ليالي المنفى

الشاعر: محيي الدين فارس · البحر: الوافر

«ليالي المنفى» من شعر محيي الدين فارس، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كنا نحدق في فراغات الزمان — وتأكل الصحراء أوجهنا

وتذرونا الرمال.. على الرمال — نجري.. ونقتحم اللظى. ونموت في المنفى

.. تبعثرنا الجبال.. على الجبال — تتقيأ الدنيا أَظِلّتَنا..

فنركض في مناكبها.. هياكل.. — ترتقي جبل الهموم.. بلا ظلال

ونخيلنا ما لقَّحته الريح. — ما ألقت جدائله على كتف الجزيره

والنهر مسلول الجوانح. ما به شبق.. ولا زبد — فقد نسيت أواذيه ترانيم (الدميره)

تخبو مصابيح الخيام — تموت ثرثرة النهيرات الصغيره

قابيل ثانيةً يحاول قتل هابيل — فتنتفض القبيلة والعشيره

والنمل يخرج من مغارات الجبال مهاجراً — يعلو.. ويهبط في النتوءات الخطيره

وحدي.. أصد الليل — يُفلت من يدي, ويطل منه الوحش

تزحمني, الأعاصير. المغيره — قابيل ما هشَّت لك الأبوابُ

ما ضحكت لمقدمك المماشي — والممراتُ المضيئه

بيني.. وبينك عالم الظلمات — سبعة أبحر سود ودورات الفصولْ

هدأت طبول الغاب لكنْ في دمي صخب الطبولْ — غاصت عيوني في مغارات الضباب

تغربل الدنيا, وترصد في البعيد مصادم الأشياء.. — عند مخاضها.. ومغارب الأضواء في ثبج الأصيل

قابيل ثانية يحاول قتل هابيلٍ.. — وقد غنى له الشعراء في عرس الضحايا

أشعل حرائقك اللعينةَ — فالرياح تمد ألسُنها

تسافر باللظى المجنون — تلتهم الضحايا

صدئت هنا الكلمات.. — زَيْفٌ أيها الشعراء أضرحةُ العبارات الخُواء

السيل جاء — الموت جاء

هدرت مواويل البحار الهُوج — تقتلع النبات الرخو.. تلتهم الغثاء

يا أيها الموتى زجاج الموت أعينكم — ترى شبح الفناء

فتحتفي بالقادمين على توابيت الدماء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصغيره: الصَّغِيرَةُ : مذ الصَّغِير. -: الذنْب الخفيف ج صَغَائِر.
  • تبعثرنا: تَبَعْثَرَ يَتَبَعْثَرُ تَبَعْثُراً : تفرّق؛ فإذا عزم على الكتابة وبدأَها تبعثرت أوراقه مثلما تتبعثر الأفكار في رأسه.
  • تخبو: [خ ب أ]. (مصدر تَخَبَّأَ). "التَّخَبُّؤُ فِي الكَهْفِ": الاخْتِفَاءُ وَالتَّسَتُّرُ فِيهِ .

قصائد ذات صلة

  • أذرع الصفصاف
  • بلادي
  • الجواد والريح
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي