القدس ... والساعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانت الساعةُ في القدسِ : قتيلاًجريحاً
ودقيقهكانتْ الساعةُ : طفلاً
سرقَ النابالمُ رجليهِولمّا ظلَّ يمشي
سرقوا حتى طريقهكانتِ الساعةُ صفراً عربياً
كانتِ الساعةُ ميلادَ الحقيقهْدقّت الساعةُ .. دقّتْ
دقّتِ الساعةُ ! لكن ...كانَ ربُ الشعبِ في البارِ يُصلي
لعشيقهْثُمَ يهديها دمَ الناسِ وروداً
شربتْ عطراً وأصباغاً ولكنلم يشرفها ترابٌ في حديقه
كانتِ الساعةُ أصفاراً كباراًكانتِ الساعةُ ميلادَ الحقيقهْ
*****كانتِ الساعةُ .. أن تنبتَ
للأشجارِالأحجارِ
والأزهارِوالماءِ
أظافركانتِ الساعةُ أن يحبَلَ مليونُ رجُلْ
علنا نُرزقُ فكرهْعلنا نُرزقُ ثورهْ
كانتِ الساعةُ ... كانتْكانتِ الساعةُ : عاقرْ
*****صارَتِ الساعةُ في القُدسِ ... عذارى
في ثوانٍ حَبِلَتْفي ثوانٍ وَلَدَتْ
في ثوانٍ .. صارت الساعةُ في القدسِنضالاً ودقيقهْ .
*****دقّت الساعةُ ... دقّتْ
بكتْ الساعةُ حُباً .. وعذابا وتمنّتواذا الطفلُ الذي من دونِ رجلينِ
على كفيهِ يمشيوعلى عينيهِ يمشي
حاملاً حُلُماً وخبزاً وسلاماًلِمُقاومْ هامساً أبسَطَ ما صلاّهُ طفلٌ :
" قتلوا رجلَي واغتالوا طريقيولهذا ....
لَم يَعُد لي غَيرَ أن أبقى هُناحتى ولوقبراً .... يُقاوِم"
دقّتْ الساعة ... دقّتثُمَ دقّت
ثُمَ دقّتدقّتِ الساعةُ دقاتٍ أخيرهْ
ثُمَ ماتت ...لَم تَعُد بالقُدسِ للساعاتِ حاجهْ
حطمّت ساعاتِهِمْ بنتٌ صغيرهْعُمرُها مائةُ مليونِ مُعَذّبْ
أُمةٌ رغماً عنٍالتخديرِ
والأفيونِيوماً سَوفَ تَغضَبْ
*****ولهذا ...
كُلَّما مرّت بمحتلي عيونِالقدسِ
طفلةٌ ... بنتٌ صغيرهفتّشَت أعيُنُهُم , آلاتُهُمْ
في صَدْرِهافي رَحْمِها
في عَقْلِها ... عن قنبله .واذا لم يجدوا شيئاً أصَرّوا :
" هذه البنت الصغيرهْوُلِدَت في القُدسِ
والمولودِ في القُدسِسَيُضحي قُنْبُله
صَدّقوا ... المولودُ في ظلِ القنابلْسوفَ يُضحي قُنْبُله"
عن القصيدة
«القدس ... والساعة» من شعر راشد حسين، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.