أقاسم لا تسدد سبيلي إلى الرضا
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أقاسم لا تسدد سبيلي إلى الرضا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقاسمُ لا تسددْ سبيلي إلى الرضا — فأنت المولّى فتحَ كلِّ سبيلِ
ولا تجعلنّ الظن ما عشتَ صاحباً — فلستَ تراه صاحباً لنبيلِ
أتقبل دعوى الظن وهي مُخيلةٌ — وتتركُ مثلي وهْي غيرُ مُخيلِ
وقد سار مدحي فيك كلَّ مسيرة — مزحزحةٍ بل سال كلَّ مسيلِ
فإن قلت قد صحَّ الذي أنت جاحدٌ — فهبْ ذنبَ جانٍ لاعتذارِ ذليلِ
أطال عليّ الليلُ أنْ قد منعتني — رضاكَ وكان الليلُ غيرَ طويلِ
وأنك صدقتَ الظنونَ وما أتت — على ما ادّعتْ من قصتي بدليلِ
وإنّ العدا مذ عُلتني وحَجبتني — رأوْا وجه قالٍ عند ذاك وقيلِ
وإن جُدتَ لي بالكُثْر قالوا مبغَّضٌ — فدى نفسَه مِنْ قُربِه بجزيلِ
وإن جدتْ لي بالقُلّ قال خطيبُهم — قليلٌ رُمِي في وجهه بقليلِ
وجودُك بالفضلِ الذي قدْ بذلته — شفاءٌ فلا تمزجه لي بغليلِ
وكلّ الذي أسلفتني من صنيعةٍ — جميلٌ فلا تُردفه غيرَ جميلِ
أنلتَ فإن شئتَ الإقالة محسناً — أقلتَ ولم أعهدْك غيرَ مُقيلِ
وقالوا عليلٌ قلتُ كلا وإن يكنْ — عليلاً فما إحسانُهُ بعليلِ
كساهُ الذي أعلاهُ بُرْءاً وصحّةً — وكانت له الأيامُ خيرَ خليلِ
وأضحى وأمسى والسلامةُ عنده — لحافَ مبيتٍ أو فراش مقيلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدليل: الدَّلِيلُ : المُرشد؛ زار المتحف برفقة دليل ماهر.-: ما يُستَدَلُّ به؛ جعلوا في شوارع المدينة أَدِلَّةً.-: الحجةُ والبرهان ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْه دَليلاً/ ما هو دليلك على صحّة ما تقول/ أقام الدّليل على كذا/ أكب …
- تسدد: تَسَدَّدَ يَتَسَدَّدُ تَسَدُّداً : استقام وانتظم؛ تَسَدَّدَ الشكل الهندسيّ/ تَسَدَّدَ الدَّيْنُ، أي دُفِع إلى الدائن.
- جان: جأن: الجُؤنة: سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّاة أَدَماً يُجْعَلُ فِيهَا الطِّيبُ والثِّياب.
- ذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.
- سبيلي: السَّبيلُ : الطريق وما وضح منه قلْ هذِه سَبيلِيَ أَدْعُو إلَى اللهِ عَلى بَصِيرةٍ -: السَّبَبُ والوُصْلَة يَقول يَالَيْتني اتخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلا -: الحِيلَة وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ .-: الح …