يوميات دمشق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)تأتي إلى دمشق
وبعدها... تولدُ في دمشقتكبر مرّتين في دقيقتين
تصطاد بالأشعار نجمتينيكبرُ فيك الورد والجمال
وتحسدُ الحبّ الذي يعيشه الأطفالوفجأة تجئ الحرب
وتستحي ألاّ تكون واحداً من الأبطالفالحرب في السماء
والحربُ في الجبالوأنت جالسٌ تكتبُ شعراً
في دمشق؟بأيّ حقّ؟
بأيّ حقّ؟تولد
تكبر مثل الحبّ والورد والأطفالوالجمالُ في دمشق؟
بأي حقّ؟يغيّم السؤالُ في رأسي..
ويمطرُ الجواب:أولد مثلهم..
أكبر مثلهم..وقبلهم وبعدهم ومعهم
لأنّني ما جئتُ سائحاًأنا فلسطين
ومن حبّي.. أنا أيضاً دمشق*****
(2)أخجل أن أحبّ يا حبيبتي
في لحظاتِ الحربِ في دمشقفأجمل الرجالٍ سافروا إلى
خنادق الشمالوخندقي أنا جريدةٌ
وبندقيّتي مقالأخجلُ أن أحبّ في غياب أجمل الرجال
أخجلُ يا حبيبتي أن أدخُلَالمطاعم
لأنّ كلّ معقّدٍ فيها يقول لي:كان هنا مقاوم
وهو يعيش الآن في الجبالحبيبتي:
إذا رأيت والدي اسأليهبأيّ حقّ
علّمني كتابة الشعرولم يعلّمني القتال؟
بأيّ حقّ؟*****
(3)كما ينتهي كلّ حبٍّ كبير بدمعة
تنتهي، تنتهي كلّ شمعةولكنّني في دمشق..
وأكتبُ شعراً وحبّاً وحرباًعلى ضوء شمعة
وأعرفُ..بعض شموعِ الحروب
تموتُ بسرعةولكنّني في دمشق..
وشمعُ دمشقَ عزيزُ الدموعوكلّ الشموع التي في دمشق تحبُّ
وتعرفُ كيف تحبُّوكيف تعيشُ
تقاتلُ نار الغزاة وتسهر.وكيف تضيء لجبري طريقاً
على صدر دفتر.وكيف تقاومُ زحف الحرائق فيها
لأكتبَ أكثر.ولكنّني في دمشق...
وأعرفُ أنّي بدون سلاحسوى قلمٍ يا دمشق
إذا نسيَ الحبرُ فيه فلسطيننادى دمشق.
نعم يا دمشقْأراك مسافرةً في دمائي
بمليون حبٍبمليونٍ شعلة
رجالٌنساءٌ.. وأجملُ طفلٍ
وأجملُ طفلةجميعهم يغسلون دمائي
أنا العربي الذي أتعبه المذلّةجميعهم يغسلون دمائي..
بأجمل ضوءْوأبسطِ حبٍّ
وأطهرِ قبلةفماذا أقول لهم يا دمشقُ
بهذي القصائد؟دمائي سيول من الحبِّ
كيف أوزّع حبّي...سوى في الجرائد؟وداعاً يا دمشق..
شموعك رغم الحرائقبل في الحرائق
أصبحن أكثر.وأصبحن أروع ضوءاً وأكثر صبراً
على الحبّوالشعر
والحرب...أصبحنَ أكبر.
نعم يا دمشقستزدادُ فيك ضياءً جميع الشموع الكبيرة
وتكبرُ كلّ الشموع الصغيرةفبعض شموعك أكبرُ منّي...
ولكن حبّي كبيروإن كان حبّك أكبر.
ترى كيف- أيّامُ حربكأيامُ حبّك حتى الحجارة ألّفنَ شعراً وحبّاً
وأصبحن يقرأن كتباًوحتّى المرارة صارت
كقطعة سكّرْ؟ ؟نعم يا دمشق
شموعك تجعلُ حتّى المرارة سكّرْوداعاً دمشق
أحبّكُ أمّاًأحبّك أختاً
أحبّك طفلاًأحبّك طفلة
عن القصيدة
«يوميات دمشق» من شعر راشد حسين، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.