جماجم مجفّفة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إنانالماذا لم تغلقي ، كما اعتدت ،
شبابيك السماءعلى أطفالك
كي يناموا هادئين( الكوابيس
ضفادع الليلوقع أقدام الجنود الهاربين
من الأناشيد إلى كتاب الموتى… )
أطفالك خائفون ، إنانا ،من سقوط الليل عليهم
مثل جدار يائستثقبه العصافير الحديدية
و الوعود الطلسميةفلم تعد مساحة أصابعك اليسرى
تكفي لتُظلِّلهمو تخفي ما وراء الرّيح
من دمّ مُلوَّنكحلوى العيد
و ما وراء الرّيحمن نُجم
تحاصر أضلعهموهي تَحْبُــــــو ….. و تحبو
تعبوا ، إنانا ، تعبوامن وصف جثث
بلا ملامحو من رصف كريّاتهم البيض
ملاجئ لروح تحجَّرتو من ترديد أشعار المتنبّي
…لكأنّك لا تُدركين حدود الوهم
و الأمنيات البعيدةو لا تدركين ما حمَّلتك الأساطير
من شجنو ما نثرت لك الخطاطيف
من جماجم الورد البابليّتعبوا ، إنانا ، تعبوا
فلكِ الخلايا موزَّعةعلى مشهدٍ مَيّتٍ للرافدين
لك اعتذارات بساتين سومر كلّهاعن الشبق الحرام
كي لا تغضبي علينا مرّة أخرىوتمدّدي أطرافك طوفانا
و عواصففلم نعد نحتمل
أن نرى الآبارتفيض دمّا
و لم تعد أوتار الرّبابةمهيّأة لتنغيم انحيازنا
للبكاء…
لكأنّ وردة عينيكلم تكتمل بعد
و لم ترتوحتّى ترين يدي
و هي ترسم بالماءظلّين مختلفين
لنجمة شاردةو تغزل من خيوط الطيف
شكلا أنيقاللجمجمات
……إنانا ،
هل كان عليناأن نهب الرّيح أشلاءنا
كي نحمي الوردمن تربة الوادي العقيم
و هل كان ينبغيأن نكون الحلقة المفقودة
لنثبت للطبيعةأنّنا أبناؤها الحلال
و قدشرّدتنا
التوابيت…
و حمّلتناالتعاويذ
غربة أخرى....
إنانا ،ربّما يجيئنا الليل
من تناسل الأشباحو هي ترتجف
ربّما يُمطّط الخوفشرايين طينتنا
فتَنْفلقربّما تكون الرّياح اللّواقح
أرجوحة النّاربين جمجمتين
أو ربّما تكونين أنتِنطفتنا القديمة و لكنّنا
نظلّ غيمافنفتضّ من العمر
قطرته القادمة
عن القصيدة
«جماجم مجفّفة» من شعر مراد العمدوني، وتقع في ٤٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.