ديار لربات الحجال مطالعُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ديار لربات الحجال مطالعُعلى جانبيها تستهل المدامعُ
شموس تجلت في سماء ربوعهَاعلى مُهُجات العاشقين مصارعُ
وقفت أناديها واشكو لها النوىومالي من صُمّ الجمادات سَامعُ
بها ظَبَيات تقنُص الأسد والنُّهىمصائد بل للعَاشقين مصارعُ
تحمّلن من أكنافها فغدت لهامواطن بطحاء الحمى فالأجارعُ
أأحبابَنا أوحشتم الدار والنهىوطابت قلوب عندكم ومرابعُ
لكم في تدانيكم سرور وبهجةولي في تنائيكم أسىً وفجائعُ
وكل امرئ لم تكتنفه وقايةتلاطفه من ربه فهو ضَائعُ
فهل تلكم الأيام منكم بأُنسهَاوتلك الليالي المشرقات رواجعُ
يجول بقلبي ذكرها فيعود ليزفير وتغشاني دموع هوامعُ
سلام على تلك الليالي وأُنسهاوأيامها من طيبها المسك ضائعُ
وحورية العينين مسكيّة الشذاغزالية المرأى بها النور ساطعُ
خلوت بها في ليلة برمكيّةوأنجمها لي أعينٌ ومَسامعُ
شريتُ بعمري كله ليلَ وصلهافيا ربح مَشريٍّ بما أنا بائعُ
ولاحت بعيني أنجم السعد والربىوفاحت من الشِعرى العبور بضائعُ
كأن الدجى روض وزُهْرُ نجومِهاأزاهير والجوزا ليالي لوامعُ
كأن شذا الروضات إذ مرَّت الصَّبارسول وأضواء النجوم شرائِعُ
كأنَّ شذا الأزهار سكر وعندهاعَطايا وَهَاوٍ مضغط ومسَارعُ
كأن انبلاج الصبح في طرف الدجىصَحائف تنبي أنه جادَ ماتعُ
فتى راشد مَن همُّه طلبُ العلاومسعَاه في درك الكمالات شائِعُ
هُمام بدا في وجهه رونق الحياففاض وأفضى فهو للفضل جامعُ
عزيز سريع بِرُّهُ متتابع كبيررفيع قدره متواضعُ
له في فلاس هَامُهَا وسنامهاوصدرُ دبي والذرى والجوامعُ
لطيف الحواشي طيب خلقاتهيلوح كمثل السيف حلاَّهُ صَانعُ
يجلل أهل العلم والفضل والتقىويرفعهم والفضل للمرء رافعُ
ومن خلقت من طينة الخير ذاتهيقوم له هادٍ من الله تابعُ
ومن لَطُفت أخلاقه كان في الورىحبيباً وأمسى فيهم وهو شائِعُ
ومن كان مسعَاه الهُدى واجتهادهتلقاهُ توفيق من الله ضارعُ
يناديه أن سَالت أياديه بل جرىعلى الناس واديه فعمت منافعُ
ترى الناس شتى في الحوائج عندهفذا سائر عنه وذلك راجعُ
فذا قاصدٌ عزّاً وذا واردٌ ندىوذا مشتكٍ دهراً وذلك جازعُ
فيقضى بما شاءوا اهتماماً ومنةًوفضلاً وهذا دأب من هو نافعُ
وللقول فعّال وللأمر نافذوللثقل حمّال وبالحق ضارعُ
له رحلة للهند طال قيامهوجاء كمثل البدر غذ هو طالعُ
وعمَّت دُبيّاً بهجةٌ بقدومهوأبدت سروراً في لقاه المدافعُ
وكان صديقاً لي يلاحظ جانبيويبسط صدراً منه لي وهو واسعُ
فألبسته هذا الثناء قلائِداًحقائقها وُدٌّ من القلب ناصعُ
فلا زال محفوظ الجناب معمَّراًطويل الندى إحسانه المتتابعُ
ولا زال فرع منه يتبع أصلهويسلك منهاج العلا ويسَارعُ
ولا زال إخوانٌ له في كرامةيطالعهم لطف من الله بارعُ
فتى راشد حُزْتَ الصفا بشروطهله في رقاب النازلين صنائِعُ
عن القصيدة
«ديار لربات الحجال مطالعُ» من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.