نشيد الألواح
الشاعر: عبدالله ناجي · البحر: البسيط
«نشيد الألواح» من شعر عبدالله ناجي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم أقترف لغةً أعلى..وُلدتُ بلا — دمٍ نبيلٍ , دمائي الماء والحجرُ
لم أدرِ ما الدهشة الأولى ! وقعتُ على — أصابعي..أُبهر الموتى وأنبهرُ
لم آتِ من رحمٍ ظلماء, صرتُ هنا — أُخفي دمي في شراييني وأستترُ
ركضتُ ملء مكاني..ربما انبجست — من تحت أقدامي الأصقاع والجزرُ
محوتُ عن جسدي آثار من تركوا — أسماءهم قِبلةً لاسمي لينتشروا
تكوّنت من دمائي ألف ماردة — وألف ماردة أُخرى ستنصهرُ
قبرتُ أحلى هوى في داخلي..بزغت — قصيدةً , ورأتني كيف أنشطرُ !
بحثتُ عن جسدٍ ثانٍ أحلُّ به — كينونتي وحدتي..أحيا وأحتضرُ
وُجدتُ كالأمس مصلوباً على زمنٍ — ماضٍ وأرقبُ أيامي وأنتظرُ
موتي قديمٌ على أعتابه انفلقت — رخامةٌ..ربما أوشكتُ أندثرُ
لم أدرِ ما الزمن المكتوب عشتُ على — تأويل عرّافةٍ تمحو وتبتكرُ
ويلي ! ثقبتُ أديم الخوف فانفتحت — على مدى عزلتي الآيات والنذرُ
وقفتُ عند تخوم الغيب, أي مدىً — عارٍ ! تخبّأ في أطيافه القدرُ
نُفيتُ في تيه أوهامي أطوفُ على — خوفي وأحملُ آلامي وأصطبرُ.
جلستُ من صُحفي البيضاء مرتجفًا — ماذا سأكتب من غييّ وما أذرُ ؟!
مدينتي كل آثامي, احترقتُ بها — متى أُعلّق آثامي وأنتحرُ ؟!
دفنتُ كل غواياتي.. لو اقتربتْ — يدٌ إليهنَّ ألواحي ستنكسرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- دمائي: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- شراييني: جمع شَرْيان. : عرُوقٌ، أَوْعِيَةٌ تَنْقُلُ الدَّمَ الصَّادِرَ مِنَ القَلْبِ إِلَى الجِسْمِ.