بلادي
الشاعر: محيي الدين فارس · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة وطنية
«بلادي» من شعر محيي الدين فارس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لأول مرة ........ — أحسّ بأني حرٌ ... وأن بلادي حُره
وأن القيود التي عذبتني وأدمت يديا — ألقت سلاسلها الصدئات لدى قدميا
وأن بلاد الكنوز .... بلاد الكنوز الغنية — بلادي
ستفتح أبوابها للضياء — لتغرس قطره
فتحصد أجيالنا ألف قطرة — إذا الفجر مدّ الجناحا
وألقى على الشاطئين الوشاحا — فحتى الأجنّة
سمعت أغاريدها في الدجنّه — تظلّ إلى غدها مطمئنه
وحتى أنين سواقي تلك التي عذبت مسمعيا — أضحى غناءً .. غناءٌ يصافحني في العشيّه
وحتى كهول القرى المقعدون — تندّت عيونهم بالأغاني الشجيه
بلادى أنا .. يا بلاد الكنوز الغنية — تفتحت مثل انطلاق العبير تحدّر من شفةٍ برعميه
كلؤلؤةٍ ساحلية — كأجنحة الطيب رفّت مع النسمات الندية
لأول مرة — أحس بأني حر ..وأن بلادي حُره
وأن سمائي حرّه — فلا طير فيها غريب يناوئ نجمي
ولا طيف غيم — وأن الطريق الذي رصفناه يوما جماجم
سنغسله بالعبير ونفرشه بالبراعم — وشدو الحمائم
اذا الفجر مدّ الجناحا — بلادي أنا .. يا بلاد الكنوز الغنية
تمد يداَ من قلب النجوم ..بيضاء مثل صفاء الطويّه — إلى كلّ شعبٍ مضى صاعداً إلى النبع بين الجبال العتيّه
فأغرودة من بلاد الجنوب تعانق أغرودة آسيويه — فتحنا النوافذ يا فجرُ فانثر ضفائرك البيض والسوسنية
وبعثر على عتبات الطريق أغاريدك الحلوة الشاعرية
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدجنه: الدُّجْنَةُ : الظُّلْمَةُ؛ في الدُّجْنَة تنقبضُ النَّفس.-: أقبح السَّواد؛ الدُّجْنةُ من الألوان تُذكِّرُ بالحِداد ج دُجَنٌ.
- العشيه: العَشِيَّةُ : العَشِيُّ ج عَشايا.
- الكنوز: نوز: التَّهْذِيبِ: وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ القَعْنَبيّ عَنْ حِزام بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبيه قَالَ: رأَيت عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتاه رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ بالمُصَلَّى عامَ الرَّمادَةِ فَشَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ وإِ …