حنين

الشاعر: علي بن سعود آل ثاني · البحر: الطويل

«حنين» من شعر علي بن سعود آل ثاني، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحنُّ إلى ذِيْ الُمقلَتَينِ وأسَمَعُ — يُشيرُ بأطرافِ البَنَانِ فأَخضَعُ

يُحاولُ أمراً بينَ أمرَين ِ حائراً — ويَزجُرُ في العَنَين ِ دمعًا فَتـَدمع

يَفُوحُ عَبيرُ المسكِ في جنباته — يَزُفُّ به ريحُ الصَّبا يَتَضَوّع

يَمُجُّ زُلالَ الماء في كلَّ واحةٍ — ويُزهرُ بالأغصان ِ ما يَتَرَعرع

هنيئًا لأصحابِ الربيع ِ غديرهُم — وللحالم ِ المشتاق ِ ما يتطمَّع

يرقُّ به شوقُ القُلُوب مع الصًّبَا — يهُب بأرواح النَّسيم ِ فيَرتَع

إذا لاحَ برقٌ في الحمى بوميضهِ — يُعاتبُ أهلَ الحيّ ..ما يتَلـَعلع

يَبُثُّ سَناهُ من بعيدٍ كأنَّهُ — يزورُ بسَلمى ، فَوقَها يتَلَمَّع

تسامى على تُرب الخليل ضياؤُهُ — يَمُدُّ بإشراق ٍ يهُبُّ ويَهجَع

على دار أُمَّ الحُسن ِ واللَّيلُ حالكٌ — ينادم أرباب الغَرام ..ويَطمَع

وكم شاقَ في البَرَّاق ِ كلُّ شُعاعهِ — يَحومُ بحوراءِ المدامع ِ يخشَع

نداماكَ جُنحَ اللَّيل غيدٌ أوانسٌ — يُقدَّمنَ بالأسحارِ ما يَتَوزَّع

عُطُورًا لأصحابِ الخميلةِ نشرُها — يحُفُّ بأنفاس الملاك ويجمع

وقد لَمَعت في الصَّدر منها نَفَائسُ — من الدُّرَّ والألماس ما يتَشعشع

يشُوقُكَ وجهُ كالبدُورِ بحُسنهِ — تجلاّ عليهِ الشَّعرُ إذ يَتفرع

وقد ذاقَ أهلُ الحُبَّ كلَّ نعيمهم — وللهائم المحروم ما يتَلَوَّع

يطوف بأرض العاشقين بغمرةٍ — وللغارق الملهُوف ما يتجرَّع

وكم لامَ بالعينين والصَّمتُ ساترٌ — لواعجَ حُبًّ عنده تتجوَّع

تَمرُّ على الجفنين تشكُو هُيامها — ويعبَثُ بالأهداب ما يتَسرَّع

تدفَّقَ في الخدَّين ِ يَسبَحُ جاريًا — يَسيلُ بها ..والطَّرفُ لا يتزعزع

يُسارقُ في الأحبابِ وجهًا يشُوقُهُ — وعهدٌ على وعد الهوى يتصرَّع

كفى زاجرًا بالحُبَّ للقلب واعظٌ — وبالشَّيبِ إنذارٌ ، به يتَرفَّع

وما روضةٌ بالأمس طَيَّبةُ الشَّذا — تسامى بها في الأُنس ما يتنصَّع

تسرُّ من العُشَّاقِ كلَّ مُتَيَّم ٍ — ويَصدُقُ فيها القولُ إذ تتبرَّع

عليها نُفُوسُ الساهرينَ تلطَّفَت — تَرقُّ بها الأشواقُ .. أو تتخلَّع

وما الشَّوقُ إلا ما يَسُرُّكَ شافيًا — وما الحُبُّ إلا ما يصُونُ ويُركِع

سلامُ على أرض الحبيب ومزجهِ — تسامى شَمُوُخًا في الربا يتَطَوع

تحُومُ حمامُ الوُرق ِ فوق َ سحابهِ — تُغرَّدُ بالألحان ِ ما تتلذَّع

تَغَنَّت وكم أشقت قُلُوبًا بصوتها — وما لبثت في الحُزن ِ إذ تتضوَّع

ترفرف بالجنحَين ِ فوق غُصُونها — وتشرحُ بالأنغام ِ ماتتوقَّع

عليها عُيونُ النَّاظرين تسهَّدت — وما أغمضت ترجوك أو تتقطَّع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العنين: العِنِّينُ : الرجل العاجز عن الجِماع مؤ عنِّينة، وهي التي لا تشتهي الرجال.
  • بوميضه: الوَمِيض : لمعانُ البَرق؛ تتابع الوميضُ وقصْفُ الرعد.
  • زلال: الزُّلاَلُ :- من الماءِ: العذب السلس السهل المرور في الحلق.-: الصافي من كلّ شيء؛ ذهبٌ وفضّة زُلالٌ.-: في الكيمياء، نوع من البروتينات يذوب عادّة في الماء ويحتوي على نسبة مئوية كبيرة من الكبريت.-: مادّة بروتينية منتشرة فى …
  • غديرهم: الغَدِيرُ : النهر الصَّغير. -: القطعةُ من الماءِ يُغادرُها السَّيْل؛ تعيشُ الضَّفادعُ في الغُدْرانِ ج غدْرٌّ وغُدُرٌ وغُدْرانٌ.

قصائد ذات صلة

  • اهل افغانستان
  • عروس الليل
  • لقاء الأندلس
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي