مدينة بلا شوارع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جافة مساءات طرابلس،ومليئة بالخطيئة
شوارعك.تعلك الشعر غانية بشرفة الرشيد
كثيرون يمرونوغير عابئ بفراغ الأحلام المفترشة
إذ تنال مني العيونوأعرف أنك لا تملين الإعادة مثلي
هي عادتك،ما غادرت بعد سفنهم
سيحملون العبيدوزيتك الأخضر، سيغادرون
عن فتياتهموسنحمل الخطيئة إلى فراشنا، صباحاً
هناك مغادرون جددوالكثير من البقايا الذي يمجها المالح
فتعيدين اجترارها غصباًوبذا.. تبدأ القصة من جديد.
في الركن الشرقي، تسكن حبيبتيفي الركن الغربي، تسكن حبيبتي
في المنتصف،حيث المحور لا يحدده إلا قمر متخم بالأرقام
أكون،أعاندها كي تفيق،
فتطلق صبيانهافلا أهرب، وأبيعهم بعض الكلام
والحلم، والورقوأبحث في جيبي عن قلم
فأدرك أنه رافق آخر المغادرينفأنزع دبوس قلبي
وأصنع خنصرك محبرةْوأدعوهم.
صباح صاخب،مليء بالحرس، وبالعيون.
في طرابلسالشوارع مليئة بالبنات
الحالماتالراغبات
بالذي يأتي محملاًولا يقدر على الحمل
فيستلمن السعيخاشعات
مسبحاتباسم كل أحمر،
وأخضروبنفسجي
باسم كل واسعٍ وضيقوضيق
وسمينفي طرابلس،
ذات الشوارع مليئة بالفراغفي كل زاوية يتكأ،
ويجتر الحكاية عن الفتياتوالهروب المدرسي
وكيف أن ماء البارحة مغشوش.ورغم ذيلها الطويل
مازالت مؤخرتها عاريةلذا لم أذق نبيذك
لألاّ أدمنكفأسير عبر أزقتك،
أستجدي آخر حلول للشمسوأطعم خلاسياتك التمر والزبيب
وأستجدي آخر العابرين سيجارةولا أدخنها،
هي كل حصيلتيالأكثر من 10,000 سيجارة
ذهبت مع الريييييييييييييح.حارة،
فأزجي سحابي،أغرق شوارعك
وأسمعهم يلعنونإذ يتصدع الإسفلت، ويعلن
أن الحفر قائمتجد الصراصير متنفساً أخيراً
تحت الأقدامويدرك الجرذ معنى الصحن الدوار
والصواريخ قصيرة المدىوأن الرأس خارج البالوعة، لا رأس
فكيف يجتمع في بنيك شمال وجنوب ؟وكيف للأمنيات أن تبقى حتى هذا الوقت ؟
رطبة ندية،والجو حار
فأطلق العنان للعرقفيرسم مسارب له، في السهول والثنيات
وتعلن الرغائب أن يوماً آخر انتهىفي طرابلس،
فتعود البنات الجميلاتمنكسات
يعاودن استراق السمع على الأبوابويهرول الفراغ، إلى خلفيتك
ويعود العجائز متعبون، من التحديقمن هول الرطوبة،
والمغيرين.طرابلس،
أي شيء جميل فيكأي شيء فيك جميلا
يستحق أن نتسامر به،لاعنين البائع -فقد أفلح مرة أخرى-
أي شيء يمنحك الشوارعفنسير
ونسيرونسير
ونسيرو نـ
سـيـ
ـر
عن القصيدة
«مدينة بلا شوارع» من شعر رامز النويصري، وتقع في ٥٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.