جيكور شابت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما نفضت الندى عن ذرى العشب فيهاما لثمت الضباب الذي يحتويها
جئتها و الضّحى يزرع الشمس في كل حقل و سطحمثل أعواد قمح
فر قلبي إليها كطير إلى عشّه في الغروبهل تراه استعاد الذي مر من غمره كل جرح
و ابتسام ؟أبعد انطفاء اللهيب
يستطيع الرماد اتّقادا ؟ و من ؟أين ؟ من أيّ جمرة ؟يا صباي الذي كان للكون عطرا و زهوا و تيها
كان يومي كعام تعد المسرّةفيه نبضا لقلبي تفجّر منها على كلّ زهرة
كانت الأرض تلقى صباها لأوّل مرّةكان قابيلها بذرة مستسرة
كان للأرض قلب أحسّ به في الدروبفي البساتين في كل نهر يروّي بنيها
آه جيكور جيكورما للضحى كالأصيل
يسحب النّور مثل الجناح الكليل ؟ما لأكواخك المقفرات الكئيبة
يحبس الظل فيها نحيبه ؟أين أين الصبايا يوسوسن بين النخيل
عن هوى كالتماع النجوم الغريبةأو يجرّرن أذيالهن التي لونتهن أقمار صيف
أو شموس خريفيّة عند شط ظليلو الشفاة ابتسامات حب و خوف
عجائز أو في القبورعجائز يغزلن حول الصّلاء
و يروين عبر الكرى و الفتورأقاصيص عن جنة في بيوت خواء
لأحفادهنّ اليتامىو جيكور شابت وولى صباها
و أمسى هواهارمادا إذا ما
تأوّهن هزّته ريحأثارته حتى ارتمى في صداها
هباءا و ذرّا تضيق الصدوربه عن مداها
أين جيكورجيكور ديوان شعري
موعد بي ألواح نعشي و قبريكركرات المياه التي كسّر الشمس منها ارتجاف
و الأنين الذي منه كنا نخافصاعدا مثل مدّ تنز القبور
عنه و الشمس تمتصّ من كل نهرو درابك في الأرض تنقرهنّ البذور
و هي تنشقّ في كل فجرذكريات كما يترك الصوت من ميّت
في خيال رنينهمثل ناي تشظّى و أبقى أنينه
ايه جيكور عندي سؤال أما تسمعينههل ترى أنت في ذكرياتي دفينة
أم ترى أنت قبر لها ؟ فابعثيهاو ابعثيني
وهيهات ما للصّبى من رجوعإن ماضيّ قبري و إني قبر ماضي
موت يمدّ الحياة الحزينةأم حياة تمدّ الرّدى بالدموع
ما نفضت الندى عن ذرى العشب فيها .
عن القصيدة
«جيكور شابت» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.