لعدوك الحد الأفل

الشاعر: ابن الرومي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«لعدوك الحد الأفل» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لعدوّك الحدُّ الأفلُّ — ما عِشْتَ والخدُّ الأذلُّ

ولك اعتلاءُ الجَدّ في — خفضٍ وعيشٍ لا يُمَلُّ

يا حجة اللَّه التي — لخصيمها السعيُ الأضلُّ

ما زلتُ أعلمُ أن جي — شاً أنت فيه لا يفلُّ

أنَّى تُرادَى صخرةٌ — يُردَى بها الملِك الأجلُّ

نفسي فداؤُك يومَ أش — به أورقَ القوم الأبلُّ

إذْ كلُّ رأيٍ آفلٌ — وهلالُ رأيك يستَهلُّ

أنت الذي نعشَ الموا — ليَ رأيُهُ حتى استقلّوا

من بعدِ ما كَبتِ الجدو — دُ بِهم فأشفَوا أو أضلّو

لو لم تكن أنت الطبي — بَ لهم هنالك ما أبلُّوا

شمَّرْتَ نحوَ عدوِّهم — وكأنّك السِّمعُ الأزلُّ

وتلَوْك في سَنن الرشا — د فشمَّروا ثم اشمعلُّوا

ولربَّ شِمّيرٍ يُجَر — رُ بعقْبهِ الذيلُ الرّفلُّ

فثنوْا أعنَّتهم بعزْ — زٍ باذخٍ لا يستذلُّ

بك أفلح السيفُ الحسا — مُ وأنجحَ الرمحُ المِتَلُّ

لولاك جارا عن مقا — تِل معشرٍ جارُوا وضلُّوا

لكن أريتَهُما الهدى — بمعالم لك لا تضلُّ

وعقدْتَ من عُقد المكا — يدِ للعِدا ما لا يُحلُّ

تلك التي من زاولتْ — فعروش دولتِه تُثَلُّ

صفرَتْ يدُ الصفار بل — شُلَّتْ وحُقُ لها تشلُّ

أرمَتْ سواداً أنتَ في — ه لقد أتتْ أمراً يجلُّ

ما أُطلقتْ في ذاك إل — لا حين آن لها تُغَلُّ

ملَّ الذينَ اشتاقهُم — عند اللقاءِ ولم يملّوا

وسلاهمُ وبصدْرِهِ — منهم غليلٌ لا يُبَلُّ

ولَّى يرى الأرضَ العري — ضةَ ماله فيها محلُّ

ويرى جوارحَ جسمه — وأخفُّهن عليه كَلُّ

لا يطمئن من الحِذا — رِ بهِ المبيتُ ولا المظلُّ

بيْنَاه في جيشٍ كرُك — نِ مُتالع إذ قيل فلُّ

كثرَ الثرى بجنوده — لكنْ محقْتَهمُ فقلّوا

وضربْتَهم بسيوفِ كي — دٍ مُغمداتٍ لا تُسلُّ

لو هزَّ أدناها الأشلْ — لُ فرى الحديدَ بها الأشلُّ

قد طال ما غلب الكثي — رَ من العديد بها الأقلُّ

لولا الذي أبْلَتْ لما — أغنى سيوفَ الهند سلُّ

شرعتْ شرائعَ للظُّبا — فيها لها نهْلٌ وعَلُّ

فانصاع جمعُ المارقي — ن كأنَّهُم نَعَمٌ تُشَلُّ

ولّوا وحَبُّ قُلوبهم — بالطَّعْن من دبرُ يحلُّ

والأرضُ تُسْقى من دما — ئِهمُ فتُوبَلُ أو تُطلُّ

فبكل قاعٍ منهمُ — بطلٌ لجبهتِه يُتَلُّ

يَتلاومون وينشدو — ن من الهوادةِ ما أضلّوا

لا زلْتَ نجماً يُهتدَى — بك في الظلام ويُستدلُّ

مِرْدَى خطوبٍ للملو — ك برأيهِ عَقْدٌ وحَلُّ

ينبوعَ حزمٍ يُستقى — منه الصوابُ ويستملُّ

في ظل عيش لا يزا — ل من النعيم عليهِ ظِلُّ

تَضْفو عليك فُضُولُه — فيُعاشُ فيه ويُستظلُّ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتلاء: [ع ل ي]. (مصدر اِعْتَلَى). 1."اِعْتِلاءُ شَجَرَةٍ": تَسَلُّقُها. 2."اِعْتِلاءُ العَرْشِ" : التّرَبُّعُ والجلوسُ عَلَيْهِ.
  • الموا: موأ: ماءَ السِّنَّوْرُ يَمُوءُ مَوْءاً[[. قوله [يموء موءاً] الذي في المحكم والتكملة مواء أي بزنة غراب وهو القياس في الأَصوات.]] كَمَأَى. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ماءَتِ الهرَّةُ تَمُوءُ مِثْلُ ماعَتْ تَمُوعُ، وَهُوَ الضُّغ …
  • خفض: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا …
  • لخصيمها: الخَصِيمُ : المُخَاصمُ ولاَ تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً ج خُصَمَاءُ وخُصْمَان.
  • لعدوك: (عَدَوَ) الْعَيْنُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْفُرُوعُ كُلُّهَا، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَجَاوُزٍ فِي الشَّيْءِ وَتَقَدُّمٍ لِمَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَيْهِ. مِنْ …
  • نعش: نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه. وانْتَعَشَ: ارْتَفَعَ. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الْمَيِّتِ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَ …

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض