زمانٌ مرّ

الشاعر: أحمد بنميمون · البحر: الطويل

«زمانٌ مرّ» من شعر أحمد بنميمون، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ـ 1 ـ — تهاوى ، من يصدق ؟ما به من سود ردهات ،

أمام بهاء ما تتدفق الأحجار من لألائه بسيول ما يحيا — به روض بليل اللون والساحات والشجر ٍ

وقد هتفت به الجدران : مرحى ، من غقود — ما شممت الورد ينزل في دهاليزي ، النهار

يرفرف السرداب من أطيافه ، — وتوزّع الأسحار ضوء الروح يمحو من جديد

ها هنا وهناك فيه ما تضيق به — خطا العاني إذا ابيضّت ليل أو يعض على الحديد

وقد رأى صورا ترفّ وأمنياتٍ — بللـّـت شفة ً بأصفى ما يكون الماء من عين ٍ ومن مطر ِ

تمطـّـت ْ أعصرٌ من لحظة ظمئتْبها روح من الضربات — تحفر في حشا وعلى خدود

شارة للموت ،ما حريتي في الدار — إن جثم الجدار فصدّ حلماً عن مداري

أو جثا للنار من رهَبٍ سراة ملهم لبل ،فلا رؤيا — مضمخة بعطر الغائبين تعيد غير الدمع، شبّـت مقلة واغرورقت دنيا

وراء الباب هاج بعا جحيم الناس والحجـــر ٍ — ــ 2 ــ

تهادى الصحو في الردهات،أمطر من لآليء نبّهت موتى — نُسوا أن يذكروا في ساكني الحفر ٍ

وغيبت الدجى الأجداث ،ثمّ محت — شواهدَ، ما علا صوت تكمـّـم ،وامّــحى اسم في الجدار ،تأى

نشيج ٌ من حروف تحت أستار ٍ — عن السماع والبصر ِ

ــ 3 ــ — يمضي الزمان بموتى والذين سعوا

في الأرض كي يخذلوا الإنسان قد ردّوا — فيم ارتدادهمو ؟

عصر بطاغية يمضي — وآخر في الإيداء يمتدّ ُ

تزّاور العين عما ساد من ظلَـَـم ٍ ، — في أيّما جهة ، والنار تشتذّ

حتى غدونا ووجه الأرض من لهبٍ — وأفقها الكفن المحمرّ ُ واللحدُ

يا من رأى في الدجى طيفا يُحدّثه — إتي أرى من ضياء الفجر ما يبدو

إيماءة في رماد ٍ — كان أيّدها، دون البراهين عندي ،

القلب والوعدُ — ــ 4 ــ

يعرّي الضوء ما دفنتْ مدى الساحات — أيدي القهر توقع في نفوس الأهل ما أبقاهمو قطعان محتظِـــــــــر ِ

ويعلو صوت مضطهدين في الأصفاد — في سُحناتهم ذكرى ,,, فقد شـُلــُــوا

من الأهوال تمحق من أحبوا ,,, ثمّ راحوا يحلمون — ببعض ضوء ٍيُـنشر الموتى ,,,

وخاف شبوب روح الضوء أشباحٌ — فعاثت فيهمو بالناب والظـُفـــــر

فهل يجدي حريق الناب ؟ لا الأظفار ُ — ترهب من تلألأ في السرى برقاً

ولا باغ سيصمد لإن يـُـــــــجرِّ ِدْ — نوره فجرٌ

يشدو الكوكب الدريّ ِفي السحَــــــــــر ِ — -

شفشاون في 27/08/2001

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السرداب: السِّرْدَابُ : بناءُ تحت الأرضِ يُلْجَأ إليه من حرّ الصيف ج سَرَادِيبُ.
  • العاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.

قصائد ذات صلة

  • أحلام مشتعلة
  • انطفاء
  • استسقاء
  • مباهج ممكنة
  • مكابدات عــلى الحافة
  • البشارة
  • سيّدةُ المَوْتِ
  • أغنية النهار الآتي