تضرعات على قباب سائبة

الشاعر: مراد العمدوني · البحر: المديد

«تضرعات على قباب سائبة» من شعر مراد العمدوني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أدِرْ — وجهَ الرّيح

عن جسدي — وأنثُرْ سَمَاءَكَ

في انبِذَاري — حتّى أبيحَ لكَ واجِدي

أن تعيد خلقي — لاندِثَارِي... و تُعْطِي معنًى

أدِرْ — وجهَ الرّيح

وأنتَ تقولُ — أنّي رُكَامٌ عَلَقٌ

بلا وقْع قاعٍ — ولا مَوقِعِ

وأنّى اتكأتُ — نَفَثتَ بِطيبكَ مُتّسَعِي

فاتّسعتُ اكتمالا — بلا مَرْفإ

و علّمْتَنِي — إنْ نَشَبْتُ ذِراعي

في الرّياح — تَوَرَّدَ

صَدَفُ البِحَار — بالدَّمار

وبالدَّمِ — وخَلَقَتَنِي – أو- خَنَقْتَنِي

على ماءٍ تَثَنَّى — فانْثَنَيْتُ

وأجْرَيْتَ دَمًا في أديمي — وأرتقتَنِي

حتّى إذا ما تَمَّ رَتْقِي — حَيِيتُ

وَشَدَوْتُ باسمِكَ أنَّى رُسِمْتَ — أنْشَأتَ طَيْفِي

... وَ قَتَلْتَنِي — وأعَدْتِنِي للأسْمَاء

حرفًا مائِلا — يتيهُ بالذي كَلَّمتني

ووسعتُ من عِلْمِكَ — ما عَلِمتُ به

أنّي طريقٌ — ومُنتَهَاكَ السَّفَرُ

وأنِّي – وإن أشرَقْتُ — ذَبُلَتْ مَنَابِتي

وأنتَ تَعظُم لكَ المنابِتُ — حين تَخْبُو و تُشْرِقُ

وأنّي لَحَمَّالُ الرَّزَايا — ومثلها

وأنت جمّاعُ المنايا — حين تُجمَعُ

وأن ليس لي من سِواكَ — سوى الصَّدَى

و صَدَاك دَفْقٌ في الثًّوَاني — هائـمُ

أهِيمُ بغَيرِ الذي قُدَّ بَدَني له — وأنت المُبَاحُ

وغيري الهوى الوَجِلُ — وأهْفُو لِصَمْتِكَ

إن عَلاَ صوته — وأربِكُ وَجْدِي

بالذي يَرْتَبِكُ — وأحْنُو للّذي أنتَ منه إليْ

صِراطا خاطَهُ الأجَلُ — وأخْطو

كما الرِّيحُ — مُتَّكِئًا عَلَيْ

وأنتَ الرّيحُ — تَشْدُو و تَرتَجِلُ

يا وَاهبَ الأسمَاءِ — اسمِي لِهَوى أسمَائكَ

ساجِدُ — أعِدْنِي إلى وجدي

- وإن لم تعد- — إنّي لِوَجْدِي بِسِوَاكَ عَائِدُ

وذي الرّيحُ — إن لم تشَأ

أشَكّلُها طيفي — يهوي على الرّيح

ويَرْتَحِلُ — والشّمسُ التي حُمّلْتُ أدرَانَها

أردِيها شَمعا — نَارها تَرتجِفُ

وبِيدي أفتحُ وَرْدا — كُنتَ قَاتِله

وأخِيطُ دَما في عُروقِ الذي يَنهَدِمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بطيبك: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ …
  • خلقي: الخُلُقِيُّ : المنسوب إلى الخُلُق والمطابق لنظريّات الأخلاق ولقواعد السلوك في عصر من العصور. -: نقيضُ المادّيّ والجسمانيّ. -: مرادف الأدبي والروحي والمعنويّ؛ النظام الخُلُقيّ والقيم الخلقيّة / العلوم الخُلُقية هي العلوم …
  • ركام: الرُّكَامُ : المجتمعُ المتراكِمُ بعضُه فوقَ بعضٍ؛ ركامٌ من التراب/ رُكَامٌ من السّحاب/ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً/ قطيعٌ رُكَامٌ، أي ضخمٌ.
  • سماءك: السِّمَاكُ : كُلُّ ما سُمِكَ، حائطاً كانَ أو سقفاً،-: ما سُمِكَ به الشيْءُ؛ جَعَلَ لِلكَرْمَةِ سِماكاً يَدْعَمُها.- الزَّوْرِ: ما يلي التَّرْقُوَة/ السِّماكانِ، هما نجمان نيِّران، أحدُهما في الشّمال وهو السِّماكُ الرّامح …
  • قاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • متسعي: [و س ع]. (مفعول مِن اِتَّسَع). "مَا زَالَ لَدَيْهِ مُتَّسَعٌ مِنَ الوَقْتِ" : مَجَالٌ زَمَنِيٌّ، فُسْحَةٌ. "لَمْ يَجِدْ مُتَّسَعاً مِنَ الوَقْتِ لِلْإِجَابَةِ عَلَى كُلِّ الأَسْئِلَةِ".
  • موقع: المَوقِعُ : مكان الوقوع؛ مواقِعُ المطر/ مَوَاقِعُ القِتال، هي مواضعه.-: في الهندسة، هو نقطةٌ من السَّطح يقع عليها الخطّ العموديّ ج مَوَاقِعُ.

قصائد ذات صلة

  • حالات خارج الزمن الميّت
  • طائر النوء
  • ساقية النّــار
  • التّنين
  • فزّاعة الموتى ...... جلاّبة العار
  • قلعة الموت أو جنة الحشاشين
  • جماجم مجفّفة
  • جنّاز البحر