أندلسيات

الشاعر: زياد آل الشيخ · البحر: الخفيف

«أندلسيات» من شعر زياد آل الشيخ، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1 ... جئتُ يوماً فصار شهراً وعاما

كان حرباً فصار شعري سلاما ... كنتُ طفلاً تلحَّف الليلَ حتى

قرأ الشعر للنَّدامى وناما ... كنتُ مداً، فجئتَ أرضاً، وكنتَ

الشمسَ تحصي وتكشفُ الأياما ... كنتَ موالاً...

لا يزال الخليجيُّ يغنيهِ في الحجاز مقاما ... في يديكَ المصباحَ ترمي عمودَ النورِ

كالرمحِ إذ رميتَ الظلاما ... ما أراك المودع اليوم لكنْ

قد أراني أودعُ الأحلاما ... 2

نخلةٌ أم مدينةٌ تحمل الحبَّ ... وبستانٌ يزرعُ الأقلاما

جئتنا بالزهورِ و النورُ برقٌ ... ومددتَ اليدين كأساً مداما

وملأتَ الدواةَ حبراً وصغتَ ... الشعرَ لحناً. كما أردنا تماما

ودخلتَ القلوبَ فتحاً مبيناً ... فسُقِينا مودةً أعواما

وكشفتَ السماءَ عنَّا غطاءً ... فانطلقنا على يديك حماما

3 ... منذ عام سلَّمتني الأقلاما

بعد عامٍ حمَّلتني الأعلاما ... فأضأتَ النيران لي من بلادٍ

لبلادٍ كنتَ فيها الإماما ... و تقدَّمتني يدٌ في يدٍ

كنت صديقاً وكنتَ درعاً حساما ... ولوائي عقدتَهُ بيميني

و قبضتُ المدادَ منك زِماما ... كنتُ في الخلف و الأمام أمامي

فلماذا تركتَ خلفي الأماما؟ ... 4

أيُّها الراحل الذي لا يبالي ... أين ترسو به الليالي سلاما

حَكِّم الشوقَ إن أردت لذكرانا ... كلاماً يردُّ فينا الكلاما

واجمع الأيامَ التي جمعتنا ... واحمل الذكرى في يديك وساما

وتوشَّح بكلِّ شعر كتبنا ... وتذكَّر مجالساً ومقاما

من خيولِ المساء سرجاً ... ومن نور روابينا معطفاً ولثاما

خذ ليالي نجدٍ وغيم عسيرٍ ... وعيون الأحساء و الدَّمَّاما

خيمةٌ في ظلالها خَبَّأتنا ... وحديثٌ يسكِّن الآلاما

5 ... يا رحيلَ السواحل استبق ِ حيناً

لبكاء المرجان حينٌ ترامى ... هكذا..

هكذا ترجلتَ ليلاً ... لترشَّ النَّدى وتطوي الخياما

إنني و الظهران نبكي سوياً ... ويداها تمد نبتَ الخزامى

أي أمرٍ رحلتَ عنَّا إليه ... شاقكَ النيلُ أم مللتَ الكراما

يا أبا ياسر إلى أينَ تمضي ... ولمن يا تُرى تركتَ اليتامى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخليجي: خلج: الخَلْجُ: الجَذْبُ. خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً، وتَخَلَّجَهُ، واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حَنِيفَةَ: إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأَنها ... صُدورُ عَراقٍ، مَا بِهِنَّ قُطُوعُ شَبَّهَ أَصا … (لسان العرب)
  • المصباح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
  • المودع: ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ تُزَيَّنُ بِهَا العَثاكِيلُ، وَهِيَ خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ فِي بُطُونِهَا شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَقِيلَ: هِيَ … (لسان العرب)
  • تحصي: حصي: الحَصَى: صِغارُ الْحِجَارَةِ، الواحدةُ مِنْهُ حَصَاة. ابْنُ سِيدَهْ: الحَصَاة مِنَ الْحِجَارَةِ مَعْرُوفَةٌ، وَجَمْعُهَا حَصَياتٌ وحَصىً وحُصِيٌّ وحِصِيٌّ؛ وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب يَصِفُ طَعْنَةً: مُصَحْصِحَة تَنْفِي ال … (لسان العرب)
  • تلحف: لحف: اللِّحَاف والمِلْحَفُ والمِلْحَفَة: اللِّباس الَّذِي فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثار الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ تغطَّيت بِهِ فَقَدِ الْتَحَفْتُ بِهِ. واللِّحَاف: اسْمُ مَا يُلْتَحف بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ … (لسان العرب)
  • عمود: عمد: العَمْدُ: ضِدُّ الخطإِ فِي الْقَتْلِ وَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ. وَقَدْ تَعَمَّده وتعمَّد لَهُ وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وَلَهُ يَعْمِد عَمَدًا وتعمَّده واعتَمَده: قَصَدَهُ، وَالْعَمْدُ الْمَصْدَرُ مِنْهُ. … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مذكرات طفلة فلسطينية
  • صدفة
  • خمس أغان ٍ قيسية
  • نجدية العينين
  • قندهار
  • الرجل ذو الساق الخشبية
  • رحيل بين قافيتين
  • زحام