الجواد والريح

الشاعر: محيي الدين فارس · البحر: المنسرح

«الجواد والريح» من شعر محيي الدين فارس، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مهشمة كانت الذاكره — وبيت المشيمة عند المخاض.. غدا مقبره

وقابلة الليل قد حاصرتها — يدُ الريح.. في الظلمة الممطره

وحدَّثتُ عرافة الغاب.. — أين طقوس الولادة..?

.. باب المذابح. ما ضمخته دماء الكباش الجميله — أين بساط الولائم?..

... وانطفأت.. أعين المجمره — على عتبات المدينة

طنَّ السكون.. وفاح كلام الظلام.. — .. العصور الجديدة تولد

تبرح بوابة الدير.. عرافة الغاب — تنزل من جبل الصمتْ

وتشعل في الليل كل القناديل — تفرش بالضوء كل العشايا

يقوم الضحايا — ملابسهم أرجوان.. وأعينهم تتحدى الرزايا

تقول النبوءة: — يأتي على فرس أدْهمٍ

يسبق الضوء.. — يخترق الريح..

يدَّرعُ الليل — يفتح بوابة العصر..

ينسج وجه الهويه — ينزع جلد المرابين

يكنس قشر الكلام.. يغني — تصادره الشمس

ثم يصادر هودجها الذهبيَّ — ويجدل من شعرها مقصله

ويفتح أبوابنا المقفله — لمحتك في زَبدِ النار ياقوتة

رضعَتْ من حليب الشموس.. — ارتوت من رحيق الحضارات

.. واتّكأت في جبين الزمان... — اللصوص اختفوا تحت شباكها

ثم مدوا على عجل — .. سُلَّمات الصعود

فجرِّد حسامك.. — كل الحوارات أطروحة لم تتم

وسفسطة ما تزال — وكل الطواغيت مشغولة بالطواغيت

واللابسون رداء الكهانات — كالبوم... فوق طلول الزمن!!

وقد حمحمت في البحار السفن — دعيني

فللبحر.. رائحة منعشه — وقد حمحمت سفني للرحيل

وصفقت الريح في الأشرعه — فهذي المدينة تأكل أبناءها

ثم تنسَلُّ.. — تقبع في الظلمة الموحشه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدير: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د …
  • الذاكره: الذَّاكِرَةُ : مذ الذّاكرُ. -: قدرة نفسيّة على الاحتفاظ بالتّجارب السّابقة واستعادتها عند الاقتضاء؛ يتمتع هذا العالِمُ بذاكرة دقيقة.
  • الكباش: الكَبَّاشُ : صاحبُ الكِباش أي فحول الضأن؛ حزن الكبّاشُ لموت كبشِه.
  • المجمره: المُجْمَرُ : البَخُورُ؛ انتشرت رائحة المُجْمَر في الدّار.
  • المخاض: المَخَاضُ [خوض]: الطَّلْقُ وهو وجع الولادة فَأَجَاءَهَا المَخَاضُ إلَى جِذْعِ النَّخْلةِ. - من النّوق: التي أتى على حملها عشرة أشهر. - من النهر الكبير: الموضع القليلُ الماء يُعبر فيه مشيًا أو ركوبًا.

قصائد ذات صلة

  • أذرع الصفصاف
  • ليالي المنفى
  • بلادي
  • يا سيدا له الزمان كالعبد
  • يابن الحسام الصقيل جوهره
  • أميرنا لا برحت في رتب
  • خذها سطورا إليك قد بعثت
  • ودع قلبي السرور والفرحا