مدينة بلا شوارع

الشاعر: رامز النويصري · البحر: المنسرح

«مدينة بلا شوارع» من شعر رامز النويصري، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جافة مساءات طرابلس، — ومليئة بالخطيئة

شوارعك. — تعلك الشعر غانية بشرفة الرشيد

كثيرون يمرون — وغير عابئ بفراغ الأحلام المفترشة

إذ تنال مني العيون — وأعرف أنك لا تملين الإعادة مثلي

هي عادتك، — ما غادرت بعد سفنهم

سيحملون العبيد — وزيتك الأخضر، سيغادرون

عن فتياتهم — وسنحمل الخطيئة إلى فراشنا، صباحاً

هناك مغادرون جدد — والكثير من البقايا الذي يمجها المالح

فتعيدين اجترارها غصباً — وبذا.. تبدأ القصة من جديد.

في الركن الشرقي، تسكن حبيبتي — في الركن الغربي، تسكن حبيبتي

في المنتصف، — حيث المحور لا يحدده إلا قمر متخم بالأرقام

أكون، — أعاندها كي تفيق،

فتطلق صبيانها — فلا أهرب، وأبيعهم بعض الكلام

والحلم، والورق — وأبحث في جيبي عن قلم

فأدرك أنه رافق آخر المغادرين — فأنزع دبوس قلبي

وأصنع خنصرك محبرةْ — وأدعوهم.

صباح صاخب، — مليء بالحرس، وبالعيون.

في طرابلس — الشوارع مليئة بالبنات

الحالمات — الراغبات

بالذي يأتي محملاً — ولا يقدر على الحمل

فيستلمن السعي — خاشعات

مسبحات — باسم كل أحمر،

وأخضر — وبنفسجي

باسم كل واسعٍٍ وضيق — وضيق

وسمين — في طرابلس،

ذات الشوارع مليئة بالفراغ — في كل زاوية يتكأ،

ويجتر الحكاية عن الفتيات — والهروب المدرسي

وكيف أن ماء البارحة مغشوش. — ورغم ذيلها الطويل

مازالت مؤخرتها عارية — لذا لم أذق نبيذك

لألاّ أدمنك — فأسير عبر أزقتك،

أستجدي آخر حلول للشمس — وأطعم خلاسياتك التمر والزبيب

وأستجدي آخر العابرين سيجارة — ولا أدخنها،

هي كل حصيلتي — الأكثر من 10,000 سيجارة

ذهبت مع الريييييييييييييح. — حارة،

فأزجي سحابي، — أغرق شوارعك

وأسمعهم يلعنون — إذ يتصدع الإسفلت، ويعلن

أن الحفر قائم — تجد الصراصير متنفساً أخيراً

تحت الأقدام — ويدرك الجرذ معنى الصحن الدوار

والصواريخ قصيرة المدى — وأن الرأس خارج البالوعة، لا رأس

فكيف يجتمع في بنيك شمال وجنوب ؟ — وكيف للأمنيات أن تبقى حتى هذا الوقت ؟

رطبة ندية، — والجو حار

فأطلق العنان للعرق — فيرسم مسارب له، في السهول والثنيات

وتعلن الرغائب أن يوماً آخر انتهى — في طرابلس،

فتعود البنات الجميلات — منكسات

يعاودن استراق السمع على الأبواب — ويهرول الفراغ، إلى خلفيتك

ويعود العجائز متعبون، من التحديق — من هول الرطوبة،

والمغيرين. — طرابلس،

أي شيء جميل فيك — أي شيء فيك جميلا

يستحق أن نتسامر به، — لاعنين البائع -فقد أفلح مرة أخرى-

أي شيء يمنحك الشوارع — فنسير

ونسير — ونسير

ونسير — و نـ

سـ — يـ

ـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المالح: مَالَحَ يُمَالِحُ مُمَالَحَةً وَمِلاحاً : - ـه: أَكَل مَعَه؛ مَنْ مَالَحَ القومَ صار منهم. - ـه: راضَعه.
  • بفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
  • تعلك: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري.
  • جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
  • سفنهم: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ …

قصائد ذات صلة

  • النورسة
  • طريق
  • السيدة الكبيرة
  • حكاية قصيرة
  • أمسية
  • لأطلس لم تكن
  • طبول
  • توقيعات على شارع الرشيد