النبؤة الزائفة
الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: المتقارب
«النبؤة الزائفة» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
و كانت تجمع في خاطري — خيوط ضبابيّة قاتمة
نهاياتها في المدى عائمة — و أعراقها السود في ناظري
ودارت خيوط ولفت سواها — فعانقهن أفقا
ووسوسن غيما على الريح ملقى — تجمع من كل صوب ، و رعدا و برقا
لقد أغضب الآثمون الإلها — و حق العقاب
يا أفراس الله استبقي — يا خيلا من نار و سحاب
من وقع سنابكك الرعد — و البرق الأزرق في الأفق
و صهيلك صور لظى و عذاب — الوعد لقد أزف الوعد
فيا قبضة الله يا عاصفات — و يا قاصفات و يا صاعقة
ألا زلزلي ما بناه الطغاة — بنيرانك الماحقة
وتلتمّ في خاطري — خيوط السحاب
و تلقى الأفق الدائر — وراء القباب
و أحسست أن الغيوم انتظار — و أن انتظاراً يشد التراب
و أصدى بماذا — بصوت انفجار
على الشطّ واد وزمّ الشرار — و رقعت بالنظرة الشامتة
ثقوب الكوى الصامتة — سيندكّ سور ستنصبّ نار
و كان انتظار — و جّمعت الأرض أطباقها
سيندكّ سور ستنصبّ نار — و عصرت السحب أعراقها
فبلّ الثرى عاصف ممطر .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استبقي: [ب ق ي]. (فعل: سداسي لازم متعد بحرف). اِسْتَبْقَيْتُ، أَسْتَبْقِي، اِسْتَبْقِ، مصدر اِسْتِبْقَاءٌ. 1."اِسْتَبْقَى مِنَ الطَّعَامِ": تَرَكَ بَعْضَهُ. "اِسْتَبْقَى لِنَفْسِهِ بَعْضَ الْمَالِ". 2."اِسْتَبْقَى الضَّيْفَ": أَ …
- برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
- خيلا: الخَيْلاءُ : مذ الأخْيَلُ. - من النِّساء: الكثيرة شامات الجسد/ امرأة خيلاءُ ج خِيلٌ.
- صهيلك: الصَّهِيلُ : مصـ. -: صوتُ الخيل؛ حطُّوا رِحالهم فارتفعَ صهيلُ خيولهم.
- فعانقهن: عَانَقَ يُعَانِقُ مُعَانَقَةً وعِنَاقاً :- ـه: جعل يديه على عنقه وضمّه إلى صدره، وهو خاصٌ بالمحبّة؛ لقيه بعد غياب طويل فعانقه بشوق لا يوصَف/ عانَقَ أَفكارَ المؤلف أي أخذ بها.