جماجم مجفّفة

الشاعر: مراد العمدوني · البحر: المديد

«جماجم مجفّفة» من شعر مراد العمدوني، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إنـانـا — لماذا لم تغلقي ، كما اعتدت ،

شبابيك السماء — على أطفالك

كي يناموا هادئين — ( الكوابيس

ضفادع الليل — وقع أقدام الجنود الهاربين

من الأناشيد إلى كتاب الموتى — … )

أطفالك خائفون ، إنانا ، — من سقوط الليل عليهم

مثل جدار يائس — تثقبه العصافير الحديدية

و الوعود الطلسمية — فلم تعد مساحة أصابعك اليسرى

تكفي لـتُـظـلِّـلهم — و تخفي ما وراء الرّيح

من دمّ مُـلوَّن — كحلوى العيد

و ما وراء الرّيح — من نُـجـم

تحاصر أضلعهم — وهي تَـحْـبُــــــو ….. و تحبو

تعبوا ، إنانا ، تعبوا — من وصف جثث

بلا ملامح — و من رصف كريّاتهم البيض

ملاجئ لروح تحجَّرت — و من ترديد أشعار المتنبّي

… — لكأنّك لا تُدركين حدود الوهم

و الأمنيات البعيدة — و لا تدركين ما حمَّلتك الأساطير

من شجن — و ما نثرت لك الخطاطيف

من جماجم الورد البابليّ — تعبوا ، إنانا ، تعبوا

فـلكِ الخلايا موزَّعة — على مشهدٍ مَيّتٍ للرافدين

لك اعتذارات بساتين سومر كلّها — عن الشبق الحرام

كي لا تغضبي علينا مرّة أخرى — وتمدّدي أطرافك طوفانا

و عواصف — فـلم نعد نحتمل

أن نرى الآبار — تفيض دمّــا

و لم تعد أوتار الرّبابة — مهيّأة لـتنغيم انحيازنا

لـلـبـكـاء — …

لـكأنّ وردة عينيك — لم تكتمل بعد

و لم ترتو — حتّى ترين يدي

و هي ترسم بالماء — ظلّين مختلفين

لنجمة شاردة — و تغزل من خيوط الطيف

شكلا أنيـقا — للجمجمات

…… — إنـانـا ،

هل كان علينا — أن نهب الرّيح أشلاءنا

كي نحمي الورد — من تربة الوادي العقيم

و هل كان ينبغي — أن نكون الحلقة المفقودة

لنثبت للطبيعة — أنّنا أبناؤها الحلال

و قـد — شــرّدتـنـا

التـوابـيـت — …

و حـمّـلـتـنا — التـعـاويــذ

غربـة أخـرى — ....

إنـانـا ، — ربّما يجيئنا الليل

من تناسل الأشباح — و هي ترتجف

ربّما يُمطّط الخوف — شـرايين طينـتنا

فـتَنْفلق — ربّما تكون الرّياح اللّواقح

أرجوحة النّـار — بين جمجمتين

أو ربّما تكونين أنتِ — نطفتنا القديمة و لكنّنا

نظلّ غيما — فنفتضّ من العمر

قطرته القادمة

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
  • تثقبه: تَثَقَّبَ يَتَثَقَّبُ ثَثَقُّباً :- الشيءُ: تَخَرَّق؛ تثقّب القُماشُ.- النارَ: أوقدها.- الشيءَ: جعل فيه ثقوباً.
  • سقوط: السُّقُوطُ : مصـ.-: الهبوط أو النزولُ؛ لسقوط الثلج منظر جميل/ سُقوط الذِّ راع، هو في الولادة، زَلَقُ الذّراع من الرَّحِمِ قبلَ الرّأس/ سقوط الرّحم، هو في أمراض النّساء، هبوطُهُ عن مستواه الطّبيعيّ/ سقوط الرّيش، هو الحاصّ …

قصائد ذات صلة

  • حالات خارج الزمن الميّت
  • طائر النوء
  • ساقية النّــار
  • التّنين
  • فزّاعة الموتى ...... جلاّبة العار
  • تضرعات على قباب سائبة
  • قلعة الموت أو جنة الحشاشين
  • جنّاز البحر