرضَ داراً وَالأنامَ عيالهُفَلا غَرو إِن أَسدى ولا بدعَ إن ذبّا
فما حقّ ذي ودٍّ عليه بهيّنٍوَلا ما اِرتَجى شانيه مِن فضلهِ صعبا
أَرقّ مِنَ الصهباءِ سلسال طبعهِوَأَنضَرُ مِن زهرِ الربى ضاحك السكبا
وَأَجرى اِنبعاثاً من أتيٍّ إلى الندىوَأَمضى بفصلِ الحكمِ من مرهف غربا
وَأَعذب مِن ذوبٍ بذي شبمٍ صَفالذي ظمأٍ ذكراه خامَرتِ اللبّا
تُدار لَنا منها كؤوس مسرّةٍفتنسي ذَوات الثكلِ واحدها الخلبا
نَكادُ لإِفراطِ السرورِ نشكّ فييَقينٍ ونَجحد صِدق إِحساسنا كذبا
أَحاديثنا عنهُ لَدى كلِّ شارقٍأَمات الخَنى أَحيا الهدى دَفعَ الخطبا
نَفى الظلمَ أعلى الحقّ قَد أَبطل الجبىأعزّ التقى أَرضى العلى أسخط الصلبا
إِذا جالَ في أوصافِهِ فكرُ مادحٍغَدا غزلا حَيران في حسنِها صبّا
حياء يميطُ الحجبَ عَن أوجهِ المنىوَيَكسو وجوهَ العذرِ من غضّه حُجبا
وَظنٌّ يُواري حسنه كلّ قادحٍوَيُوري بِجنحِ الغيبِ سقطا من العقبى
وَلينٌ مبينٌ عَن حديدِ شهامةٍكَما بان ماء السيفِ فولاذه الصلبا
وَسطوٌ تغضّ البيضُ منه جُفونَهاوَتزوي ظلالَ السمرِ مِن بَأسِهِ رعبا
وَعدلٌ لِصَرفِ الدهرِ أصبح مانعاًبِمَعرفة قد مازتِ التبرَ والسكبا
وجودُ يدٍ لو حمّلته غمامةلهاضَ جَناحيها وَناءَ بِها غلبا
وَرقراقُ بشرٍ كادَ يقطرُ ماؤهُوَترشفُ أزهار المُنى صفوهُ ذوبا
وَتَدبيرُ ملكٍ أَزدشير مشيرهُوَسيرة عدلٍ للأشجّ اِعتزت نسبا
وهمّ يرى الدنيا خيالَ هباءةٍيُضلّ سرابُ الوهمِ فيها النُّهى خلبا
أَخَذن بآفاقِ العلى كلّ مأخذٍفَأمعنّ حيث الزهر لا تَهتَدي لحبا
ترصّع من رأس الرئاسةِ تاجهُوَمن معصمِ العزّ الأساور والقلبا
لَقَد أَصبَحت منّا بمرأى ومسمعٍفَدع مِن أحاديث الألى اللّغوَ وَاللّغبا
لدى ملكٍ دانَ الزمان لعدلهِأَلَم تره قَد جانَب الحيفَ وَالرّيبا
وَلَو شاء أَرعى الذئب للشاءِ أمرهوَلكن رأى التكليفَ للعجمِ لا يحبى
وَلَو مسّ حدّ السيفِ رِقراقُ حلمهإِذاً لَنبا في كفّ مَعمَله ضربا
وَلو مسّ حرّ النارِ أَصبَحَ حرّهاسَلاماً وبرداً لا تحسّ له لهبا
وَلَو قَذفت في البحرِ لجّة عزمهِلَما وَسِعته الأرضُ مُصطفقاً رحبا
وَلَو مرّ في جنحٍ منَ اللّيل رأيهلَوارى سناه الشهب وَاِستنهضَ السربا
وَلو واقع النّسرين راشَ جناحهلَما اِسطاعَ ذو رصدٍ لغايتهِ حسبا
ولَو لامَست يُمناهُ صَفحة مزنةٍلَما أَقلعت أَو لا ترى في الوَرى جَدبا
وَلَو صافَحت صَخراً أصمّ لَفَجّرتيَنابيعه بِالمالِ لا الماء منصبّا
أَلا أيّها المولى المشير وَمَن لهتُشيرُ المعالي بالثّنا حينَ تستَنبا
كَفلت الوَرى بالعدلِ كفلَ مؤيّدٍبِنصرٍ وتَوفيقٍ أذلّا لهُ الصعبا
رَمَيتَ دروبَ الرومِ بِالفيلقِ الّذيتُتوّج روسَ الروسِ أَرماحه الذربا
ببيضٍ إِذا سلّت تخال لدقّةٍبِها أنّ داءَ السلّ في نَصلِها دبّا
وَسمرٍ إِذا اِهتزّت إِلى ورد مُهجةٍتخال ظماءَ الرقشِ مُنسابَةً وثبا
وَأسدٍ عَلى جُردٍ تجرّ ذُيولَهاعَلى أوجهِ الأجواءِ أردية نهبا
مَغاويرُ لو راموا بها الجوّ حلقتسوابح لو شقّوا بها اللجّ ما عبّا
تَكادُ إذا ما جاذبتها أعنّةتسوفُ نُجومَ الأفقِ تَحسبها أبّا
وَتَهوي إِلى وادي المجرّة ورّداًأعنّتها تعلو عنانَ السما سحبا
بُروقٌ رَمت أرجاءهم بصواعقتقلّ رياحَ النصرِ مِن نَقعِها سحبا
يمسّك فرق الفَرقدينِ بنَشرهاوَيجلو عيونَ الزهر إثمدُها هبّا
تحلّ نصاح الشهب إن هي أوّبتوإن أدلجت تكسو غراب الدجى شيبا
دَروا حين
عن القصيدة
«بِمثلك هزّ الملكُ أَعطافَه عجبا» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.