ألا يا زينة الدنيا جميعا
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«ألا يا زينة الدنيا جميعا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا يا زينةَ الدنيا جميعاً — وواسطة القلادةِ في النظامِ
نطقْتَ بحكمةٍ جلَّى سناها — عن المعنى اللطيفِ دُجى الظلامِ
تلذُّ كأنها روْحٌ وراحٌ — وتمشي في العروقِ وفي العظامِ
ولولا أنت قلَّ الواجِدوها — على سعة المذاهبِ في الكلامِ
ولم تُدلل بها فيقول زارٍ — أتاركةً تدلُّلَها قطامِ
فلو أنَّ الكلامَ غدا جزوراً — إذاً لذهبْتَ منه بالسنامِ
يقول أميرُنا إذْ ذاقَ منه — كريقِ النحلِ أو دمْعِ الغمامِ
أهِزَّةُ منطق كالسِّحْرِ لُطْفاً — عرتني أم سماعٍ أم مُدامِ
إذا قالت حزامِ فصدِّقوها — فإنَّ القولَ ما قالَتْ حزامِ
ولو عِيبتْ هنالكمُ لديهِ — لقال نكيرهُ صمِّي صمامِ
ومن قبل العبارة ما لقيتُم — بمعنىً فيه مصلحةُ الأنامِ
فعافيْتُم إماماً من أثامٍ — وأعفيتم قياماً من غرامِ
فكيف نُرى وكيف تَرَوْنَ مَعْنىً — حوى دفعَ الغرامِ مع الأنامِ
لقد أنعمتُمُ نُعْمى ونُعْمى — على المأْمومِ منّا والإمامِ
وجِئْتُم في الحياطةِ والتَّوقِّي — بتلك المُنجِياتِ من الملامِ
بلِ المستوعبان الشُّكرَ مِنّا — ومن أعلامِ مِلَّتِنا الكرامِ
وأصبحتم بذاك وقد سلِمْتُم — على ربِّ السلامةِ والسلامِ
رأيتُ الشعرَ حين يقالُ فيكم — يعودُ أرقَّ من سَجْع الحمامِ
ويلبسُ حين نخلعُه عليكم — وساماً من وجوهِكُمُ الوِسامِ
ويجسُمُ قَدْرُهُ ويزيدُ نُبلاً — بأقدارٍ لكم فيه جِسامِ
فتمَّتْ نعمةٌ المولى عليكم — ولا قرن الفناءُ إلى التمامِ
وزاد ودام صنعُ اللَّه فيكم — وطاب مع الزيادةِ والدوامِ
وعَيْش أبيكَ ذي النعم الجواري — على الدنيا وذي المِنن العِظامِ
لما لؤم المُبَشِّر يومَ نادى — أقرَّ اللَّهُ عيْنَك بالغُلامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللطيف: اللَّطِيفُ : الرَّقيق؛ عودٌ لطيفٌ.-: ما رقَّ أو كان سريع الحركة فلا يمكن لمسه أو الإمساك به، الهواءُ جسمٌ لطيفٌ.- من الأشخاص: ذو الرِّفْق والأدب في المعاملة، هو لطيف في تعامله مع الناس كبيرهم وصغيرهم ج لِطافٌ ولُطَفَاء.- …
- بالسنام: السِّنَامُ : كُتَلٌ من الشّحم مُحَدَّبَةٌ على ظهر البعير والنّاقة.- من كل شيء: أعلاه؛ سَنَامُ المَجْدِ.- من الأرض: وسَطُها.- من القوم: شريفُهُم؛ هو سَنامُ عَشيرَته.
- تدلل: تَدَلَّلَ يَتَدَلَّلُ تَدَلُّلاً :- تِ المرأة على زوجها: أظهرت الجرأة عليه في تكسّر وملاحة كأنها تخالفه وما بها من خلاف/ تتدلّل الفتاة على أبيها والولدُ على أُمِّه،- الرجلُ أو الفتاة: اتصف بالسكينة والوقار وحَسُنَتْ هيئت …
- تدللها: تَدَلَّلَ يَتَدَلَّلُ تَدَلُّلاً :- تِ المرأة على زوجها: أظهرت الجرأة عليه في تكسّر وملاحة كأنها تخالفه وما بها من خلاف/ تتدلّل الفتاة على أبيها والولدُ على أُمِّه،- الرجلُ أو الفتاة: اتصف بالسكينة والوقار وحَسُنَتْ هيئت …